السبت 27 نوفمبر 2021 08:04 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

الكاتب الصحفي مصطفى جمعة يكتب: الأقصر ...كفتني  الكلام عند التحدي

النهار نيوز

إن الماضي في مصر القديمة مقسمٌ بين القيامةِ والعدم، بين الترقب والذهول. والنهار الكاشف والليلُ يطول في المعابد بالرقص و الغناء على انغام الالحان السماوية ، في رحم بلاد الحضارة ارض النيل , أرض الذهب والرجال التي احتفظت بسمات الأصالة والتفرد والمحافظة.رغم توافد الثقافات الخارجية التي كان لها تأثير الي حد ما في العادات والممارسات الاجتماعية وما يتّصل بها من تقاليد تتصل بالأفراح والأحزان والمآتم والاحتفالات و الشلوخ والختان والمشاط، وأنواع الطعام والشراب، ورمزية النيل وإيزوريس، إله الخصب، ورمزية الصليب والهلال إلا أننا حافظنا على الكثير من معتقداتنا وعمارتنا وفنوننا
ومن اجل هذا اجترحنا على إثرها العديد من المنجزات الفكرية والتقنية التي تفوقنا بها على كثير من الأمم والشعوب في العصور القديمة, كابتداع نظام متقدم في الهندسة والتحنيط و الكتابة الأبجدية ،ولذلك لا عجب ان تكون حضارتنا من أعظم الحضارات الإنسانية التي خلقت أرثا عظيما تمثل وتشكل جزء منه أهرامات الجيزة وحارسها ابوالهول ومدينتنا الخالدة الاقصر.
و الاسم الفرعوني للاقصر "تي بي" اي الباب المقدس ثم حرفت حتى تحولت الي طيبة ، وعندما جاء العرب وشاهدوا المعابد الضخمة اعتقدوا ان هذه المعابد قصور فسموها مدينة القصور ثم مع مرور الزمن اصبح اسمها الاقصر; كما عُرفت في الزمن القديم ايضا باسم "وَاسِتْ" وهى كلمة تعنى "الصولجان". . هناك عدة روايات عن اسم المدينة .. يقولون إن "طيبة" اسم مصري أصيل، حيث كانوا يطلقون لفظ "إيبة" على بعض أماكنها المقدسة، ثم أضيفت إليها أداة التعريف المصرية "تى" فأصبحت "تيبة".ويقولون أن الإغريق القدماء شبهوها بمدينتهم المشهورة "طيبة ، ولكن الرأى الأول هو الأرجح والأقرب للعقل، لأنه لا وجه للمقارنة بين "طيبة" المصرية، ومدينة "طيبة" اليونانية.
و منذ فجر التاريخ بلادنا مركزً لاستقطاب المجموعات البشرية من الشرق ومن الغرب، ، ونتيجة للامن والامان تضاعفت حركة الانتقال والنزوح والهجرة وازدادت رسوخا عبر طريق الحج ما بين غرب أفريقيا والحجاز، فالوجدان الموحّد، أو الثقافة المصرية الموحّدة تشكّلت، وتتشكّل عبر هذه الهجرات البشرية. وينبغي في هذا الصدد أن نشير إلى حقيقة ألا وهي أهمّية الرافد العربي للثقافة ، والمتمثّلة في عدّة ملامح، من بينها المذهب المالكي والتصوّف والمكوّنات الديموغرافية السكّانية الحاضرة ونسيجها الاجتماعي. وايضا رافد عبر البحر الأحمر عبر التاريخ، ويتمثّل في القيم الجمالية والأزياء والزينة والعطور والأنغام والموسيقى.
ويوجد في الاقصر اول مجمع للاديان في التاريخ الكنيسة القديمة ومسجد سيدي ابوالحجاج وكنيس قديم لليهود.
ومدن محافظة قنا كان لكل مدينة اسم فرعوني وعلى سبيل المثال لا الحصر مدينة ابوتشت اسمها "اب تشت" اي الطريق المؤدي للصحراء ومدينة دشنا اسمها الاصلي "دهشنا" اي مخزن البقول ومدينة قفط هي واحدة من اقدم مدن التاريخ وترجع تسميتها اللي قفط بن قفطايم ابن سيدنا نوح عليهم السلام واحترقت قبل 3000 سنة واقيمت على انقاضها مدينة جديدة تبعد عنها ب 20 كم وهي مدينة قوص وهي كلمة معناها بالفرعوني المدفن لان عدد كبير من اهلها كانوا يعملون بدفن الموتى وكانت مشهور بالسحر والسحراء ويقال ان فرعون مصر استعان بعدد من ابناءها الذين يعملون في السحر للوقوف امام سيدنا موسى عليه السلام اما مدينة ارمنت فهي اسمها قبل التحريف "ارمنتو" نسبة الي الاله مونتو اله الحرب .
وظهرت عظمة مصر، فى هذه المدينة وخاصة في الأسرة الثامنة عشرة، والتي أصبحت في عصرها سيدة مدائن العالم القديم. كانت مدينة واسعة، ولها أبواب متعددة ولذلك سماها مؤرخو الإغريق "المدينة ذات المائة باب". وظلت عمارات "طيبة" ومبانيها حديث العالم القديم، وتحدث شعراء اليونان عن جمال المدينة وعظمتها، وحياة الترف التى يعيشها أهلها.
وكعادة المصريين القدماء، جعلوا مدينة الأحياء على الشاطئ الشرقى للنيل، ومدينة الأموات على الشاطئ الغربى للنيل، فالحياة شروق، والموت غروب، وتوجد بالبر الغربى مقبرة " توت عنخ أمون " التى أدهشت العالم.
وكانت مدينة "طيبة" فى أول الأمر منازل منثورة، وقرى متفرقة صغيرة. ولما أصبحت مقراً للفرعون، تجمعت هذه القرى لتصبح مدينة واحدة تشمل المسافة من معبد الأقصر ، وحتى معبد الكرنك تقريباً، ويربطهم طريق الكباش بمسافة 3 كم. وانتقلت إلى "طيبة" زعامة البلاد بعد مدينة " منف " فسيطرت على شئون البلاد فى مصر مدة اثنى عشر قرناً من الزمان ، بل إنها كانت تدبر مصائر الدول فى العالم القديم وقتها. وقد تم تشييد الكثير من المعابد ، وارتفعت مبانيها ومنازلها، وأصبح الإله "آمون" رب الأرباب ، وسيد آلهة الدنيا. وكان الملوك يجلسون على العرش باسمه.
ولأن "طيبة" هي المكان الذى انطلقت منه شرارة التحرير، وهى مقر "آمون-رع" الذى استعان به أجدادنا ليصبح الجهاد ضد الهكسوس مقدساً، فلقد ظل الخلفاء يحاربون تحت راية "آمون"، وينسبون انتصاراتهم إلى تأييده ونصره. وكانت الجيوش المحاربة تتحرك بالتالي من ساحته، لتعود ظافرة تحت راية الفرعون محملة بالغنائم والكنوز من بلدان العالم القديم.
و معظم المنشآت الموجودة حاليا في الاقصر تم بناؤها فى عهد الأسرة الثامنة عشرة. بدأ الملك "أمنحوتب (أو أمنحتب) الثالث" بناء معبد الأقصر العظيم، وقام بتقليد الطريقة القديمة جداً فى العمارة، مقلداً طرق الأسرة الثالثة عشرة. والتزم بالطريقة القديمة التى تبدأ بعمل الصرح، ثم يلي ذلك فناء مكشوف به عدد من الصُّفات، ثم بهو الأساطين (الأعمدة الكبيرة) الذى يؤدى إلى بهوين صغيرين جداً للأساطين، والبهو الأخير فيهما يلاصق مقصورة تسمى "الماميزى ، واستراحة المراكب التى كانت أصلاً عبارة عن مظلة من الخشب، ثم أخيراً قاعة القرابين، ثم قدس الأقداس. وهذه الأجزاء جميعها تكون معبد " الحريم الجنوبي " التابع لمعبد "آمون-رع" بالكرنك.
لقد تم تشييد هذا المعبد ليكون داراً "لثالوث طيبة المقدس"، وهذا الثالوث مكون من الإله "آمون" (ومعنى اسمه "المخفي" ، وزوجته "مو"الأم ، وابنهما الإله "خون سو "إله القمر الذي يعبر السماء . وكان مقرهم الرسمي هو معبد الكرنك ، ثم رأى أن يُشيد لهم معبد آخر في إحدى ضواحي "طيبة" القديمة لتستريح فيه الآلهة فترة من الزمان، ولهذا شيد لهم الملك "أمنحتب الثالث" هذا المعبد في الأقصر. وقيل أنه قام ببنائه على أنقاض بيت قديم من بيوت العبادة.
وهكذا أصبح معبد الكرنك هو قصر آمون الرسمي، كما أصبح معبد الأقصر منزله الخاص الذي يقضى فيه مع عائلته فترة من الراحة والاستجمام فى ميعاد محدد من كل عام.
أما المعبد نفسه فيقع على شارع الكورنيش أمام النيل مباشرة. وعند منتصف جدار المعبد تقريباً، يوجد باب صغير يؤدى إلى داخل المعبد K وهذا هو المدخل المخصص لدخول المعبد الآن. وهو يوصل إلى منتصف المعبد فى ذلك الفناء المعروف باسم فناء "أمنحوتب الثالث".
ومساحة المعبد حوالي أربعة أفدنه، وقد بدأ في بنائه الملك "أمنحتب الثالث" من 1405 – 1370 قبل الميلاد تقريباً، وهو من ملوك الأسرة الثامنة عشرة. وقد أقام هذا الملك معظم مباني معبد الأقصر ، وذلك كما ذكرنا في بداية الحديث بهدف تكريم وعبادة ثالوث طيبة المقدس الإله "آمون"، والإلهة "موت"، والإله "خون سو".
واشترك في إنشاء وإقامة هذا المعبد كل من "توت عنخ آمون" والملوك "آي"، و"حور محب"، و"سيتي الأول"، كما أجرى الملك "رمسيس الثاني" توسعات في المعبد. ولقد سجل "توت عنخ آمون" مناظر موكب "عيد أوبت" على الجدران المحيطة بصفي أساطين رواق الطواف، وكذلك رحلة "آمون" السنوية التي تنتهي عند الأقصر .
والأمر الذي لاشك فيه أن المعبد أقيم مكان معبد قديم من عصر الدولة الوسطى، وبدأ الملك " تحتمس الثالث " (1500 ق.م ) بتشييد ثلاث مقاصير لثالوث "طيبة" المقدس على أنقاض ذلك المعبد القديم. ومازالت مقاصير "تحتمس الثالث" موجودة في فناء الملك "رمسيس الثاني" بالمعبد. لكنه لم يكن معبداً بالشكل المعروف إلا في عصر الملك "أمنحتب الثالث" الذي شيد ثلاثة أرباعه.
ومحور المعبد يمتد من الشمال إلى الجنوب، وبدأ "أمنحوتب" البناء من أقصى الجنوب حتى البهو ذى الأربعة عشر عموداً الذى كان يريد أن يجعله فناء ثانياً، ولكنه مات قبل أن يتم مشروعه. وقد اقتصر خلفاؤه على بناء الجدران التى تحيط بالأعمدة.
واجرى الملك "رمسيس الثانى" توسعات بالمعبد، فأضاف الأجزاء الواقعة أمام معبد "أمنحوتب". وكذلك أعاد استخدام صفى أساطين الرواق، وهما نقطة وصول طريق تماثيل "أبو الهول" التى تربط معبد الأقصر بمعبد الكرنك، للربط بين فناء "أمنحوتب الثالث"، وفناء أمامي جديد تكتنفه الصُفات. وشيد كذلك صرحاً شامخاً ذا برجين على جانبيه مسلتان، وستة تماثيل ضخمة لم يبق منها غير تمثالين، أحدهما جالس والآخر واقف فى مواجهة طريق تماثيل "أبو الهول" المتجه إلى الكرنك.
والمؤسف أن المسلة الغربية نُقلت إلى مدينة باريس لتزين ميدان "الكونكورد"، وذلك عندما أهداها "محمد على باشا" إلى فرنسا عام 1836. ويمكن رؤية قاعدتها فى مكانها إلى الآن وطولها 27 متراً تقريباً. وبسبب توسعات الملك "رمسيس"، حدث تغير بعض الشيء فى محور المعبد. ولقد احتل مسجد "أبى الحجاج الأقصرى" البرج الأيسر من الصرح، وزُينت جدران الصرح من الخارج بمناظر معركة "قادش" على نهر "الأورنت" (العاصي).
وفى سنة 332 قبل الميلاد عندما غزا "الإسكندر الأكبر" مصر وأراد أن يتقرب إلى آلهة "طيبة"، وذلك لأنه كان ذكياً ويريد أن يصادق المصريين حتى لا يقوموا بمقاومته، قام بتشييد مقصورة للإله "آمون" وسط قاعة الهيكل بالمعبد، وزخرفها بالنقوش.
وكان الإله "آمون" ينتقل من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر كل عام في شهر "بابة" أو الشهر الثانى من فصل الفيضان (يعادل أوائل أكتوبر فى التقويم الحالى). وفصل الفيضان هو موسم الخصب والبركات.، فى احتفال فخم تكتنفه جميع مظاهر الأبهة والعظمة. فيقيمون فيه فترة من الزمن .. كانت أحد عشر يوماً فى عصر الأسرة الثامنة عشرة، وسبعة وعشرين يوماً فى عصر الأسرة العشرين.فإذا انقضت هذه الفترة بما يتخللها من مهرجانات دينية، وأعياد عامة يشترك فى مباهجها أفراد الشعب، عاد الإله "آمون" وعائلته إلى مقره الرسمى فى الكرنك.
ومن ابرز معالم المعبد فناء رمسيس الثانى و والذي اقيم على جزء منه مسجد سيدي "أبو الحجاج الأقصرى" على جزء منه، ويحيط به فى كل جوانبه الأربعة صفان من الأعمدة على هيئة نبات البردى، وتيجانها على شكل البراعم المقفلة. ولا ينقطع امتداد الأعمدة إلا فى الناحية الشمالية الغربية حيث توجد المقاصير الثلاث، وهى التى شيدها غالباً الملك "تحتمس الثالث" لثالوث "طيبة" كما ذكرنا من قبل. وكان هذا الفناء مكشوفاً، وقد انحرف قليلاً عن استقامة محور المعبد على خلاف المعتاد، لكي يتفادى هدم مقاصير السفن المقدسة.وجدران هذا الفناء مزخرفة بالنقوش التى تشمل مناظر مختلفة لتقديم القرابين للإله "آمون". كما يوجد منظر فريد منقوش على الحائط، يمثل واجهة معبد الأقصر ، والأعلام المثبتة فيه، والمسلات والتماثيل التى أمامه. بينما يتقدم الأمراء إليه حاملين الهدايا المختلفة لتقديمها لـ"آمون"، ومن خلفهم عدد من الثيران التى أعدت للذبح لتقدم على أنها قرابين.
وبين أعمدة هذا الفناء عدة تماثيل ضخمة "لرمسيس الثانى"، بعضها من الجرانيت الوردي، والبعض الآخر من الجرانيت الأسود، ويتناسب ارتفاعها مع ارتفاع الأعمدة. ويوجد على كل من جانبى المدخل الجانبى للمعبد تمثال هائل من الجرانيت الوردي "لرمسيس الثانى" وهو جالس. وعلى جانبي التمثال نستطيع أن نرى الملكة "نفرتارى" زوجة الملك بحجم صغير. وعلى باب هذا الفناء الذى يؤدى إلى بهو الأعمدة يجلس تمثالان آخران من الجرانيت الأسود، وعلى قاعدتيهما صورة تُمثل القبائل والبلاد التى غزاها الملك "رمسيس" بسوريا تارة، وبلاد النوبة تارة أخرى.
ااما بهو الأعمدة فهو مستطيل الشكل ويوجد به صفان من الأعمدة وبكل صف سبعة أعمدة ضخمة يبلغ ارتفاع العمود الواحد 18 متراً. وهى على هيئة نبات البردى، ويضيف هذا البهو إلى المعبد جمالاً وروعة، وهو البهو الذى أنشأه "أمنحوتب الثالث" ولم يكمله. وساهم فى إقامته الملك "توت عنخ آمون" والملك "حور محب". ولقد زين "توت عنخ آمون" الجدران الشرقية والغربية بمناظر بديعة لمهرجان انتقال ثالوث "طيبة" من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر فى احتفال فخم، ثم عودتهم إلى معبد الكرنك.
و فناء الملك "أمنحوتب الثالث" تحيط به العقود (البواكى) من ثلاث جهات. وتظهر الرشاقة فى أعمدته المقامة على شكل حِزم ضخمة من سيقان البردي (64 عموداً) مشدودة إلى بعضها البعض بأربطة، وفى أعلاها تيجان جميلة تشبه براعم زهور البردي، وموجودة متجاورة وخلف بعضها فى أسلوب رائع وانسجام عجيب. وحينما يدخل الزائرون من الباب الغربى الذى يقع على النيل وهو المدخل الرئيسي سيكون هذا الفناء أول ما يشاهدونه ، وكان يقوم فى وسط هذا الفناء مذبح عظيم، كانت توضع عليه الهدايا والقرابين التى كان يقدمها الشعب للإله"آمون".
ولابد أن نعقد مقارنة بين الأعمدة الرشيقة لهذا الفناء، وبين تلك الأعمدة الضخمة المقامة فى الفناء الأول الذى بناه "رمسيس الثانى"، فقد كانت الرشاقة والبساطة هي سِمة الفن فى عهد "أمنحوتب الثالث"، وكانت الضخامة والقوة هي سِمة عهد "رمسيس الثاني".
و قاعة الأعمدة الكبرى يوجد بها أربعة صفوف من الأعمدة، يتألف كل منها من ثمانية أعمدة على هيئة نبات البردى، على جانب كبير من الجمال. وكانت هذه القاعة مسقوفة فى الأصل، يدخل الضوء إليها من واجهتها الشمالية، كما توجد كثير من النقوش والصور على سطوح جدرانها.
وأهم هذه الرسومات هو الموجود أسفل بعض جدران القاعة من صور مقاطعات مصر المختلفة، ممثلة على هيئة "إله النيل"، وهو يحمل قرباناً من منتجات تلك المقاطعات. وفى هذه القاعة يوجد مذبح مسيحي من عهد الإمبراطور "قسطنطين" عليه نقوش بالكتابة اللاتينية. وقد وضع فى مكانه فى العصور المتأخرة.
وخلف هذه القاعة عدة حجرات هي :المقاصير المقدسة: تم فيها بعض التحوير فى العصرين الإغريقي والروماني ، ثم تحول بعضها إلى كنيسة فى العصر المسيحي. مقدمة المقاصير الأولى: من الجزء الجنوبي يوجد سلم صغير يقود إلى حجرة كبيرة كانت مسقوفة فيما مضى فوق ثمانية أعمدة، لم يبق من آثارها شيء الآن، وقد حول الرومان تلك الحجرة إلى محراب للعبادة. وكانت هذه الحجرة فى الأصل هي الطريق إلى المقصورة الخاصة بالإله "آمون"، وعلى جانبيها قاعتان أخريتان، اليمنى منهما للإله "خونسو" واليسرى للإلهة "موت".
اما حجرة الولادة tيمكن دخولها من أحد الأبواب الجانبية. وسبب تسميتها بذلك يرجع إلى النقش الموجود على جدرانها، وهو يصور قصة ولادة "أمنحوتب الثالث" من الإله "آمون" رأساً، ويمكن مقارنة تلك النقوش ببعض المناظر المنقوشة والموجودة بالدير البحري فى البر الغربى.
وفى هذه القصة تولى الإله "خنوم" تشكيل صورة "أمنحوتب"، وصورة قرينه من الطين عند خلقه، وإذا دققنا النظر سنرى منظر والدته مع "آمون"، واشتراك الآلهة فى الاحتفال بمولد الملك والدعاء كما توجد حجرة بجوار هذه الحجرة فيها ثلاثة أعمدة تؤدى إلى هيكل المعبد الذى أضاف إليه "الإسكندر الأكبر" مقصورته الوسطى فيما بعد، وهى التى أعدها لحفظ المراكب المقدسة الخاصة "بآمون". ونجد على جدرانها مناظر تمثله خاشعاً فى حضرة هذا الإله، بينما بقيت بعض المناظر التى يظهر فيها "أمنحوتب الثالث"، كما يظهر فى أسفل الجدران صور مقاطعات مصر المختلفة يمثلها "إله النيل".
ويتبقى بعض الحجرات الخلفية، وأهمها القاعة الوسطى ذات الإثنى عشر عموداً التى بها باب يؤدى إلى صف من الحجرات الصغيرة التى كانت مخصصة لأغراض دينية، وجدرانها كانت مزينة بمناظر تقديم القرابين