الإثنين 6 يوليو 2026 10:29 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

أدب وثقافة

مجنون سمون ”رواية عاطفية” الجزء الخامس ” خيوط المؤامرة تتشابك”

النهار نيوز
بقلم- أحمد قنديل

أقرأ أيضا من الجزء الأول وحتى الجزء الرابع https://www.alnahar.news/81221

لم تكن أموال "سمون" مجرد ثروة عابرة، بل كانت عصب الصراع الذي فجّر العائلة من الداخل. استشاط والد راشد غضبًا حين علم بتحركات شقيقه (والد سمون) لحماية أملاك ابنته. وفى مواجهة عائلية عاصفة سادتها النبرات الحادة، صرخ والد راشد في وجه أخيه متهمًا إياه بالتخوين والأنانية، لتنتهي المشادة بكلمات قاطعة أعلن فيها والد راشد القطيعة التامة مع شقيقه، مقسمًا ألا يدخل بيته ولا يصله به أي رحم بعد اليوم.

لم يكد راشد يعلم بما حدث حتى استشاط غيظًا، وتوجه مباشرة إلى "حمودي" ليفترسه. التقى به في مكان شبه خالٍ، وتحولت المواجهة اللفظية سريعًا إلى عراك جسدي عنيف. دفع راشد حمودي بقوة وهو يصرخ: "لن تلمس قرشًا واحدًا من أموال عمي!
ابتعد عن سمون وإلا أهلكتك!"، بينما كان حمودي يدافع عن نفسه بصلابة ويرد عليه: "أنا لا أريد أموالًا، أنا أريد سمون لنفسي، أما أنت فلا ترى فيها سوى صكوك بنكية!".

عاد حمودي إلى منزله بجسد منهك وجروح طفيفة، لتستقبله أسرته المذعورة باللوم والعتاب. حاصرته أمه وإخوته بالرجاء والتهديد: "اترك هذه الفتاة فورًا! عائلتها ستحطم مستقبلك، ولن تجني من ورائهم سوى المشاكل والمصائب. ابتعد عنهم قبل أن تدفع الثمن غاليًا".

في هذه الأثناء، شعر "يوسف" (صديق راشد المقرب) بالذنب أو ربما بالرغبة في خلط الأوراق. توجه يوسف سرًا إلى حمودي، وكشف له عن الوجه الحقيقي لراشد قائلاً: "راشد لا يحب سمون، إنه طامع فقط في ثروة والدها، ولديه خطة للاستحواذ على كل شيء".

هنا، قرر حمودي اللعب بذكاء وكرامة؛ صاغ إقرارًا رسميًا بخط يده، وتوجه به إلى والد سمون. سلّمه الورقة التي تنص صراحة على: "أنا الموقع أدناه حمودي، أقر بتنازلي التام عن أي حقوق لسمون في إرث والدها لصالح راشد، ولا أطالب بأي شيء سوى الارتباط بسمون كزوجة فقط".

صُدم والد سمون من نبل حمودي وجشع ابن أخيه راشد. لكنه أراد دليلًا قاطعًا يواجه به الجميع. تذكر حمودي شيئًا هامًا، فقال لعمّه: "لقد سجلتُ كلام يوسف بالكامل حين جاء يحذرني ويعترف بطمع راشد". فطلب منه والد سمون فورًا: "أرسل لي هذا المقطع الصوتي الآن".

جمع والد سمون شقيقه (والد راشد) وابنه راشد، وأسمعهم التسجيل الصوتي الصادم. تلون وجه راشد بالخوف، في حين انتفض والده مدافعًا عن ابنه بغضب أعمى، وصرخ في وجه شقيقه: "هذه مكيدة دنيئة! هذا الولد (حمودي) هو الطامع في ثروتك، وقد دبر هذه اللعبة وهذا التسجيل ليوقع بيننا ويسرق الفتاة وأموالها!".
نظر إليه والد سمون بهدوء شديد، وأخرج من جيبه ورقة الإقرار، ثم ألقاها على الطاولة وقال بنبرة حاسمة تنهي كل جدال:

"إذا كان هو الطامع لتفريقنا.. فلماذا كتب على نفسه هذا الإقرار الرسمي بأنه متنازل عن كل شيء لراشد، ولا يريد من هذه الدنيا سوى سمون؟!".
مجنون سمون رواية عاطفية الجزء الخامس خيوط المؤامرة تتشابك