المواطن أحمد قنديل يكتب : الحل في يد الشعب.. ثورة جديدة .
صورة تعبيريةالنهار نيوز
تواجه العملية التعليمية اليوم خطرًا جسيمًا يهدد قيم المجتمع ومستقبل أبنائه، وهو ظاهرة الغش في امتحانات الشهادة الثانوية. بل وإمتد الأمر إلي الشهادة الإعدادية لم يعد الغش مجرد سلوك فردي عابر، بل تحول إلى شبكات منظمة تدمر مبدأ تكافؤ الفرص وتسرق جهود الطلاب المجتهدين.
إن مواجهة هذا الخطر لم تعد مسؤولية جهة واحدة؛ فوزارة التربية والتعليم وحدها لن تستطيع اقتلاع هذه الآفة من جذورها، وكما يقول المثل الشعبي: "إيد لوحدها ماتصقفش". نحن بحاجة اليوم إلى ثورة وعي شعبية عارمة يتحرك فيها المجتمع لحماية جيله القادم.
يبدأ التغيير الحقيقي من داخل البيت. يجب على أولياء الأمور التوقف تمامًا عن الضغط النفسي المبالغ فيه على الأبناء لتحقيق درجات مرتفعة بأي ثمن، لأن هذا الضغط هو الوقود الأول للغش.
أيضا لابد من التعاون مع الوزارة ويتطلب ذلك زرع قيم الأمانة والإعتماد على النفس في نفوس الطلاب، وإفهامهم أن الشهادة المزورة لا تبني مستقبلًا ولا تصنع طبيبًا أو مهندسًا ناجحًا.
بعيدًا عن الحلول والإجراءات الإدارية والأمنية التي تتخذها الوزارة، يجب أن يتحرك الشارع عبر خطوات عملية: فلابد من مقاطعة سماسرة الغش والامتناع التام عن التعامل مع مروجي صفحات تسريب الامتحانات أو بائعي أدوات الغش.
أيضا لابد من رصد وإبلاغ الجهات الأمنية عن "سماسرة السماعات" الإلكترونية الدقيقة وكل من يتاجر بها أو يسهل دخولها للطلاب ،فلقد أصبح ذلك الأمر أخطر من تجارة المخدرات. ومن الضروري أن يكون للمجتمع دورا ايجابيا فلابد من تدشين حملات إلكترونية وميدانية يقودها شباب الجامعات والمثقفون لتوعية طلاب الثانوية بخطورة الظاهرة.
كما يجب علينا إحاطة المفسدين وسماسرة التعليم بنبذ مجتمعي يمنعهم من ممارسة تجاراتهم الفاسدة.إن حماية عقول أبنائنا ومستقبل بلادنا هي معركة كرامة وطنية، والكل مدعو للمشاركة فيها لحماية الجيل الحالي والأجيال القادمة.