الأحد 22 فبراير 2026 12:47 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الرياضة

رمضان يجمع القلوب.. والمؤسسة الملكية ترعى الفرح في ملاعب دمشق

النهار نيوز

في شهرٍ تتعانق فيه القيم الروحية مع نبض الحياة، وتسمو فيه معاني التكافل والمحبة، جاءت البطولة الرمضانية الأولى لكرة الصالات في دمشق لتؤكد أن الرياضة ليست مجرد منافسة على لقب، بل مساحة جامعة للقلوب، وجسر تواصل بين الشعوب، وفي قلب هذا الحدث، تبرز الرعاية الكريمة التي تقدّمها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بوصفها عنواناً للالتزام الإنساني والدعم الصادق للشباب.
إنّ هذه البطولة، التي أُطلقت بالشراكة بين وزارة الرياضة والشباب السورية وسفارة مملكة البحرين في دمشق، لا تمثل فعالية رياضية عابرة، بل تجسّد نموذجاً راقياً للتعاون العربي القائم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في البناء،غير أن الرعاية البحرينية، ممثلة بالمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، منحت الحدث بعداً أعمق، إذ أضفت عليه روحاً إنسانية تنسجم تماماً مع أجواء الشهر الفضيل.
لقد رسّخت المؤسسة حضورها في ميادين العمل الخيري والإنساني، واضعةً الإنسان في صدارة أولوياتها، واليوم، وهي تدعم بطولة رياضية في دمشق، تؤكد أن العمل الإنساني لا يقتصر على تقديم المساعدة المباشرة، بل يشمل أيضاً تمكين الطاقات الشابة، واحتضان المبادرات التي تبعث الأمل، وتعيد الثقة إلى نفوسٍ أنهكتها التحديات.
ويأتي تزامن انطلاق البطولة مع يوم الرياضة البحريني ليمنحها رمزية خاصة، تعكس إيمان البحرين العميق بأن الرياضة أسلوب حياة، وأداة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية، ومنصة للدبلوماسية الهادئة التي تقرّب بين الشعوب، وفي هذا السياق، يتجلى دعم المؤسسة بوصفه امتداداً لنهجٍ يرى في الرياضة وسيلة لتعزيز القيم الإنسانية، وترسيخ ثقافة التنافس الشريف.
من دمشق، التي تستعيد حضورها الرياضي والجماهيري بثقة متجددة، تنطلق رسالة واضحة مفادها أن التعاون الصادق قادر على صناعة الفارق. وعندما تتكامل جهود المؤسسات الرسمية مع المبادرات الإنسانية الرائدة، يصبح للبطولات معنى أبعد من النتائج، وأثرٌ أبقى من الميداليات. إنّ إشادتنا بدعم المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ليست مجرد ثناء، بل تقدير مستحق لنهجٍ يؤمن بأنّ الشباب هم ركيزة المستقبل، وأنّ الاستثمار فيهم هو الاستثمار الحقيقي في استقرار المجتمعات وازدهارها. وهكذا، تكتب البطولة الرمضانية فصلها الأول، على أمل أن تتبعه فصول أخرى من التعاون الرياضي–الإنساني، وأن يبقى العطاء عنوان المرحلة، والفرح هدفاً مشتركاً.
صفوان الهندي