الإثنين 5 يناير 2026 04:46 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

أحمد قنديل يكتب : مابين غزة وفنزويلا .. الإرادة تنتصر على التكنولوجيا.. الإرادة والولاء يصنعان الفارق!

النهار نيوز
إستيقظ العالم على أقبح عملية سطو وإختطاف منذ فجر التاريخ .
حيث السطو على دولة ذات سيادة وحكم ذاتي ، واختطاف رئيس دولة في مشهد أقل ما يوصف به أنه مشهد عبثي يؤصل ممارسات غابوية ويقر إستخدام "البلطجة"
تلك المشهد الاستعماري الذي يحمل كثيرا من الرسائل الخفية إلي بعض الدول والحكومات الضعيفة، مفادها نحن نمتلك كل شيء ، وهذا على عكس الواقع فهنالك سلاح آخر أقوي واخطر من أي مستعمر.
.الإرادة
تدفع الشعوب الي التمسك بالبقاء وعدم الإنهزام والاستسلام دون مقاومة، والتضحية بكل غال ،وثمين للمحافظة على الكرامة والممتلكات، وهي أخطر من أي سلاح، فإذا تواجدت الإرادة تحطمت على صياصيها أسلحة العدو .
والشاهد يسأل كيف تمكنت قوات دلتا الأمريكية من إختطاف رئيس دولة من غرفة نومه ، من وسط جيشه وحراسه، واخترقت قصر "ميرا فلوريس" الحصين في كاراكاس في دقائق بينما
وعجزت عن تحقيق هدف مماثل في زقاق ضيق في غزة على مدار عامين ، مع قادة المقاومة اثناء حرب الإبادة على غزة.
.الإرادة والولاء هما الفارق .
عندما تجتمع الإرادة والولاء معا في جوهر واحد سيصعب إختراقه ، ويصبحان أخطر من أي سلاح رادع بل سيصبحان درع واقي وسيف يقاتل .
لذلك يمكننا أن نقول أنه هناك أسباب حقيقية ملموسة جعلت إختراق الخندق الغزاوي شيئا مستحيلا ، مستعصيا على "دلتا فورس" ونظيراتها من قوات النخبة.
هذا المشهد يعطي دروسا هامة للجميع، وهي أن البيئة الصماء لايمكن اختراقها،أما البيئة الواهية فهي مرتع للجميع ، ولولا وجود الخونة داخل أي بيئة لا ولن يتمكن أحد من إقتحام حصونها، وهتك سيادتها. وأن الجيوش النظامية والمؤسسات السياسية التقليدية الواهية تحدث بها تصدعات ويتآكل داخلها الولاء
كيف لدولة أن تمتلك إحداثيات غرفة نوم رئيس دولة أخرى لو أن هنالك من باع وخان بمقابل أو حتي مقابل وعود زائفة .
والدليل على ذلك حرب غزة ، فقد اعتمدت المقاومة على نظام "الخلايا العنقودية" التي لا تعرف بعضها البعض.
إعتمدوا على تمرير المعلومات عبر أشخاص منهم موثوق بهم ، وعبر اداوات بدائية، ولم يستخدموا التكنولوجيا في ذلك ، ولذلك كان الصعب تعقب معلوماتهم واخبارهم وتحركاتهم ، هذا ما جعل من بيئةغزة بيئة صماء أمام الإستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.
أيضا هنالك درسا مهما إذا ما قارنا بين أنفاق غزة وقصور كاراكاس ، فمهما بلغت حصانة القصور الرئاسية أو البنايات العسكرية ، فهي تظل أهدافاً فوق الأرض، يسهل مسحها حرارياً وعبر الأقمار الصناعية.
عملية إعتقال رئيس فنزويلا اعتمدت على تفوق تكنولوجي في بيئة حضرية مكشوفة.
أما حرب غزة دارت تحت الارض مما جعل مهمة إغتيال رجال المقاومة أو ضربهم بالطيران ، مهمة فاشلة .
.العقيدة
شتان ما بين عقيدة الدفاع عن الوطن وأرضه ومن يمثل الدولة ، وبين مجرد حراس يعتبرون أنفسهم مجرد موظفين في النهاية يختار البعض منهم الإستسلام ، والبعض الأخر يفضل النجاة بنفسه.
"الاستشهاد"
* الحراسة في فنزويلا: حرس مادورو (رغم تدريبهم العالي) هم موظفون في نهاية المطاف. أمام قصف أمريكي ساحق وغزو شامل، قد يختار الكثيرون النجاة أو الاستسلام.

.وفي النهاية نستنتج.
أن فوة الأوطان ليست بالجيوش المتقدمة وأنما بعقيدة وثبات وولاء أبنائها.
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ومؤسساتها وازهرها وكنيستها من كل سوء ومكروه وشر..
فنزويلا غزة بيئة صلبه أمريكا