استغلال غطاء المساعدات الإنسانية لجمع المعلومات في لبنان


يوسف حسن يكتب -
استنادًا إلى معلومات واردة من مصادر مطلعة، يُنفّذ الكيان الصهيوني عملية سرية ومنظمة لجمع معلومات ميدانية من المناطق المتضررة في لبنان، تُدار تحت ستار المنظمات الدولية والأنشطة الإنسانية. ويعرف هذا المشروع في الوثائق الداخلية للعدو بعنوان «النجم المولود».
بعد الحرب، تواجه مساحات واسعة من جنوب لبنان، بيروت، البقاع وصيدا تدميرًا واسع النطاق، أزمة اقتصادية، انهيار البنية التحتية وعجزًا عن إعادة الإعمار. في هذا السياق، تدخلت جهات مرتبطة بالأمم المتحدة وبعض المنظمات الدولية لتقييم الأضرار والمساعدة في إعادة الإعمار، وهو ما أصبح نقطة اختراق أمني.
أسلوب العملية
تشير المعلومات إلى أن الكيان الصهيوني، بالاختباء وراء أسماء وسمعة هذه الجهات، يجذب السكان المحليين لالتقاط صور للمنازل المتضررة، توثيق حالة المباني، وإرسال الإحداثيات الجغرافية الدقيقة. الأفراد الذين يجتازون المرحلة الأولية يتلقون مهامًا بسيطة لكنها محددة الهدف، ويُكافأون ماليًا عن كل وحدة مصوّرة.
في هذا الإطار، تم إرسال رسائل ذات طابع إنساني بالكامل إلى بعض سكان جنوب لبنان، تُدّعي تمثيل «مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA)»، وتطلب من الناس إرسال صور ومعلومات عن الأضرار الحربية، مقابل وعود بدفع مالي وتقديم مساعدات. تم تصميم هذه الرسائل لإثارة التعاطف، الإحساس بالإلحاح والثقة.
في الوقت نفسه، تُنشر تعليمات لتجنيد المتعاونين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين المحليين، الذين يتلقون مبالغ مالية مقابل نشر المحتوى وتشجيع الآخرين على المشاركة.
الأغطية المستخدمة
مكتب OCHA: يركز على الإغاثة في حالات الطوارئ، ويستغل المتطوعين غير المطلعين لجمع البيانات وتوثيق الأضرار.
فريق الخرائط المفتوحة للمساعدات الإنسانية (HOTOSM): مشاريع ذات طابع فني وإغاثي، حيث يكمل المتطوعون خرائط المباني والبنية التحتية باستخدام الصور الفضائية والبيانات الميدانية؛ بيانات قد تُستخدم لأغراض أمنية وعسكرية إذا انحرفت عن الغرض الإنساني.
الجمهور المستهدف
سكان جنوب لبنان
الشيعة المقيمون في بيروت والبقاع وصيدا
الأشخاص الذين يترددون على المناطق ذات الأغلبية الشيعية
سجل إجراءات الكيان الصهيوني
للكيان الصهيوني تاريخ طويل في استخدام الأغطية غير المباشرة لجمع المعلومات، منذ عقوده الأولى، حيث اعتمدت أجهزة استخباراته على الأغطية المدنية، المنظمات غير الحكومية، والمشاريع ذات الطابع التقني أو الإنساني للتسلل، جمع البيانات وإنشاء شبكات بشرية.
ومع تطور التكنولوجيا في العقود الأخيرة، تحوّزت هذه الإجراءات نحو البيانات المكانية، الصور الفضائية، معلومات البنية التحتية، والمشاركة غير الطوعية للمدنيين؛ بيانات تُجمع ظاهريًا للإغاثة وإعادة الإعمار، لكنها قد تلعب دورًا حاسمًا لدى الجهات العسكرية في تصميم العمليات الأمنية والعسكرية.
التحليل الاستراتيجي للمشروع
يعتبر المصممون أن الظروف الحالية في لبنان — الفقر، الحاجة المالية، الدمار الواسع والأمل في إعادة الإعمار — تشكل أفضل بيئة لتقليل الحساسية العامة. وبساطة المهام واعتمادها على سمعة المنظمات الدولية يسهم في كسب الثقة ومشاركة واسعة من الناس وتقليل الشكوك.
في حالات الأزمات، قد تتلاشى الحدود بين المساعدة الإنسانية والاستغلال الأمني بشكل خطير. يُطلب من المواطنين الامتناع عن إرسال أي صور أو مواقع جغرافية أو معلومات ميدانية إلى جهات مجهولة — حتى لو كانت تحت عناوين إنسانية — والتحقق بدقة من هوية وغاية الجهات الطالبة قبل أي تعاون.



















حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
تموين كفرالشيخ يشن حملات على الاسواق
«مستانف الإسماعيلية » تقضي بإلغاء حكم السجن المشدد لمتهمين بحيازة مواد مخدرة
خروج الفتيات المصابات باختناق في مصنع ملابس بالمنطقة الصناعية بالإسماعيلية
أكادير تتألق تنظيمياً في كأس إفريقيا للأمم وتؤكد جاهزية المغرب لاحتضان التظاهرات...