الجمعة 20 فبراير 2026 10:10 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

المقالات

عيد فؤاد يكتب: ماذا يحدث في الشارع المصري ؟!

النهار نيوز

لماذا انحدرت الأخلاق في مجتمعنا بشكل مخيف إلى هذه الدرجة، حتى وصل بنا الحال إلى هذه "الهمجية" التي سيطرت على عقول بعض البشر الذين يعيشون بيننا، وكأننا نعيش في غابة..؟!

الواقع يؤكد على أن هناك ظواهر سلبية دخيلة على مجتمعنا باتت تهدد السلم والأمن المجتمعي، ولابد من مواجهتها بكل حزم .

فقد شاهدنا جميعا على سبيل المثال بالسوشيال ميديا، انتشار فيديو لمجموعة من الأهالي يجبرون شابا على إرتداء ملابس نسائية ويزفونه أمام المارة في إحدى قرى محافظة القليوبية، لمجرد تجرؤ هذا الشاب على التقدم لخطبة إبنتهم، مع عدم معرفتي هل هم فعل أم رد فعل، وأيا كان، فما حدث للشاب، جريمة يندى لها الجبين خجلا . ؟!

وشاهدنا أيضا "عيل طائش، غير متربي" في إحدى المدن يُطلق الرصاص من بندقية خرطوش على أب ونجله فيصيبهما بعدما عرض حياتهما للخطر، دون سبب مفهوم . !!

وشخص آخر عديم النخوة والمروءة يعتدي على فرد أمن إداري، لا حول له ولا قوة في "كمباوند" بالتجمع الخامس، لمجرد أن شاهد هذا الشخض المعتدي، رجل الأمن يتلو القرآن الكريم، دون أن يُحرك الأخير ساكنا، خوفا على قطع "عيشه".

كما شاهدنا "شوية عيال"، مستهترين معدومي التربية والأدب يطلقون الألعاب النارية" الصواريخ" بكل استهتار ليل نهار في الشوارع المكتظة بالمارة في بعض الأحياء بالمدن وبعض القرى بمحافظات مصر المحروسة فيصيبون نفر منهم ويعرضون حياة الآخرين للخطر دون أن نجد من يقومهم من أولياء أمورهم ويؤكدون لهم خطورة تصرفاتهم الصبيانية "الغبية".

وشاهدنا كذلك مستهتر آخر يقود دراجة نارية على أحد الطرق بسرعة كبيرة، ويقدم حركات بهلوانية وهو على الدراجة، يعرض من خلالها حياته وحياة الآخرين لخطر داهم .

أما ما هو أخطر على المجتمع ويجب أن يُقابل بحزم من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتحديدا لجنة ضبط الأداء الإعلامي، هو ظهور "مشخصاتي" على إحدى الفضائيات العربية يقدم برنامجا تافها ومستفزا، يستضيف من خلاله بعض الفنانين والفنانات والرياضيين للضحك عليهم والتحرش بهم بشكل فج وإطلاق العنان للسانه التلفظ بألفاظ قذرة، مع إيحاءات وتلميحات ممقوتة تجاه الجنس الناعم بصفة خاصة، الأمر الذي تسبب في أذى نفسي للملايين، وخصوصا أن البرنامج الذي يقدمه هذا "المشخصاتي" لا يقدم فنا هادفا، ولا يوصل رسالة إيجابية للناس، ولكن جميعها رسائل سلبية لا تفيد المجتمع في شيء على الإطلاق.

وجهة نظري الشخصية، أن ما يحدث في مجتمعنا وشاهدناه، ونرى عواقبه الوخيمة حاليا من "قلة أدب متناهية"، وعادات غريبة..يقف ورائها بالدرجة الأولى، أولياء أمور فشلوا في تربية أبنائهم، حين تركوهم يرتعون في الشوارع دون حسيب أو رقيب، أو حتى وازع ديني، ربما كان يمكن أن يمنعهم من اقتراف مثل هذه الجرائم اللا أخلاقية.

هل نُزعت الرحمة من قلوبنا؟

ولماذا وصلنا إلى هذه الحالة من الإنحطاط، سواء في الأيام العادية أو حتى في شهر رمضان الكريم الذي لم يراع فيه "المنفلتين" حرمته . ؟

وعلى الرغم من كل ما يحدث في مجتمعنا والذي أراه يحدث في العديد من دول العالم أيضا، إلا أنني، وبدون "لف أو دوران" أجد نفسي مُجبرا على تقديم الشكر والتقدير لرجال الشرطة الأبطال، بقيادة معالي وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق على مجهوداتهم الخارقة التي يبذلونها في حفظ الأمن والآمان في كافة ربوع مصر المحروسة، لا لا شيئ سوى تقديرا للتضحيات التي يقدمونها فداءً للوطن في سبيل محاربة الجريمة بكل أنواعها، والتعامل مع الظواهر المجتمعية السلبية بكل حزم، وكذلك مع كافة الشكاوي التي تصلهم بكل جدية، ويلاحقون ويطاردون المجرمين في كل مكان، غير عابئين بما ينتظهرهم من مخاطر تُهدد حياتهم، ولكن في المقابل يجب أن نرى أيضا تعاونا ملموسا وإيجابيا من الأهالي مع رجال الشرطة، "حُماة" الجبهة الداخلية للوطن يساعدهم في القيام بمهامهم على الوجه الأكمل حتى يستطيعوا محاربة هذه الظواهر المنتشرة في المجتمع، حيث أن المثل الشعبي يقول، " إيد لوحدها ما تسقفش"، ما يعني ضرورة التكاتف والتعاون بكل جدية مع رجال الشرطة حتى نساهم في اختفاء أو الحد من الجرائم في المجتمع، مع الوضع في الإعتبار أنها لن تختفي بين يوم وليلة، ولكنها ستحتاج إلى بعض الوقت .

المؤكد أن إختفاء الظواهر السلبية من مجتمعنا سينعكس إيجابيا على جميع مناحي الحياة، وعلى الإقتصاد المصري، وهو ما نتمناه، حيث سيشجع ذلك على تشجيع السيّاح على زيارة مصر، باعتبارها واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم، كما أن دخل مصر من السياحة بالعملة الصعبة سيزداد، وخاصة أنه يُعد أحد أهم مصادر دخلها القومي، بل أن إنتعاش السياحة يعني فتح أبواب رزق جديدة للكثير من المتعطلين عن العمل، كما أن توفر الأمن والآمان يشجع المستثمرين العرب والأجانب على ضخ أموالهم في السوق المصري ومن ثم المساهمة في القضاء على البطالة .

أخيرا..هل التعاون مع رجال الشرطة وأن نكون إيجابيين أمرا صعبا علينا حتى ننعم بالهدوء وأن نكون آمنين في بيوتنا ومطمئنين على أبناءنا ؟!

أعتقد أن الأمر يسير، بشرط إخلاص النوايا أولا، والتصدي للسلبيين الذي قد يقول أحدهم "وأنا مالي"، أو على رأي أحدهم "كل واحد يشيل شيلته"، رغم أن "الشيلة شيلتنا كلنا"..وأن تحقيق الهدوء والأمن والآمان في الشارع المصري مسؤوليتنا جميعا.. "مش كده وإلا إيه" .؟!

اللواء محمود توفيق رجال الشرطة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عيد فؤاد