عند مفترق الطرق
الكاتب الصحفي محمد حسين: أين أنت يا آمال؟!


أثق تماما أن كل من عرفها أو أقترب منها ، يشعر بإفتقادها كثيرا ويتوق إلى رؤيتها ، وتشمم عطرها الدائم ،الذى كان يعلن عن حضورها ، قبل أن تلوح أمام الناظرين ، تمشى بقامتها السامقة مثل ملكة < إغريقية > ، تحرسها آلهة الجمال والأناقة المتناهية والإحترام والشموخ ، والرقى الإنسانى والمهنى ، تمنح إبتسامتها الآسرة للجميع فى تواضع ومودة بالغين .
لم تعد تأتى إلى < الأهرام > بيتها الكبير ، غابت بفعل الزمن الذى يطوى الصفحات بقسوة ، بعد أكثر من نصف القرن من العمل الصحفى ، كانت فيه عنوانا مضيئا وشريفا على الصحافة المستنيرة الحقيقية .
< آمال بكير > ليست مجرد كاتبة صحفية محترفة ، إنها أكبر من ذلك بكثير ، هى عصر ذهبى كامل من الثقافة والفنون الرفيعة ، لم يعد له وجود ، وتاريخها معلوما بالضرورة لكل من عمل فى بلاط صاحبة الجلالة ، وهو تاريخ وطن قبل أن يكون تاريخا ذاتيا ، كانت شاهدة فيه على إنتصاراته الكبرى ، وأحلامه وهزائمه وإنكساراته ، وتراجع مشروعه المهم فى بناء نهضة ثقافية وفنية ، تليق بمصر الحضارة .
كنت من المحظوظين جدا ، عندما تقاطعت أولى خطواتى المهنية فى < الأهرام > ، مع السيدة الكبيرة <آمال بكير > ، فقد تعلمت منها كثيرا فى الصحافة والحياة ، ولا أنسى عندما أبديت لها عن ملاحظة على عنوان لخبر فى الصفحة الأخيرة ، التى كانت ترأسها لسنوات طويلة ، إنها ابتسمت وقالت لى : < أنا أعمل فى الصحافة قبل أن تولد > ، ثم أخذت بملاحظتى وقامت بتغيير العنوان .
هناك مالا يعد ولايحصى عن مآثر هذه السيدة ، صحفيا وإنسانيا ، ويكفى إنها كانت تحرص على أن تتيح لنا فرصا دأئمة ، لإرتياد المسارح والمعارض التشكيلية والفعاليات الثقافية ، إيمانا منها بأن الصحفى يجب أن يتذوق الفنون ، للإرتقاء بحسه المهنى والإنسانى.
لم يتمتع أحدا عمل بالوسط الصحفى الفنى ، بتلك المكانة التى كانت لها ، والاحترام الذى كان يكنه لها جميع الفنانين ، على مختلف اجيالهم ومكانتهم .
أفتقدك بشدة ياسيدتى ، وأنتظر عودتك بإشتياق ، راجيا ان تكونى دائما فى خير وسلام ، وآمل أن لا تنسى وعدك لى ، بأن احصل على سيارتك المفضلة " الفولكس فاجن" حين تستغنى عنها ، ولكن مثلك ياسيدتى لايعرف التفريط فى شئ أحبه ، كما أن مثلك لايمكن نسيانه أو التفريط فيه .
ليتك تعودى ياسيدتى ، فما أقسى غيابك .
# فى الختام .. يقول نزار قبانى :
< ياسيدتى ؛
أحبك وأقفل القوس
لا أستطيع أن أحبك أكثر >.





















حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
تموين كفرالشيخ يشن حملات على الاسواق
«مستانف الإسماعيلية » تقضي بإلغاء حكم السجن المشدد لمتهمين بحيازة مواد مخدرة
خروج الفتيات المصابات باختناق في مصنع ملابس بالمنطقة الصناعية بالإسماعيلية
أكادير تتألق تنظيمياً في كأس إفريقيا للأمم وتؤكد جاهزية المغرب لاحتضان التظاهرات...