المواطن أحمدقنديل يكتب : بـ ”جرة قلم”؟ دموع المتفوقين في سوهاج.. طموح بريء يغرق في بحر القرارات !!
صوره تعبيرية Ai
النهار نيوز
تتميز محافظة سوهاج بطبيعة جغرافية وسكانية ممتدة (تضم 11 مركزاً وإدارة تعليمية) وقد أدى الاعتماد على "التنسيق الموحد" للمحافظة إلى غياب العدالة وتكافؤ الفرص، بسبب تباين مجاميع بعض المراكز نتيجة ظروف امتحانية خاصة، مما أدى إلى رفع الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام وحرمان طلاب إدارات أخرى من حقهم في التعليم الثانوى رغم تميزهم في بيئتهم التعليمية المحلية. وكان حري بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة أن تعتمد في هذه الأزمة إلي حلول خارج الصندوق لكنها أغفلت تلك الحلول رغم بساطتها ، وأعتقد أنها ستكون اجدى مما نحن عليه الآن وتتركز تلك الحلول في محاور عدة أولها :
التنسيق اللامركزي (نظام المربع التعليمي المغلق) يهدف هذا المحور إلى تنسيق الطلاب داخلياً بكل إدارة تعليمية على حدة، دون أن تؤثر نتائج إدارة ذات مجاميع مرتفعة على حظوظ طلاب الإدارات الأخرى. * يُحسب الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام لكل إدارة تعليمية بشكل منفصل (مثل: تنسيق مستقل لإدارة طهطا، وتنسيق مستقل لإدارة البلينا، وهكذا).يتم تحديد الحد الأدنى بناءً على الأماكن المتاحة بمدارس الثانوى العام داخل نطاق الإدارة التعليمية ذاتها ومؤشر درجات طلابها فقط. * تُوزع ميزانية القبول بالثانوي العام بالمحافظة كنسبة مئوية عادلة تُمنح لكل إدارة بحسب عدد طلاب الشهادة الإعدادية المقيدين بها.يُمنع تماماً قبول طلاب من إدارة تعليمية داخل مدارس إدارة تعليمية أخرى، إلا في حالة وجود فائض مقاعد معلن ورسمي وبعد اكتفاء أبناء الإدارة الأصلية. * لابد وأن يُشترط لقَبول الطالب في تنسيق الإدارة أن يكون أمضى بها دراسة المرحلة الإعدادية كاملة (أو سنتين على الأقل). * تُجمد طلبات نقل القيد للطلاب في الصف الثالث الإعدادي بين المراكز إلا بموافقة لجنة عليا من المديرية وبشروط قهرية (مثل نقل محل عمل الوالد بقرار رسمي).
ثانياً: لابد من تفعيل الدور الرقابي لضمان شفافية الامتحانات مستقبلاً لمنع تكرار ظاهرة التضخم غير الطبيعي في مجاميع بعض مراكز المحافظة، يُقترح تطبيق الآليات الرقابية الصارمة التالية: *انتداب رؤساء اللجان والمراقبين الأوائل والملاحظين من إدارات تعليمية بعيدة تماماً عن مركز اللجنة (مثال: انتداب معلمي إدارات الشمال للمراقبة في لجان الجنوب والعكس). *يُمنع أي معلم أو إداري من المراقبة داخل لجان إدارته التعليمية أو اللجان التي تقع في محيط سكنه أولديه أحد من أقاربه داخل اللجان. * طباعة الامتحانات بتقنية "الباركود" (Barcode) لكل طالب لسهولة تتبع مصدر أي ورقة يتم تصويرها أو تداولها.تطبيق نظام "امتحانات البوكليت" (دمج الأسئلة بالإجابة) لمنع تصوير أجزاء واسعة من الامتحان، وتعدد نماذج ترتيب الأسئلة داخل اللجنة الواحدة. *تفعيل أجهزة الكشف الإلكتروني على بوابات المدارس بشكل صارم لجميع الطلاب والعاملين باللجنة دون استثناء. *التنسيق مع الجهات المعنية لتركيب أجهزة تشويش مؤقتة على شبكات الهواتف في محيط اللجان المعروفة تاريخياً بمحاولات الشغب أو التسهيل. *تجميع أوراق الإجابات في مراكز تصحيح رئيسية مجمعة (خارج الإدارة التعليمية التي أدى بها الطلاب الامتحان). *تعمية بيانات الطلاب (السرى) بشكل إلكتروني كامل، وتدوير مظاريف الإجابات على مقدري الدرجات لضمان عدم معرفة هوية اللجنة أو المركز المنتمي إليه الأوراق.
إذا ما فعلنا ذلك بالفعل على أرض الواقع بجميع المواقع، ولم نعبأ بتلك اللقطات الفوتووهمية التي يروجها البعض ! حينها سيشعر أولياء الأمور بالعدالة، حيث يتنافس ابن الإدارة التعليمية مع زملائه الذين خاضوا نفس الظروف التعليمية والامتحانية. أيضا سنلاحظ انخفاض تنسيق القبول في الإدارات الملتزمة التي تضررت من الارتفاع العام للتنسيق بالمحافظة ، والقضاء نهائياً على ظاهرة التحويلات الجماعية المشبوهة نحو مراكز معينة قُبيل امتحانات الشهادات بالمراحل التعليميةالثلاث .