الأربعاء 3 يونيو 2026 12:04 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

المطبخ والغذاء

الشيف آسيا عثمان لـ«النهار»: مصر احتضنتني ومنحتني الحب.. وأحلم بالعالمية دون التخلي عن جذوري العربية

النهار نيوز

أجرى الحوار : محمد سليمان

نجحت الشيف آسيا عثمان في أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين صناع المحتوى الغذائي في الوطن العربي، بعدما صنعت قصة نجاح ملهمة انطلقت من الشغف والإصرار والتحدي. فرغم بدايتها البسيطة، استطاعت أن تكسب محبة الملايين بفضل عفويتها وصدقها، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه المؤثرة في مجال الطهي وصناعة المحتوى.

آسيا عثمان، المغربية النشأة والمصرية الهوى، ترى أن الطبخ ليس مجرد وصفات ومكونات، بل هو مشاعر وذكريات ولمّة عائلية تجمع القلوب. وفي هذا الحوار الخاص لـ«النهار»، تكشف أسرار نجاحها، وعلاقتها بالجمهور المصري، وطموحاتها المستقبلية، ورسالتها للشباب المقبلين على هذا المجال.

■ آسيا عثمان قصة نجاح وُلدت من رحم الإصرار والعزيمة والتحدي.. كيف كانت البداية؟ وهل كانت مصر المحطة الأولى لانطلاق مسيرتك؟

  • البداية كانت من شغف حقيقي بالطعام والحكايات المرتبطة به. كنت دائمًا أرى أن الطبخ ليس مجرد وصفة، بل شعور وذكرى ولمّة. بدأت صناعة المحتوى بإمكانات بسيطة جدًا، وكنت أتعلم مع كل فيديو شيئًا جديدًا. ومصر بالفعل كانت المحطة الأهم في انطلاقتي، لأنها احتضنتني ومنحتني الحب والدعم. الجمهور المصري يمتلك حسًا خاصًا ويشعر بالصدق، وأعتقد أن ذلك كان سر العلاقة الجميلة التي جمعتني به منذ البداية.

■ ما أبرز التحديات والصعوبات التي واجهتك وكيف تغلبت عليها؟

  • أي بداية لا تخلو من التحديات، خاصة عندما يحاول الإنسان أن يصنع لنفسه طريقًا مختلفًا. واجهت ضغوط العمل والتطوير المستمر، وأحيانًا الخوف من الفشل أو عدم فهم الفكرة التي أقدمها. لكن الاستمرارية وعدم الاستسلام كانا أهم أسباب تجاوز هذه الصعوبات، لأن النجاح الحقيقي لا يأتي بين يوم وليلة، بل هو حصيلة تعب وصبر ومحاولات متواصلة.

■ آسيا عثمان مغربية الجنسية مصرية الهوى.. ما سر عشق المصريين لك؟

  • أعتقد أن السبب هو أنني أحببت مصر بصدق، والمشاعر الصادقة دائمًا تصل إلى الناس. أشعر بقرب كبير من المصريين سواء في الروح أو طريقة الحديث أو حتى في حب الطعام. كما أنني أحرص على تقديم محتوى يشبه البيوت العربية وحياتها اليومية، وهو ما خلق رابطًا حقيقيًا بيني وبين الجمهور.

■ لديك حضور قوي في عدد من الدول العربية.. لماذا لا تفكرين في انتشار أوسع؟

  • بالتأكيد أفكر دائمًا في التطور والوصول إلى جمهور أكبر، لكنني أؤمن بأن أي توسع يجب أن يكون مدروسًا ويحافظ على هويتي الحقيقية. هدفي ليس مجرد الانتشار، بل ترك أثر حقيقي يشعر من خلاله الجمهور بصدق المحتوى وقربه منه.

■ هل تعتبرين نفسك “شيف الأغنياء” كما يصفك البعض، أم أن أكلات الطبقة المتوسطة لها نصيب لديك؟

  • أرفض تصنيف الطعام بهذه الطريقة. المطبخ الحقيقي يجمع الجميع، وأنا أحب تقديم وصفات متنوعة تناسب مختلف الفئات. قد أقدم وصفة فاخرة، وفي الوقت نفسه أقدم أكلات بسيطة من قلب البيت العربي. المهم بالنسبة لي أن تُقدَّم الوصفة بحب وأن تصل إلى الناس بصورة جميلة.

■ هل تفكرين في تقديم المطبخ الأوروبي والآسيوي بنكهة عربية؟

  • بالتأكيد، فأنا أحب تجربة المطابخ المختلفة، لكن بطريقتي الخاصة. ما يهمني دائمًا هو إضافة لمسة عربية أو شرقية تجعل الوصفة أقرب إلى ذوقنا وثقافتنا، لأن الطعام بالنسبة لي وسيلة ممتعة لتبادل الثقافات.

■ جمهورك يرغب في التعرف على الوجه الآخر لآسيا عثمان من خلال المشاركات الإنسانية والأعمال الخيرية.. ماذا تقولين؟

  • أحب أن يكون للعمل الإنساني مكان مهم في حياتي ومحتواي، لأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرقام فقط. أحرص على المشاركة في المبادرات الخيرية، خاصة تلك المرتبطة بالطعام وإدخال السعادة إلى قلوب الناس، وأؤمن بأن كل شخص لديه تأثير يجب أن يوظفه في الخير.

■ ما أغرب تعليق تلقيته؟ وما أكثر موقف محرج تعرضت له؟

  • هناك الكثير من التعليقات الطريفة، ومن أغربها اعتقاد البعض أن كل ما أقدمه ينجح من المحاولة الأولى، بينما الحقيقة أن خلف الكواليس توجد تجارب ومحاولات كثيرة. أما المواقف المحرجة فكثيرة أثناء التصوير، خصوصًا عندما يحدث أمر غير متوقع داخل المطبخ أمام الكاميرا، لكنني تعلمت أن أتعامل مع هذه المواقف بعفوية وروح مرحة.

■ ما طموح آسيا عثمان خلال السنوات المقبلة؟

  • طموحي أكبر من مجرد تقديم وصفات طعام. أسعى إلى بناء علامة مؤثرة ومختلفة في عالم المحتوى الغذائي، وتطوير مشاريع وأفكار تحمل هويتي الخاصة. كما أحلم بالوصول إلى العالمية مع الحفاظ على روحي العربية والمغربية والمصرية التي أفتخر بها كثيرًا.

■ كيف تحققين التوازن بين العمل والحياة الأسرية؟

  • الأمر ليس سهلًا دائمًا، فصناعة المحتوى تحتاج إلى وقت وجهد وتركيز كبير. لكنني أحاول قدر الإمكان الحفاظ على توازن صحي، لأن العائلة تمثل مصدر الراحة والدعم الحقيقي، ووجود أشخاص يحبونك بصدق يمنح النجاح معنى أجمل.

■ ما رسالتك للشباب والشابات الراغبين في دخول هذا المجال؟

  • أقول لهم: لا تخافوا من البدايات البسيطة، ولا تقارنوا أنفسكم بأحد. امتلكوا الشغف الحقيقي، وتحلوا بالصبر والاستمرارية. النجاح على وسائل التواصل الاجتماعي ليس مجرد أرقام ومشاهدات، بل هو القدرة على كسب ثقة الناس وجعلهم يشعرون بصدق ما تقدمه. كونوا حقيقيين دائمًا، لأن الصدق هو الشيء الذي يبقى في النهاية.