السبت 3 ديسمبر 2022 05:03 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

أدب وثقافة

إيقظتها رسالة ”قصة قصيرة”

النهار نيوز

كانت غارقة في بحور اليأس والإحباط بعد كل ما رأته من قسوة ومرارة الأيام ما جعلها تفتقد روحها وثقتها بنفسها بالآخرين ، حتى وصلت إلى درجة أنها فكرت في العزلة والوحدة كثيراً، فلقدخاب أملها في النجاح من كثرت ما رأت ممن حولها من خداع ونفاق من أجل أغراض شخصية وعدم إحترام لذاتها أو حتى هوايتها المفضلة التي تفرغ من خلالها طاقتها وكبتها

فهي تلك الفتاة التي تعثرت كثيرا وهي في طريقها التى تمنت أن تقطعه بأمان مي تصل إلى غايتها ، ولكن سرعان ما اصتضدمت بالكثير من العقبات التي جعلتها تيأس ، وتكل ، حيث سئمت الحياة التي يحيط بها هؤلاء الذين جعلوها ترى الأشياء بهذه النظرة السيئة ،

وفي ذات يوم من الأيام وهي جالسة تنسج خيوط حزنها وآلامها ، تذكرت ذاك الشاب الذي إحترم رغبتها ذات يوم في عدم الإفصاح عن إسمها أو حتى ملامح وجهها ، فانصاع إلي رغبتها دون اعتراض أو تعقيب ، وكان لها نعم الناصح الأمين ، إلى أن قررت في يوم من الأيام أن تبتعد عنه قليلا لتشق طريقها وسط الزحام الشديد الذي الأمل

وكانت تعتقد أنها ستجد الأرض الخصبة التي ستغرس فيها زروع الأمل ، وأنه حان موعد تحقيق الآمال والتخلص من تلك القيود التي جلعتها حبيسة في رحاب هذا الكون ، لكي تخرج إلى الحياة من خلال المضي قدماً تجاه شعاع أمل تخيلته من بعيد ، وتصورت أنها وجدت طاقة نور تطل منها على العالم الخارجي المحاط بالصعوبات

لكنها لم ترضخ ولو للحظة واحدة لأي ضغوط تجعلها تخضع لأي من هؤلاء الطامعين الذين التفو حولها ، في مشهد هزلي، وانتهازي محاولين استراق ما يحلوا في أنظارهم ، هنالك أيقنت أنه لابد وأن تهجرهم جميعاً
لتعود إلى هذا الشخص مرة أخرى ، تستقي من من حديثه وتجنوا ماتريد .

هو أيضاً كان بانتظارها لأنه كان يدرك أنه حتماً أن تعود يوماً ، بعدما تشاهد وترى وتعلم الفارق بينه وبين الآخرين
ولم يلمها في ذلك ، ولكن فتح لها زراعيه من جديد ، وحاول أن يرمم أفكارها ، وقرر أن يعيد بناء ما تهدم من لبنات فكرها ،عندما تحدثت إليه قائلة :- اتذكرني ؟
قال:- نعم ، كيف حالك؟
قالت : بخير
ثم تحدثا قليلا في البداية ، وفي اليوم التالي ، أرسلت إليه أحد أعمالها الكتابية ، لتأخذ رأيه .
فرأى أنها تحتاج إلى بعض التوجيهات والنصائح
أخذ يفند لها اخطاءها الكتابية ،مما ذاد من ياسها ، وكادت أن تحبط .

وفي اليوم الثالث أرسل إليها برسالة عبر موقع التواصل الإجتماعي ، وكانت تلك الرسالة بمثابة مفتاح الحياة ، وبارقة أمل جديدة.
سعدت بتلك الرسالة وعلى الفور كتبت مقدمة صغيرة لعمل كتابي سوف تقوم بكتابته
فبادر بتشجيعها ، وقال لها إن الإنسان وحده قادر على صنع المعجزات ، ولابد أن ينهض بعد كبوته ، ولأنه ذات قيمة عندها أثرت تلك الكلمات البسيطة في وجدانها
وبدأت ترتجل في الكتابة من جديد

"كذلك الكلمة الطيبة تغير مجرى الحياة وتحيي فينا الأمل"

ايقظتها رسالة فتاة رجل