الأحد 9 أغسطس 2026 10:36 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الفنون

أحمد قنديل يكتب: فن العري وإبراز المؤخرات: عندما يتحول الجسد إلى بديل للإبداع والفن !

النهار نيوز
شهد الوسط الغنائي في الآونة الأخيرة تحولاً لافتاً أثار الكثير من الجدل في الأوساط الثقافية والاجتماعية.
ولم يعد التركيز منصبّاً على جودة الصوت، وعمق الكلمات، وأصالة الألحان، بل انتقل الاهتمام بشكل فج نحو الاستعراض الجسدي والمشهدية البصرية القائمة على الإثارة. وتحت مسميات حركية وتحديثية متعددة، بات الجمهور أمام موجة تغلب عليها الملابس الشافة والضيقة، والحركات الاستعراضية التي تصنف في سياق الإغراء المباشر.
تتجلى هذه الظاهرة بوضوح في تعمد تركيز عدسات التصوير، سواء في الفيديو كليب أو الحفلات الحية، على مناطق معينة من الجسد مثل الصدر والمؤخرة. هذا التوجيه البصري المتعمد يعكس رغبة واضحة في استقطاب المشاهدات وتحقيق التفاعل السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بغض النظر عن القيمة الفنية المقدمة. وأصبح التنافس بين العديد من المغنيات لا يدور حول الأداء الطربي أو التميز الموسيقي، بل حول التفنن في إظهار المفاتن وتقديم استعراضات تعتمد بالدرجة الأولى على العري.
تزامن هذا العري البصري مع تراجع وتدنٍّ ملحوظ في مضامين الكلمات الغنائية. وحلت العبارات السطحية والمبتذلة مكان النصوص الراقية التي كانت تشكل أساس الأغنية العربية والمحلية. هذا الهبوط في المستوى اللفظي يكمل المشهد الاستعراضي، حيث يسهم كلاهما في صياغة منتج ترفيهي يفتقر إلى العمق ويستند فقط إلى الغرائز وتحفيز البصر.
يرى نقاد ومتابعون للشأن الثقافي أن هذا الاتجاه يؤدي إلى تسليع المرأة واختزال حضورها الفني في إطار جسدي بحت. كما يعبر عن أزمة إبداع حقيقية؛ فعندما يغيب المضمون الهادف وتضعف الموهبة الصوتية، يصبح الجسد هو الأداة الوحيدة المتبقية لجذب الانتباه والبقاء تحت أضواء الشهرة. وتضع هذه الموجة المتصاعدة المؤسسات النقابية والجهات المسؤولة عن تنظيم المصنفات الفنية أمام مسؤولية كبيرة للحد من هذا التردي، بهدف الحفاظ على الذوق العام وحماية الهوية الثقافية من الابتذال.
يعود ذلك إلى منصات التواصل الاجتماعي مثل (تيك توك وإنستغرام) وخوارزميات المنصات الحديثة التى أعادة تشكيل معايير صناعة الموسيقى بالكامل ، حيث تعطي منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" الأولوية للمحتوى البصري الصادم أو المثير، مما يدفع المغنيات لاعتماد العري لضمان الانتشار (Trend).
والذى يتم من خلاله اختصار الأغنية في ثوانٍ معدودة ، وجعل التركيز يتجه نحو الحركة والاستعراض الجسدي السريع بدلاً من البناء الموسيقي والتطريب.
بذلك تتحول أعداد المشاهدات والإعجابات المباشرة إلى أرباح مالية سريعة، مما جعل الجسد وسيلة استثمارية سهلة.
تتيح هذه المنصات للمؤدين نشر أعمالهم مباشرة للجمهور دون المرور على لجان الاستماع أو الرقابة الرسمية على المصنفات الفنية.
وهنا مقارنة بين معايير النجاح الفني في الماضي والحاضر
يوضح الجدول التالي التحول الجذري في مفهوم النجومية والنجاح بين الأمس واليوم

أحمد قنديل فن العري إبراز المؤخرات عندما يتحول الجسد إلى بديل للإبداع والفن !