أمسية ثقافية بالقاهرة تناقش كتاب ”رحلة الحرية للكاتبة السورية شيلان أحمد وتشيد بتجربة وحدات حماية المرأة


القاهرة - النهار - ناقشت أمسية ثقافية في القاهرة ضمت قامات إعلامية وأدبية وأكاديمية من مصر وعدد من الدول العربية، نظمتها دار النخبة للنشر كتاب «رحلة الحرية» للكاتبة السورية شيلان أحمد، تحت عنوان: "عندما تروي المرأة حكاية الإنسان"، وذلك في المنتدى الثقافي المصري بالقاهرة.
وتحت عنوان " السيرة كمرآة للتحوّلات " قدمت أسماء الحسيني الكاتبة الصحفية مدير تحرير صحيفة الأهرام مشاركتها تحت عنوان: قراءة إنسانية في تجربة مؤلفة الكتاب شيلان أحمد، وكيف تتحول السيرة الذاتية من قصة فردية إلى شهادة على مرحلة كاملة عاشتها المنطقة.
واستعرضت الدكتورة ليلى موسى ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في القاهرة في ورقة بعنوان " المرأة الكردية .. تحولات الدور وصناعة الحضور" تجربة قوات حماية المرأة في شمال شرق سوريا، ودور النساء في الانتقال من الهامش إلى الفعل، ليس فقط في وقت الأزمات، بل في إعادة بناء المجتمعات وترسيخ قيم العدالة والكرامة.
وبعنوان " التجارب النسائية المنظمة ودورها في مواجهة التحديات"ناقشت المحامية ماجدة رشوان، تجربة وحدات حماية المرأة، من حيث قدرتها على التنظيم والانضباط ، ودورها في حماية المجتمعات المحلية، ومساهمتها في مواجهة التطرّف، وإمكانات تطور هذه التجارب ضمن أطر وطنية جامعة مستقبلاً .
وتحدثت د. سماء سليمان استاذة العلوم السياسية ووكيلة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ سابقاً، في ورقة بعنوان "من التجربة إلى الشراكة المجتمعية" حول كيف يمكن تحويل التجارب القاسية على البعض إلى فرص للتقارب بين مكونات المنطقة، الدور الذي يمكن أن تلعبه المبادرات الثقافية والإعلامية في بناء جسور الثقة بين الشعبين العربي والكردي.
وقدًم للندوة اسامة ابراهيم مدير دار النخبة التي اصدرت الكتاب ، وأدارته الاعلامية الدكتوره الاستاذة نادية السباعي.

وفي ختام اعمالها اصدرت الندوة عدة توصيات مؤكدة أن تجربة ( وحدات حماية المرأة) في شمال شرق سوريا تمثل واحدة من أبرز التجارب النسائية الملهمة في المنطقة خلال العقود الأخيرة، ليس فقط بسبب دورها في مواجهة الإرهاب، وإنما أيضاً بسبب قدرتها على الانتقال من موقع الضحية في الحروب إلى موقع الفاعل والشريك في حماية المجتمع وصناعة الاستقرار.
واشادت بالدور الذي قامت به وحدات حماية المرأة ،في مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة، مشيرة الى ان تجربتها هي تجربة إنسانية ومجتمعية تجاوزت البُعد العسكري التقليدي، وأسهمت في تعزيز حضور المرأة في الحياة العامة وفي المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
ودعت الندوة إلى دراسة تجربة المرأة الكردية أكاديمياً وإعلامياً بوصفها نموذجاً معاصراً لإعادة تعريف دور المرأة في المجتمعات التي تعيش أزمات وصراعات، والاستفادة من هذه التجربة في تطوير رؤى جديدة لتمكين النساء في دول المنطقة.
واكدت على أن تمكين المرأة لا يجب أن يبقى شعارًاً نظرياً أو خطاباً احتفالياً، بل ينبغي أن يتحول إلى سياسات عملية تتيح للمرأة المشاركة الحقيقية في صناعة القرار، وبناء السلام، وحماية المجتمعات، والمساهمة في التنمية بمختلف أشكالها.
ودعت الندوة ايضا إلى الاستفادة من التجارب التاريخية والمعاصرة للنساء العربيات والكرديات معاً، بوصفها تجارب غنية أثبتت قدرة المرأة في المنطقة على لعب أدوار قيادية ومؤثرة في ميادين الفكر والثقافة والإعلام والعمل المجتمعي والسياسي وحتى الأمني.
وشددت على أن معركة مواجهة التطرف لا تُحسم بالقوة العسكرية وحدها، وإنما تحتاج أيضاً إلى بناء الوعي والثقافة والارادة وتعزيز قيم العدالة والشراكة واحترام التنوع، وهي القيم التي لعبت المرأة الكردية دوراً بارزاً في ترسيخها داخل المجتمعات المحلية
وشددت على اهمية دعم حضور المرأة في مسارات التسويات السياسية وبناء الدولة الحديثة في سوريا والمنطقة، والاستفادة من الخبرات التي راكمتها النساء خلال سنوات الحرب والأزمات، بما يضمن مشاركة أكثر توازناً وعدالة في المستقبل.
ولفتت الندوة الى أهمية الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية والثقافية التي حققتها المرأة في شمال سرق سوريا خلال السنوات الماضية، والعمل على تطويرها وتعزيزها ضمن أطر وطنية وقانونية تضمن استدامتها وتوسعها مستقبلاً.
واشادت الندوة بالدور الحضاري والثقافي لمصر، باعتبارها ساحة اقليمية تاريخية للحوار والانفتاح واحتضان المبادرات الفكرية والثقافية، وبالدور الريادي الذي لعبته المرأة المصرية عبر تاريخها الحديث في مجالات النضال الوطني والتعليم والثقافة والعمل العام.
وحثت المؤسسات الثقافية والإعلامية على تسليط الضوء على قصص النساء الملهمات في المنطقة، وتحويل هذه التجارب إلى كتب وأفلام وثائقية وأعمال فنية ومناهج معرفية تُعزز ثقافة الأمل والانتماء والشراكة الإنسانية.
ودعت الندوة إلى توسيع مساحات الحوار الثقافي والإنساني بين مكونات المنطقة، وخاصة عبر المبادرات التي تُركز على المشتركات المجتمعية والإنسانية ودور المرأة والشباب في بناء مستقبل أكثر استقراراً وتعاوناً.
واقترحت إطلاق برامج وندوات وورش عمل مستقبلية تُعنى بتبادل الخبرات النسائية في مجالات القيادة المجتمعية والإعلام والعمل الثقافي والتنمية المحلية، بما يسهم في بناء شبكات تعاون عابرة للانقسامات والصراعات التقليدية.
واكدت على أهمية توثيق الذاكرة الإنسانية المرتبطة بمقاومة الإرهاب والدفاع عن المجتمع، وخاصة شهادات وتجارب النساء اللواتي لعبن أدواراً محورية في تلك المرحلة، حفاظاً على الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.
ودعت الندوة إلى تحويل مخرجات الندوة إلى مشاريع ثقافية وإعلامية مستدامة، تشمل المقالات والأفلام القصيرة والحوارات المفتوحة والمواد الرقمية، بما يوسّع أثر الرسائل الإنسانية والفكرية التي طرحتها الندوة خارج حدود القاعة والجمهور المباشر.




















محافظ القليوبية ومدير الأمن يتابعان ميدانياً جهود السيطرة على حريق مخازن ”أبو...
وفاة السائق وإصابة وليد الريس بحادث سير على طريق السلوم
بائع فاكهة يقتل شاب عاتبة لمعاكسة خطيبتة بالشارع
انهيار منزل مكون من ٥ طوابق بكفر الحمام في بنها.. ونقل مصابين...
الدكتور محمد مختار أبو دياب مدير تحرير الأهرام ينعى السيدة الفاضلة شقيقه...
إبحار في القصيدة الشاعرة.. أولى فعاليات صالون نقابة كتاب القليوبية
أمسية ثقافية بالقاهرة تناقش كتاب ”رحلة الحرية للكاتبة السورية شيلان أحمد وتشيد...
إعلان شراكة وتعاون استراتيجي بين المهندس أحمد عقل وشركتي Lux Hills وAmericana...