الخميس 26 مايو 2022 04:41 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

الدكتور أيمن سلامة : شهداء الغار و الفخار و جرذان الخسة و العار

النهار نيوز

استبد القلق والحزن بجموع المصريين الشرفاء فى الأيام الأخيرة، ولكن اختلف الباعث لهموم المصريين، فمن ناحية كانت النازلات الحادثات فى سيناء، والتي اصابت فلذات أكباد المصريين الأمناء، نتيجة ما وقع من أحداث ارهابية خسيسة رخيصة، وهجمات غادرة جائرة، ضد صفوف خير أجناد الأرض من صناديد الجيش المصري الأبي، الذى يجابه فلول التآمر، ويكافح عصابات الشر، ويستأصل أورام الخبث والقبح، ويطارد جرذان الجبن فى سيناء .

أما الناحية الأخرى، ويا للهول، فقد تمثل باعث الهم والكدر والصدمة، لدى الشعب المصري الشريف ، فيما لا كته الألسنة المفضوحة ، وسطرته الكتابات السوداء ، ورددته الأبواق الجوفاء، من أن المجابهة فى سيناء هى مجر د عنف مسلح من قبل الجيش والشرطة فى سيناء، ويقابله عنف مسلح مضاد من جماعات تكفيرية.

أى اباطيل و اراجيف لم نخبر بها من قبل الا من ذوى النفوس الضعيفة والضمائر الخائرة والعقول الخربة، الذين لا هم لهم الا العبث واللهو والهزر، وتسميم الأفكار، وتخريب الديار، والتدليس على العباد، واحراق البلاد، فجسدوا معنى العقوق ، لخرقهم كل المبادئ والحقوق.

ان التكييف القانوني لماهية وطبيعة المواجهات المسلحة فى سيناء، يعد كاشفا للعرف الدولى المستقر فى ممارسات وقناعة الدول والمنظمات الدولية بخصوص مجابهة الجماعات الارهابية ، وأيضا بخصوص التمييز بين الشراذم الإرهابية ، والجماعات المتمردة ، التى ينطبق عليها، فى المقابل، القانون الانسانى الدولى .

إن الكثير من أعمال العنف المستمر التى تقع فى أجزاء أخرى من العالم وتوصف عادة بأنها «إرهابية» وترتكبها جماعات منظمة تنظيما غير متماسك تماما (شبكات)، أو أفراد يتقاسمون فى أحسن الأحوال، فكرا أيديولوجيا مشتركا. وفى إطار ما يتوافر حاليا من أدلة على أرض الواقع، من المشكوك فيه أنه بالإمكان وصف هذه المجموعات والشبكات بأنها طرف فى أى شكل من أشكال النزاع المسلح بما فى ذلك من يجرى «عبر الحدود الوطنية»، وما يحدث فى سيناء يعد خير مثال يضرب فى ذلك السياق ..

صحيح أنه اذا كان القانون الإنسانى الدولى لا ينطبق على مثل هذه الأعمال، فهى لاتزال تخضع للقانون الوطنى للدولة، ولكن الأهم فى ذلك السياق، وتأسيسا على ما سبق تأصيله، فلا يمكن كما يحلو لبعض الخارجين على اى ناموس طبيعى، أن يتهموا قوات انفاذ القانون من الجيش والشرطة فى سيناء، بترهات وتقولات عارية تماما عن الصحة، مثل الافراط فى استخدام القوة المسلحة، أو عدم التناسب، أو التهجير القسرى للمدنيين

ن معظم التدابير التى تتخذها الدول لمنع الأعمال الإرهابية أو قمعها، لا تصل الى حد النزاع المسلح، فبعض التدابير مثل جمع المعلومات الاستخبارية والتعاون بين أجهزة الشرطة والقضاء، وتسليم المجرمين، والعقوبات الجنائية، والتحقيقات المالية، وتجميد الأصول أو الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على الدول المتهمة بمساعدة إرهابيين مشتبه بهم، لا تعتبر عادة أعمال حربية .

لقد خسر الوطن المفدى باستشهاد الأبطال الشرفاء فى ساحة الغار والانتصار، ولكن يعوض خسارتهم الصناديد الأوفياء، ليضيفوا لصفحات المجد والعزة الكثير والكثير، وخسر الوطن ايضا انتساب شرذمة ممن لا يحملون من جنسية الوطن الا مداد الهوية، لكن جنسيتهم هى الدولار، وكتيبتهم هى المرتزقة، وعقيدتهم هى التآمر والخيانة ضد الوطن .