السبت 3 ديسمبر 2022 05:21 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

الكاتب الصحفي ياسر حمدي يكتب: لماذا يحارب الإخوان قمة المناخ «COP 27»!؟

النهار نيوز

حرب الإخوان على المصريين لا تستثني أحداً، وهم لا يدركون أن «جماعة» لا يمكن أن تنتصر على «شعب»، وأن العصابات المسلحة لا تهز شعرة جيش عريق له خبرات قتالية كبيرة، ولا الشرطة الباسلة صاحبة الباع الطويل في استئصال شأفتهم، وأن أرواح شهداء الجيش والشرطة تفجر في النفوس إرادة الثأر والانتقام، ولم يفهموا في يوم من الأيام سر قوة مصر وهي في أوج تسامحها، وأن شعبها الذي ابتلعهم في يومين، لا تجدي معه عمليات التشويه العشوائية لكل إنجازات الدولة هنا وهناك، وأن كل كذبة وإشاعة تعمق جدار كراهية الناس لهم، وأن المصريين جربوهم وإكتشفوهم ورفضوهم، تذوقوا مرارتهم بأنفسهم دون تدخل من سلطة تحاربهم وتحرض ضدهم، فالشعب كان الخصم والحكم وصاحب القرار.

تأكد كرههم لمصر وشعبها العظيم، وأسدل الإخوان النقاب ليظهر لنا قبح وجههم تجاه الوطن والمواطنين، وذلك من خلال الدعوة للتظاهر والهجوم الغير مبرر من خونة الجماعة الإرهابية على قمة المناخ «COP 27» المنعقدة بشرم الشيخ، مدينة السلام، بينما العالم كله يتغنى بهذا التنظيم والتحضر ورقي الأستقبال، وتصاعد الهجوم على هذا المؤتمر من الإخوان الجهلة على عقد هذه القمة بمصر من أجل إثارة البلبلة والتشكيك، متطاولون بالنقد على أن البلد لا تتحمل نفقات مثل هذه القمة، ويهللون بأن بطون الفقراء أولى، ويهلهلون عن جهل وغباء مستغلين الأزمة الطاحنة التي يمر بها العالم كله من أجل هدم الدولة المصرية، وتنفيذًا لأجندة أجهزة الدول المعادية لمصر، والتي قبضت قيمتها الجماعة الإرهابية بالدولار!.

قمة المناخ في مصر أو أي مكان آخر يتم الإنفاق عليها من قبل الأمم المتحدة لخضوع المؤتمر لقياداتها، وتقوم بتقديم شيك بتكلفة القمة، تحصله الدولة المضيفة، وتقدم قائمة مصروفات للمراقبين على المؤتمر من مندوب الأمم المتحدة ومندوب البنك الدولي بصفته شريك إنمائي، والدولة المضيفة بتطبع دعوات باسم رئيس الدولة المدعوة وعليها ختم وشعار الدولة المضيفة وترسله لكل دول العالم، وعدد المرافقين مفتوح لكل وفد دبلوماسي، والسادة الضيوف يتوافدون للقمة على نفقتهم الخاصة، سواء كانت النفقات تذاكر طيران أو فنادق وخلافة، كل وفد حسب المبلغ المخصص له من خزينة دولته، وهنا نؤكد أن مصر لم تنفق جنيهًا واحدًا من خزانة الدولة على «COP 27» كما يدعي الجهلاء أنصار الجماعة الإرهابية.

وقبل الإجابة على سؤالي عن سبب كره ومحاربة الجماعة الإرهابية ودعاة التخريب لقمة المناخ لابد من الإجابة على السؤال التالي: ما هو العائد على مصر من هذه القمة؟.. تستفيد مصر من انعقاد هذه القمة التي يحضرها أكثر من ١٠٠ رئيس دولة وملك ورئيس حكومة بخلاف التمثيل الدبلوماسي ل ١٩٠ دولة من خلال ثلاث محاور هامة لعل أهمها إنساني إجتماعي يتمثل في أهمية مواكبة متطلبات الحياة من أجل توفير الأمان لكوكبنا من أضرار التغير المناخي التي تهدد العالم بالجفاف وحرائق الغابات وغيرها، وأثرت علينا بشكل خطير حتى أصبحنا نعيش في قلق يهدد الاستقرار والمعيشة على كوكب الأرض يومًا بعد يوم بسبب الإنبعاثات الحرارية والتلوث البيئي الخطير.

المحور الثاني من المحاور الثلاث التي تستفيد منه مصر بسبب انعقاد «COP 27» على أراضيها اقتصادي، وهذا المحور ينبثق منه محاور أخرى فرعية أهمها تنشيط السياحة المصرية وهو أكثر الموارد التي تدر عائدًا سريعًا ومباشراً من النقد الأجنبي، وذلك من خلال حضور أكثر من 42 ألف زائر بخلاف الوفود الدبلوماسية، من بينهم 4000 صحفي وإعلامي وأكثر من 500 قناة فضائية عالمية جميعها تبث جمال المعالم السياحية في مصر، بخلاف توجه أنظار العالم كله تجاه جمال مصر، بالإضافة إلى توقيع الحكومة لعقود مشاريع تخص المناخ بأكثر من «14 مليار» دولار، ما يعني أن الدولة تبذل قصارى جهدها من أجل حلحلة الأزمة الإقتصادية الحالية التي يمر بها العالم أجمع.

ولعل أهم استفادة تستفيدها مصر من «قمة المناخ» بشرم الشيخ هو إعتماد مصر «مركز إقليمي للطاقة»، وهو ما سعى إليه الرئيس السيسي منذ توليه المسؤولية، وهنا يجب أن نشير إلى العوائد على مصر من خلال مشروعات «الهيدروجين الأخضر»، فالعالم أصبح يسعى خلف مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، ففي شهر يوليو الماضي دشن الرئيس ما أسماه «الإستراتيجية الوطنية المتكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر» بقيمة 4 مليار دولار من الصندوق السيادي المصري.

والدولة على الفور بدأت من خلال شركة سيمنز الألمانية مشروع تجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتوالت بعدها عقود الشراكة على مصر من عدة دول وجهات أجنبية، فتقدمت شركة إيني الإيطالية بدراسة جدوى لمشروع آخر ضخم، ومجموعة ديمي البلجيكية وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة النفط والكهرباء والقوات البحرية المصرية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، ومجموعة هيونداي روتيم الكورية بالشراكة مع شركة سنام للطاقة الإيطالية تقدمت بعرض للحكومة المصرية بإقامة مشروع عملاق، وشركة طاقة باور الإماراتية بالشراكة مع مجموعة مان سوليوشنز الألمانية جهزت لإطلاق مشروع تجريبي بالفعل في مصر وهو من المشروعات العملاقة، كل هذه العقود سيتم توقيعها و أكثر منها بكثير في قمة المناخ «COP 27»، وبالتالي سيتم إعتماد مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، الأمر الذي يغضب الإخوان وتكرهه الدول الراعية للارهاب، وتخشاه أجهزة الاستخبارات البريطانية والأميركية.

الوكالة الفرنسية للتنمية اتفقت مع الحكومة المصرية على منحها منحة نقدية من أجل إقامة مشروع مصري فرنسي مشترك، «يعني مصر شريك النصف بالنصف من غير ما تنفق جنيه واحد»، بالعكس سوف تستفيد بزيادة 18% مقابل امتلاكها لأرض المشروع بخلاف ال 50% من حجم المشروع كله، وقد صرح السفير الفرنسي ستيفان رومانيه لمجلة Enterprise الخاصة بالأمم المتحدة أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تطلع فرنسا في الوقت الحالي ومعظم دول العالم للتعاون معها في مجال الهيدروجين الأخضر.

ورئيس مؤسسة التمويل الإفريقية والمدير التنفيذي لها جاء لقمة المناخ بشرم الشيخ للتفاوض مع مصر لإقامة شراكات لإنتاج الهيدروجين الأخضر مع عدة دول بإفريقيا يتم تمويلها بالكامل من خلال مؤسسة التمويل الإفريقية، ومن المؤكد أن كل هذه الإنجازات والنجاحات ستدر عوائد مادية طائلة للاقتصاد المصري، مما يجعل مستقبل مصر في مكانة اقتصادية عالية.

المحور الثالث سياسي وهو الأهم على الإطلاق بالنسبة للدولة والحكومة والشعب، ولعل كل مصري تأكد له شعار «خليك فخور.. مصر أصبح لها دور» وتلمسه بيده، وكذلك عادت مصر لمكانتها الخارجية الكبرى وسط دول العالم، فحضور رؤساء كبرى الدول وعلى رأسهم جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ورئيس وزراء بريطانيا ريشي سوناك والرئيس الفرنسي ماكرون وكل رؤساء وملوك الدول الكبرى دليل على مكانة مصر السياسية، ودليل قاطع على نجاحها في فرض رأيها على السياسة الخارجية، والحقيقة أن جميع ما تم سرده من جميع ما تستفيد منه مصر من اقامتها لقمة المناخ هو الإجابة المؤكدة على سبب محاربة الإخوان للمؤتمر، فلا يعنيهم الوطن ولا تهمهم مصلحة المواطن كما يتشدقون كذبًا، بل كل مايهمهم هو ضرب الاقتصاد المصري في مقتل، حتى يجدوا ما يستغلونه لتنفيذ مخططاتهم التخريبية لهذا الوطن الغالي.

المؤكد أن حرب الجماعة الإرهابية خاسرة، لكن الإخوان ماضون فيها إلى النهاية، حرب تعمق الكراهية وتشيد مزيدًا من أسوار العزلة، ولم يستفيدوا من دروس الماضي والحاضر، وكتبوا نهايتهم بأيديهم وجعلوا عودتهم إلى الحياة السياسية مستحيلة، بعد أن خسروا كل شىء وفقدوا معالم الطريق إلى المستقبل، فمصر تسابق الزمن للبناء والتنمية والخروج من عنق الأزمة الاقتصادية العالمية، بينما الإخوان غارقون في أوهامهم المصبوغة بالدماء، بعد أن ذهب تمسحهم الكاذب بالإسلام وتاريخهم الدموي إلى مزبلة التاريخ.

لن يجدوا أمامهم إلا شعبًا وجيشًا وشرطة «إيد واحده»، وتصميمًا أكيدًا على استئصال من يعوق مسيرة الوطن، ولن تنقذهم أكاذيبهم وتمسحهم بالإسلام، بعد أن ذاق الناس مرارة حكمهم واكتووا بنارهم، وتهاوت تحت الأقدام أساطير الخداع، التي روجوا لها على مدى ثمانين عامًا.

قمة المناخ cop 27 الكاتب الصحفي ياسر حمدي ياسر حمدي شرم الشيخ مؤتمر التغيرات المناخية التغير المناخي جماعة الإخوان دعوات التظاهر الجماعة الإرهابية الرئيس السيسي خليك فخور مصر بقى ليها دور