الكاتب الصحفي مصطفى جمعة يكتب : أمينة فاخت ...صوتها صافي كأضواء القناديل


(. هي الوحيدة التي عندما تغني يتوقف قلمي عن عشق الحروف وتقبيل الورق ، ومع سحر صوتها وعبقرية ادائها ، اشعر ان في صدري قلبين أحدهما يخفق ويقوم آخر بالرد عليه كأنها صوت وصدىً. و اكثر من ذلك ان صوتها ان سمعته اشعر ان كل. فؤادي يكاد ان يقفز من اعماقي لولا ضلوعي .
(. وكثيرا ما اعتقدت ان الشاعر الكبير ابن الرومي يشاركني في هذا العشق لصوت المطربة التونسية أمينة فاخت ، فهي ان أطالت في الغنا لا يصيبني الملل ، وان اوجزت وددت انها لم توجز فجمال صوتها احيانا يتراءى لي بأنه وترٌ في الة الكمان يسرقني من نفسي ويعيدني اليا.
(. انها عبقرية الصوت والنبرة والرائحة والحركة،لا تغني فقط وانما تصلي بصوتها العذب صلاة الروح بحركة اليدين ، وشرود العينين ، وارتجافة الصوت ، للصمت ، له دلاً إذا نطق ترك بنات فؤاده صعرا.
(. أعلم تمام العلم ان مسألة الجمال الخارجيّ للمرأة يعتبر أمراً نسبيّاً؛ فقد يختلف شخصان على نسبةِ جمال شيءٍ معيّنٍ، وذلك لأنّ كلّ شخص يراه من وجهة نظره الخاصّة.
(. ومفهوم الجمال عندي هو كلّ ما يمنح النفس الراحة، والتفاؤل، والأمل، والإيجابيّة، وهو كله موجود في امينة خافت التي لا تعتمد الا على صوتها في اختراق احاسيسك ، رغم جمالها، وطلّتها الأخّاذة البسيطة مع مكياجٍ ناعمٍ وهادئٍ، يلائم ملامحها. وعينينها التي أنقى من مياه غمامةِ وشعرها طفوليّ مُرسلا وصوتها كأضواء القناديل صافيا .