كيف ساهم مصطفى الكاظمي في زيادة مخزون الذهب في العراق؟


منذ اللحظة التي تولّى فيها الرئيس السابق لجهاز المخابرات مصطفى الكاظمي منصب رئيس وزراء العراق، تعهّد بتعزيز هيبة الدولة، ومكافحة الفساد، وعدم الاكتفاء بالاستماع إلى مطالب المتظاهرين، بل العمل على تلبيتها. وقد وصل الكاظمي إلى السلطة عقب سنوات من الاحتجاجات الشعبية الواسعة في مختلف أنحاء البلاد، وفي ذروة جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من التحديات الجسيمة التي واجهتها حكومته، ولا سيما الأزمة المالية الناجمة عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميًا، إلى جانب النفوذ القوي للجماعات المسلحة غير الحكومية، حظي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بدعم ملحوظ من قوى دولية، من بينها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
وبلغ عدد سكان العراق نحو 40 مليون نسمة، وسجّلت البلاد أول إصابة بفيروس كورونا في آذار/مارس 2020. وبحلول كانون الثاني/يناير 2021، كان العراق قد سجّل 605,416 إصابة و12,915 حالة وفاة جراء الفيروس، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وأسهم سوء إدارة الجائحة في تدهور موقف الرأي العام العراقي تجاه الحكومة، إذ تعرّضت سلامة المواطنين للخطر نتيجة نقص مواد التعقيم والكمامات وإمدادات الأكسجين في المستشفيات. وفي الوقت ذاته، كانت الحكومة العراقية تواجه عجزًا واضحًا في تأمين مصادر بديلة للدخل. كما ازداد الوضع الأمني الهش ضعفًا، مع تكرار هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" في ظل محدودية العمليات العسكرية لقوات التحالف. وعلى الرغم من الآمال التي رافقت سقوط نظام صدام حسين، فإن نهاية النظام لم تفتح مباشرة الباب أمام السلام والازدهار، إذ حلّت محلّه في البداية موجة من الهجمات الإرهابية والعنف الطائفي.
وكان من أوائل قرارات مصطفى الكاظمي بعد تولّيه رئاسة الوزراء فصل الحكومة عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المتظاهرين. فقد ألغى «وحدة إنفاذ القانون» التي أنشأها سلفه، والتي كانت مسؤولة عن مئات الاعتداءات على المحتجين. كما نجح في تحييد السلطة القضائية عن التدخلات السياسية، من خلال منع الأحزاب من التدخل في شؤونها. وإلى جانب ذلك، أقرّ رئيس الوزراء مبادئ لمكافحة الفساد، مؤكدًا الالتزام الشامل بسيادة القانون.
وفي ظل الصعوبات الاقتصادية، نفّذت حكومة مصطفى الكاظمي استراتيجيات واسعة النطاق هدفت إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو. وقد شكّلت "الورقة البيضاء" التي أطلقها رئيس الوزراء خريطة طريق لإعادة بناء العراق كدولة حديثة ومزدهرة، عبر وضع سياسات لمواجهة الفساد والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها الشعب العراقي. وأسهمت سياسات الكاظمي بدور محوري في زيادة احتياطيات العراق من الذهب، ما أرسى قاعدة إيجابية وأساسًا متينًا للحكومات اللاحقة.
وبحلول عام 2023، كان البنك المركزي العراقي قد راكم احتياطيات من الذهب بلغت 132 طنًا. وفي مؤتمر صحفي للإعلان عن هذا الإنجاز، أشار محافظ البنك المركزي علي العلاق إلى أن للذهب مستقبلًا واعدًا، واصفًا الكمية التي جمعها العراق بأنها "مطمئنة للبلاد". ووفقًا لمجلس الذهب العالمي، احتل العراق في عام 2022 المرتبة الثانية بين الدول العربية الأكثر شراءً للذهب، بعد مصر مباشرة. كما كشف المجلس أن العراق جاء في المرتبة الرابعة عربيًا من حيث حجم احتياطي الذهب، بعد كل من السعودية ولبنان والجزائر.
وتتجه البنوك المركزية حول العالم بشكل متزايد إلى الاستثمار في سبائك الذهب، في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية. وبصفته ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد المملكة العربية السعودية، استأنف العراق شراء الذهب في عام 2022 بعد توقف دام أربع سنوات.
وخلال فترة رئاسته للحكومة، لم يقتصر دور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على تنفيذ سياسات داخلية واسعة النطاق، بل أسهم أيضًا في تحسين العلاقات بين العراق ودول الجوار، ما ساعد على تخفيف التوترات الجيوسياسية في العالم العربي وبين الشرق والغرب. ومن خلال بناء علاقات متينة بين العراق ودول أخرى، مهّد مصطفى الكاظمي الطريق أمام توسيع التجارة الثنائية، وتحفيز النشاط الاقتصادي على مستوى المنطقة، وتعزيز الوصول إلى رأس المال والفرص التجارية.



















مصرع طفل سقط في مصرف بشبرا الخيمة
حريق بمخزن مستلزمات طبية بمعهد الكبد القومى ورئيس جامعة المنوفية يتابع...
شاب يشنق نفسه بعد 4 شهور زواج بالسادات
حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
الجامعة المصرية الصينية تعزز حضورها الدولي بمشاركة متميزة في مؤتمر “المخاطر البيئية”...
استجابةً لما تم تداوله.. محافظ القليوبية يوجه بتوفير رعاية متكاملة لطالبة ثانوي...
نائب قويسنا وبركة السبع يهنئ الرئيس بذكرى تحرير سيناء