الكاتبة الروائية منال رضوان تكتب: بينو


لا أعرف ما الذي دفعني هذا الصباح لمحاولة إزالة الغبار المشبعة به تعاريج غطاء شجرة الأرز لعطر «بينو سيلفستر»، الذي أعشقه،
كم كان أثره على يدي علامة صاخبة تدل على وجودنا معا.
هي الزجاجة ذاتها التي اشتريناها في اللقاء الأخير، قبل عام من الآن، تلك التي لم تفقد بكارتها بعد.
لكنني تخوفت من استخدام مزيلات الأتربة أو قطع من القماش المبلل؛ كيلا تغيب نضارتها، كنت أثق أن لون الغطاء المميز هو ما يمنح للعطر عبقه الأثير.
سيطر ذلك الهاجس على حواسي للحظات قبل أن أجتر أسئلتي الساذجة:
- ماذا لو لم يعد الغطاء إلى حالته الأولى؟
- إلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك في جودة العطر أو ثباته؟
- هل يمكن أن يحدث ذلك؟
لا أعرف ما الذي جعلني استسلم إلى خيالي لوقت لا أذكره،
لكن ماذا لو استخدمت أظافري في إزالة هذه الذكريات الترابية الراقدة عند الحواف أو بين ثنايا اللون الربيعي المحبب؟
أيمكن أن تسبب هذه الخرمشات بعض الخدوش؟
لا شك أنها ستترك ذلك الأثر الذي ينم عن حال لزجاجة مستندة إلى رف زجاجي بمنزلنا الذي هممت بمغادرته عقب لطمة جديدة سددتها يمينك إليّ في ليلة أخيرة؟
كم أردت أن أهرع خلفك؛ لأمنحك إياها، وددت لو أنني امتلكت القدرة على التخلص من كل رائحة هي لك، لكنني تراجعت وأغلقت الباب في سكينة.
فقط حاولت جاهدة أن يستقر المزلاج في مكانه؛ لأنعم ببعض الهدوء.
تذكرتها اليوم كثيرًا، ومن دون سبب أردت أن أعيدها كما كانت....
ولكن، كيف غابت عني تلك الحيلة الطفولية؟!
ربما لو نفثت بعض الهواء، لنفذ إلى التعاريج الممتلئة بالغبار؛ لا شك وأن أنفاسي المتلاحقة ستزيل تلك الأتربة، وعقب عدة نفثات مرتجفة نجحت أخيرًا في إعادتها كالجديدة، أو هكذا خيل إليّ، كان ذلك قبل أن تخطىء يدي التصرف حيال طزاجة العطر الذي ملأ غرفتي، فقط لأيام قليلة.




















مصدر أمني يكشف حقيقية ماتم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى بشأن تعرض أحد...
محكمة الجنايات الكويتية : الحبس المؤبد لسبعة متهمين في صندوق الموانئ الاستثماري
محافظ القليوبية ومدير الأمن يتابعان ميدانياً جهود السيطرة على حريق مخازن ”أبو...
وفاة السائق وإصابة وليد الريس بحادث سير على طريق السلوم
وزير التخطيط في المنوفية حريصون على توفير كافة أوجه الدعم...
مصلحة الكفاية الإنتاجية تتجاهل البرلمان.. وأزمة المحطات التعليمية تتصاعد
“مراكشيات” بأكادير … أمسية فنية استثنائية تحتفي بالتراث المغربي الأصيل