الأربعاء 24 يونيو 2026 12:39 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

دنيا ودين

أحمد قنديل يكتب: مقرأة أهل القرآن بمسجد آل أبو دوح ” منارة للهدى وبناء الأجيال”

النهار نيوز
تعد مقارئ القرآن الكريم حواجز أمان صلبة تحمي قيم المجتمع وتصون هويته.
يأتي هذا التقرير ليسلط الضوء على "مقرأة أهل القرآن بمسجد آل أبو دوح"، مستعرضاً أثرها المبارك ورؤيتها في بناء الإنسان
لاشك ان حفظ القرآن وتعلم علومه له أثر بالغ على الفرد والمجتمع ، حيث إن العناية بكتاب الله تلاوةً وفهماً تترك أثراً عميقاً يغير واقع الفرد وينهض بالمجتمع.
يورث القرآن في قلب صاحبه السكينة، ويزكي نفسه، ويقّوم سلوكه. قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} ، وتحف حامل القرآن البركة في رزقه وعمره، ويكسى والداه تاج الكرامة يوم القيامة.
قال النبي ﷺ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمَهُ وَعَمِلَ بِهِ أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ ضَوْءُهُ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ».
ومما لاشك فيه ان انتشار حلقات العلم يقلل من الجريمة، وينشر السلام الاجتماعي، ويخرج مواطنين صالحين يخدمون أوطانهم بأمانة وإخلاص.
وتتبنى المقرأة رؤية تربوية فريدة تعيد ربط الأجيال الجديدة بالمسجد كمركز للتوجيه وبناء الشخصية ، فالمسجد بيئة آمنة لعزل الأطفال عن المشتتات الرقمية والسلوكيات الوافدة، ودمجهم في بيئة إيمانية نقية تزرع فيهم مراقبة الله تعالى ، ويتعلم الطفل داخل المسجد الآداب العامة، واحترام الكبير، وبر الوالدين، من خلال التوجيه المباشر لمعلمي القرآن.
والحكمة تقول "من شبَّ على شيء شاب عليه"، لذا غرس القرآن في الصغر كالنقش على الحجر، يضمن بقاء أثره طوال العمر.
إن التدفق الملحوظ للأطفال والشباب على هذه المقرأة يحمل دلالات إيجابية واضحة ،
حيث يثبت هذا الإقبال أن الفطرة الإنسانية لأبنائنا ما زالت نقية وصافية، تتوق بالفطرة إلى كلام الله.
وذلك يؤكد أن النشء ورقة بيضاء يمكن تشكيلها وتطويعها، ومتى ما وجدوا التوجيه الصحيح والبيئة الحاضنة سلكوا طريق الهداية.
يذكرنا هذا المشهد السعيد بقول النبي ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». فإقبالهم هو أولى خطوات هذه الخيرية.
فلابد من دعم القائمين على هذا العمل (مادياً ومعنوياً)
لأن الاستمرارية والتميز في إدارة المقرأة يتطلبان تكاتف الجميع لدعم المعلمين والمشرفين بالتقدير، والثناء، وإبراز جهودهم أمام المجتمع لرفع روحهم المعنوية
وأيضا لابد من توفير المكافآت المجزية والجوائز التشجيعية للطلاب، وتطوير البنية التحتية للمقرأة، لضمان تفرغ المعلمين لهذا الواجب العظيم.
أما الدعم المالي هنا هو تجارة رابحة مع الله، فالداعم شريك في أجر كل حرف يُتلى. قال ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ».
وأختتم ذلك بخالص الشكر والتقدير والإمتنان إلى كل يد بيضاء ساهمت في إتمام هذا العمل المبارك، وإلى كل من ذلل العقبات وسهل خروج هذه المقرأة إلى النور، سواء بالمال، أو الجهد، أو الفكر، أو التنظيم.
نسأل الله العلي القدير أن يجزيكم خير الجزاء، وأن يجعل هذا العمل في موازين حسناتكم يوم القيامة، وأن ينبت أبناءنا نباتاً حسناً تحت ظلال القرآن الكريم.
نجع النجار أحمد قنديل مقرأة أهل القرآن مسجد آل أبو دوح قرية نجع النجار