د. بكري دردير يكتب: الوزير يتحدى.. والطلاب يدفعون الثمن!!


في كل دول العالم، تُعد الامتحانات وسيلة لقياس ما تعلمه الطالب، وليست أداة لإرهاقه نفسيًا أو لإثبات قوة جهةٍ ما. فالهدف من التقييم هو قياس الفهم والمهارات، وليس نصب الفخاخ أو تحويل الامتحان إلى معركة بين الوزارة والطلاب.
ومع كل موسم امتحانات، تتكرر الشكاوى من أسئلة يصفها كثير من الطلاب والمعلمين بأنها بالغة الصعوبة أو غير متوازنة، لتتحول لحظات الامتحان إلى حالة من القلق والخوف، بدلًا من أن تكون فرصة عادلة لإظهار ما اكتسبه الطالب طوال العام.
إذا كان الامتحان يفوق مستوى الطالب المتوسط بصورة واضحة، فإن الرسالة التي تصل إلى المجتمع ليست أن التعليم أصبح أفضل، بل أن هناك خللًا في فلسفة التقييم. فنجاح أي منظومة تعليمية لا يُقاس بعدد من تعثروا، وإنما بمدى قدرتها على التمييز العادل بين مستويات الطلاب وفق معايير واضحة.
هيبة الدولة لا تتحقق بامتحان صعب، وهيبة الوزارة لا تُبنى بإرباك الطلاب. بل تتحقق عندما يشعر الجميع أن هناك عدالة، وأن الأسئلة تعكس المنهج المقرر، وتراعي الفروق الفردية، وتمنح كل مجتهد فرصة حقيقية لإثبات قدراته.
إن الطالب ليس خصمًا للوزارة، وولي الأمر ليس عدوًا لمنظومة التعليم. الجميع شركاء في بناء مستقبل الوطن، وأي سياسة تزيد من الاحتقان والقلق لا تخدم العملية التعليمية، مهما كانت النوايا.
إن إصلاح التعليم يبدأ من الاعتراف بأن الامتحان وسيلة لا غاية، وأن قياس التحصيل العلمي يجب أن يكون دقيقًا ومنصفًا، لا قائمًا على المفاجأة أو التعقيد غير المبرر. فالأوطان تُبنى بالعقول الواثقة، لا بالطلاب المنهكين.
ويبقى السؤال الذي ينتظر المجتمع إجابته: هل نريد امتحانات تفرز مستويات الطلاب بعدالة، أم امتحانات تُصنع لإثارة الجدل وإثبات الشدة؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد شكل التعليم الذي نريده لأبنائنا، ومستقبل الأجيال القادمة.




















عاجل.. سوهاج .. مصرع رئيس مجلس قروي إدفا أثر إصابته بطلق ناري
عاجل.. البيان كاملا حول سقوط مروحية واستشهاد 14 سعوديا
”لصوص يقتحمون شقة صحفي بـ«أخبار اليوم»
مصرع أم شهيدة لقمة العيش وطفليها واصابة 2 اخرين من ابناءها
استياء بين الطلاب بسبب صعوبة الكمياء
الإريتري فيدال تولدي: الاحتراف في الدوري المصري حلمي.. وتمثيل منتخب إريتريا شرف...