في محراب الفكر والأدب مع أ. د. علاء عبد الهادي


كتبت _ سهام الزعيري
عندما تدخل إلى مكتب أ.د علاء عبد الهادي، تشعر وكأنك تدخل إلى محراب للعلم، وصالون للفكر، ومنتدى رحب للأدب والشعر والفلسفة.
هناك لا يكون الحديث عابرا، بل يتحول إلى رحلة ثرية بين التاريخ والعلوم الإنسانية والرؤى المستقبلية، حيث يمتلك عقلا موسوعيا يجمع بين المعرفة الأكاديمية العميقة والوعي الواسع بما يدور في العالم من تحولات فكرية وثقافية وعلمية.
ولعل ما يميز شخصيته ليس فقط تعدد مجالاته العلمية، ولا حصوله على درجات أكاديمية رفيعة ودراسات متخصصة متنوعة، بل ذلك الحضور الفكري والإنساني الذي يجعله أهلا لقيادة واحدة من أهم المؤسسات الثقافية العربية، وهي النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، بما تمثله من قيمة رمزية كبرى لضمير الأمة وقوتها الناعمة.
إنه نموذج للمثقف الذي لا ينشغل بالحاضر وحده، بل يحمل هم المستقبل، ويقرأ القادم بعين المفكر العميق، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحولات الوعي الإنساني.
وحين تتحدث معه، تدرك سريعا أنك أمام عقل لا يتوقف عن التأمل والتحليل، وأمام إنسان يحمل محبة حقيقية للإنسانية وللإبداع، ويخشى على الروح البشرية من أن تفقد علاقتها بالجمال والقيم والمعنى.
أما الجلوس معه، فهو حالة خاصة من الهيبة الممزوجة بالطمأنينة؛ تشعر وكأنك تجلس مع كبير عائلة ثقافية عريقة، يمتلك من الحكمة والخبرة ما يجعله قادرا على إدارة الحوار بين الأدب والفلسفة والعلم والفن في تناغم نادر.
وعندما يلقي الشعر، يتحول النص إلى تجربة شعورية وفكرية شديدة الخصوصية؛ فشعره لا يقرأ قراءة عابرة، بل يحتاج إلى قارئ يمتلك حسا ثقافيا وقدرة على الغوص في طبقات المعنى، لما يحمله من تركيب لغوي متفرد، وخيال كثيف، ورؤية فلسفية عميقة، تجعل المتلقي يقف أمام النص متأملا ومتذوقا ومندهشا في آن واحد.
لقد استطاع أ.د علاء عبد الهادي أن يرسخ مكانته كأحد الأصوات الفكرية والثقافية المهمة في المشهد العربي، ليس فقط بصفته شاعرا وناقدا ومفكرا، بل أيضا بوصفه قائدا ثقافيا يدرك قيمة الكلمة ودور المثقف في حماية الوعي وبناء الإنسان.
وحين يسأل عما يشغله، لا يتحدث عن ذاته أو منجزاته، بل يتحدث عن الإنسان، وعن خوفه على الإبداع الحقيقي، وعلى علاقة البشر بالقيم الروحية في زمن تتسارع فيه الآلات وتتراجع فيه المشاعر.
إنه ينظر دائما إلى الأمام، مؤمنا بأن الثقافة ليست ترفا، بل مسؤولية، وأن المبدعين هم خط الدفاع الأول عن هوية الأمة ووجدانها.
لذلك، فإن الجلوس في حضرته ليس مجرد لقاء عابر، بل تجربة معرفية وإنسانية استثنائية، تشعرك أنك أمام قامة ثقافية كبيرة، وحكيم من حكماء هذا العصر، كرس حياته للكلمة الحرة، ولحماية الإبداع، وللدفاع عن مكانة الأدب والفكر في حياة الإنسان.




















مصدر أمني يكشف حقيقية ماتم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى بشأن تعرض أحد...
محكمة الجنايات الكويتية : الحبس المؤبد لسبعة متهمين في صندوق الموانئ الاستثماري
محافظ القليوبية ومدير الأمن يتابعان ميدانياً جهود السيطرة على حريق مخازن ”أبو...
وفاة السائق وإصابة وليد الريس بحادث سير على طريق السلوم
أحمد قنديل يكتب: غابت قناديل البلد.. وانطفى نور الكبار
الرابر السوداني دريفت يمزج موسيقى الدريل والتراب في أغنية ”Gessa”
أبو بكر محمد يتخطى مليون مشاهدة بأغنية في غيابك وردود أفعال قوية