الخميس 13 أغسطس 2026 03:24 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

المقالات

أحمد قنديل يكتب : عرين الكنانة الشامخ: كيف تحطم الدولة المصرية مخططات الجر إلى مستنقعات الحروب؟

النهار نيوز
تقف الدولة المصرية في قلب منطقة تموج بالاضطرابات والحروب الدامية، مستهدفة بسلسلة من المؤامرات المحبوكة التي تسعى إلى النيل من أمنها القومي واستقرارها الداخلي. وفي ظل هذه الأجواء، تبرز منظومة الأمن القومي المصري، ممثلة في القيادة السياسية، والمخابرات العامة، والمخابرات الحربية، وقيادات القوات المسلحة، كدرع واقٍ أثبت قدرة فائقة على الصمود والتصدي لكل محاولات الجر إلى مستنقعات الصراعات الإقليمية. كما يتجلى وعي الشعب المصري كحائط الصد الأول الذي يجهض مخططات الفتنة وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته.
تتعرض مصر لضغوط إستراتيجية متعددة الأبعاد على الصعيدين الخارجي والداخلي، تهدف إلى إدخالها في صراعات مسلحة تستنزف مقدراتها الاقتصادية والعسكرية. وتتمحور هذه المؤامرات حول عدة ركائز أساسية.
من خلال استهداف الوعي الجمعي للمواطن بهدف تشويه صورة القيادة السياسية والعسكرية وزعزعة الثقة في الجيش ، ومحاولات إشعال الحدود الجغرافية المختلفة لخلق بؤر توتر دائمة تجبر مصر على الانخراط في حروب دامية بالوكالة ، وتوجيه ضربات نوعية لملفات حيوية مثل أمن الطاقة والملاحة البحرية لتقويض مسيرة التنمية المستدامة.
لكن المخابرات العامة والمخابرات الحربية استطاعت بالتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة، وبكفاءة استثنائية قراءة المشهد الإقليمي والدولي وتحييد المخاطر قبل وصولها إلى العمق المصري. وتتحرك هذه الأجهزة على مسارات متوازية تشمل تفكيك شبكات التجسس وتجفيف منابع التحريض الداخلي والخارجي ، وبناء شراكات متوازنة تمنع الاستفراد بمصر أو فرض سياسات الأمر الواقع عليها،والحفاظ على أعلى درجات الاستعداد العسكري دون الانزلاق إلى استفزازات غير مدروسة.
كما أن الوعي التاريخي للشعب المصري يمثل صمام الأمان الحقيقي؛ فالمواطن المصري أثبت عبر مختلف الأزمنة امتلاكه جينات فريدة تمكنه من التمييز بين النقد البناء والمخططات الخبيثة التي تستهدف إسقاط الدولة.
هذا الوعي هو الذي يحول دون نجاح محاولات فصل الشعب عن جيشه، لتبقى العلاقة بينهما علاقة تلاحمية لا تقبل الاختراق.
والمتأمل من أبعاد استهداف سفينة التغويز في دمياط بالمنظور السياسي المصري وفقًا لمحددات السياسة المصرية والتحقيقات الرسمية، يرى أن الهجوم الذي استهدف سفينتي الغاز والتغويز في ميناء دمياط بواسطة طائرة مسيّرة يحمل دلالات سياسية وإستراتيجية بالغة الخطورة ، الهدف منها توسيع جغرافيا حرب الطاقة في محاولة صريحة لضرب أمن الطاقة المصري واستهداف البنية التحتية لإعادة تغويز الغاز المسال، مما يؤثر على منظومة الإمدادات المحلية في رسالة سياسية مشفرة من أطراف إقليمية تسعى لخلط الأوراق ومقايضة مواقف مصر القومية والثابتة تجاه قضايا المنطقة ،وهى محاولة اختبار للجاهزية والردع المصري في البحر المتوسط، وقوبلت باحتواء فوري ومحترف للأزمة حافظ على انتظام عمل الميناء بالكامل.
حتمية الرد المصري والصمت الإستراتيجي
ومما لاشك فيه والجميع يعلم ذلك أن عقيدة الدفاع المصرية تؤكد أن المساس بالسيادة أو المنشآت الحيوية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الجيش المصري لا يترك تطلعات الأطراف المعادية تمر مرور الكرام. وفي العُرف العسكري المصري، ليس من الضروري أن يكون الرد صاخبًا أو معلنًا في حينه؛ فالصمت الإستراتيجي يُعد جزءًا من إدارة الصراع.

فإن الرد المصري على اعتداء دمياط قد يكون قد نُفذ بالفعل عبر أدوات وأساليب استخباراتية وعسكرية نوعية دون الحاجة إلى بهرجة إعلامية، أو أنه يأتي في توقيت ومكان تحددهما القيادة السياسية والعسكرية بدقة متناهية، لضمان تحقيق الردع الكامل وحماية مقدرات الوطن الأمنية والاقتصادية.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها الباسل وازهرها وكنيستها ومؤسساتها من كل سوء ومكروه وشر .

احمد قنديل يكتب عرين الكنانة الشامخ كيف تحطم الدولة المصرية مخططات الجر إلى مستنقعات الحروب؟