الإثنين 15 أبريل 2024 11:16 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

الفنون

”مختار الدباغ ” ... اللاعب الهادئ والمنتقم المتمرس

النهار نيوز


واثق الخطا يمشي ملكا وهاهو ذا الواثق من نفسه يسير بثبات نحو هدفه حاصدا النجاح المحمود في كل أدواره ، محققا النصر على ذاته وعلى كل صعب يعترض طريقه ..هو محمود نصر ...اسم من نجاح وتميز وإبداع.
نصر أكمل المسير حتى وصل إلى مختار الدباغ …. الطفل الذي أراد أن يعيش طفولته كبقية الأطفال ..ولكن لم يكتب له ذلك ...فقد كبر الطفل بقدر أحمق الخطا رسم له حياة ما كانت تخطر على البال..
هذا الطفل الحساس ...أحلامه كانت أبسط من أيامه ...نسجها في عقله وبدأ يحلم ويحلم بأن يكون رساما يرسم كل ما تقع عليه عينه.
ولكن ماكان للحلم أن يبصر النور في حياة مختار الذي استفاق من حلمه على كابوس مريب من صنع والده الذي لا يهتم أبدا لأمره … فقد كان طفلا عاش الوحدة وقاسى منها في اللعب والبكاء والمشي وحتى في إخوته الذين ما كان يعلم بصلة قرابتهم به... ولم يلق منهم سوى الكره والقسوة... فهل هذا الحرمان خلق منه هذا الشخص الأناني الذي يعاني اضطرابات نفسية تذكره بالماضي وقسوته عليه؟ وبوالده ومعاملته الفظة معه من جهة , ووالدته التي غذت ذاكرته وشحنتها بالكره الشديد لـ "ولاد بديعة"؟ من جهة أخرى.
الطفل مختار كبر وصار شابا , وشب على حقد دفين لـ "ولاد بديعة" نتيجة سلبهم كل شيء منه ابتداء من عطف والده الذي كان يعتبره أقل منهم رغم أنه ابنه البكر وبالحلال طبعا ... وانتقالا إلى الميراث الذي حرم منه…. ولطمع إخوته الذي لا حدود له ..
لينتهي به المطاف لغدر صديق أيام وطفولة , ولحب لم يسلم من طعنات الماضي ليعود به إلى وحدته الموحشة.
فحلم مختار بالنوم مرتاح البال دفعه ليعلن توبته لكن طمع صديقه عاد به مجدداً إلى ما كان عليه رغما عنه وبنفس الرغبة للانتقام والثأر واللعب بهدوء دون أن ينتبه أحد والسبب حسب قوله "أي أذى بالأرض , إذا بتفتشوا وراه بيكون ولاد بديعة هنن سببو".
محمود نصر... قرر أن يخرج عن المألوف بشخصية "مختار الدباغ" دون أي خوف أو وجل من عدم تقبل الآخرين لهذه الشخصية؛ أو كرههم لها , لكن قدرته الإبداعية في رسم ملامح شخصيته جعلت الكثيرين يتعاطفون معه رغم الأخطاء التي ارتكبها في الماضي وأعظمها "قتل بديعة".
عروة الغول الذي حقق نجومية في الندم , والدكتور جواد الذي سلب قلوب جمهوره بحبه ورومانسيته، استطاع اليوم بأدائه وحرفيته في "مختار الدباغ" أن يؤثر في متابعيه عبر شخصيته المركبة والأنانية سواء بمشاعر كره أو حب لهذه الشخصية وتصرفاتها , فهل ياترى …ستتغير الأقدار وتكون إلى جانبه خلال الحلقات القادمة؟ وينال ما حرم منه في أن يعيش حياة طبيعية كأي رجل من أبسط حقوقه أن يُغرم ويُحب ويُكوّن أسرة؟..
يُذكر أن ولادبديعة من تأليف يامن الحجلي وعلي وجيه وإخراج رشا شربتجي
بقلم : شيرين سلطان