”مجزرة تكافؤ الفرص في سوهاج”.. أولياء الأمور ينتفضون ضد ”بلطجة الغش الإلكتروني” ويستغيثون بوزير التعليم ورئيس الوزراء: ”مستقبل أولادنا يُذبح داخل اللجان!”
صورة تعبيرية
النهار نيوزالنهار نيوز
سوهاج.. أحمد قنديل
شهدت لجان امتحانات الثانوية العامة بمحافظة سوهاج حالة عارمة من الإستياء والغضب بين أولياء الأمور، إثر تزايد شكاوى تفشي ظاهرة الغش الإلكتروني وإستخدام سماعات البلوتوث داخل بعض اللجان. وتحولت منصات التواصل الإجتماعي إلى ساحة للإستغاثات العاجلة الموجهة إلى وزير التربية والتعليم ومجلس الوزراء، للمطالبة بوقف هذه التجاوزات وضمان تكافؤ الفرص وحماية حقوق الطلاب المجتهدين.
تركزت شكاوى واستغاثات أولياء الأمور حول لجان محددة بمحافظة سوهاج، حيث أكد الأهالي تضرر أبنائهم البالغ داخل بعض اللجان منها مدرسة طارق بن زياد: المجاورة لمدرسة المكفوفين، والتي شهدت توتراً كبيراً بين الطلاب. أيضا مدرسة حامد سليمان: الواقعة خلف مركز سوهاج. أفاد عدد من أولياء الأمور بأن لجان أبنائهم تحولت إلى بيئة غير مهيأة لأداء الامتحانات بسبب دخول طلاب آخرين بأجهزة غش وسماعات دقيقة.
وفي شهادة وثقها أحد أولياء الأمور (طبيب بمحافظة سوهاج) عبر منصات التواصل، أكد أن نجله واثنين آخرين فقط كانوا الملتزمين داخل لجنتهم بمدرسة طارق بن زياد، في حين دخل بقية الطلاب بسماعات غش. وأوضح أن دخول لجنة تفتيش مفاجئة للتحفظ على السماعات تسبب في توقف الامتحان وتعطيله لمدة تقارب نصف ساعة كاملة، مما أدى إلى بث الرعب والتوتر في نفوس الطلاب المجتهدين وضياع وقتهم الثمين.
ومن جانبهم تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات الإستغاثة على نطاق واسع عبر المجموعات التعليمية وصفحات المحافظة. وجاءت صيغ الاستغاثات موجهة بشكل مباشر إلى: رئاسة مجلس الوزراء: للتدخل والإشراف على انضباط العملية الامتحانية بالمحافظة. ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني: لتكثيف لجان التفتيش الفنية واستخدام العصا الإلكترونية والاساليب الحديثة بدقة قبل دخول اللجان.
كما دعا بعض المهتمين بالعملية التعليمية عبر الصفحات إلى الاستعانة بأجهزة التشويش المتطورة لمنع إشارات سماعات البلوتوث والهواتف تماماً داخل اللجان، أسوة ببعض الدول التي نجحت في تحجيم الظاهرة.
يأتي هذا التقرير ليعكس نبض الشارع السوهاجي الذي يطالب بتطبيق "صفر تسامح" مع المتجاوزين، حفاظاً على مجهود الطلاب الذين واصلوا الليل بالنهار طوال العام الدراسي دون هواده ودون الاعتماد على طرق غير مشروعة.