الإثنين 22 يونيو 2026 09:57 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

المقالات

كلمة حب

محمد سليمان يكتب: مصر تسطر تاريخًا جديدًا

النهار نيوز

سطرت مصر تاريخًا رياضيًا جديدًا بتحقيق الفوز الأول في تاريخها ضمن منافسات كأس العالم، بعدما عزف المنتخب المصري خلال 45 دقيقة سيمفونية من الأمل أمام نيوزيلندا في منافسات دور المجموعات، وحوّل تأخره إلى فوز مستحق بثلاثة أهداف مقابل هدف، في عرض كروي قدم خلاله أبناء مصر فاصلًا من الإبهار والمتعة الكروية.

ولم يدرك من هاجموا محمد صلاح وطالبوا بأن تكون مشاركته مع المنتخب قاصرة على شوط واحد، نظرًا لضعف مجهوده البدني، أنهم كمن يحك في الفانوس السحري ليخرج منه المارد قائلًا: «شبيك لبيك… مين عايز جوااال؟».

وتوارى أصحاب النفوس المريضة خجلًا، وخيم عليهم الصمت بعدما قدم حسام حسن ورجاله واحدًا من أجمل وأروع التحولات الكروية في تاريخ الكرة المصرية تحت شعار: «نقدر إذا أردنا… إحنا المصريين».

فمنذ زمن المعلم حسن شحاتة والموقعة الشهيرة أمام البرازيل، لم نشهد مثل هذه الروح القتالية والإصرار على رسم البسمة على وجوه المصريين.

ما أروع هذا اليوم الذي تجلت فيه عظمة أبناء مصر، وبرهنوا للعالم أجمع أن المصري حاضر دائمًا وقت الشدائد.

وما أجمل هذا الصباح الذي غرد خلاله النجم محمد صلاح مع زملائه في الملعب:
«لو بطلنا نحلم نموت… ولو عاندنا نقدر نفوت»،
فسجل وصنع أهدافًا حولت الخسارة أمام نيوزيلندا إلى فوز مستحق، تمايل معه المصريون طربًا على أنغام أغنية كوكب الشرق أم كلثوم:
«يا صباح الخير يا اللي معانا… الكروان غنى وصحانا».

صلاح… أيها الفتى الذهبي وصانع البهجة للمصريين، كنت ولا تزال مصدرًا لكل شيء جميل بأخلاقك وتواضعك وإنسانيتك، في زمن فعلت فيه الكآبة فعلها في نفوس المصريين بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

ومع ذلك، يظل هذا الشعب لغزًا عجز الجميع عن حله.

في مصر شيء غريب؛ فالناس قد تنام سعيدة وتستيقظ على كابوس، أو تنام على كارثة وتستقبل الصباح بفرحة. المهم أن هذه البلد دائمًا فيها شيء جميل، تمامًا مثل أهلها الطيبين