الأحد 24 أكتوبر 2021 01:44 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

د. محمود أبو عميرة يكتب: جامعة الفيوم في طليعة مستقبل الدول وصناعة العقول

النهار نيوز

بمصر صرح علمي عريق تجاوز عمره أكثر من نصف قرن من الزمان فما بين القرن الماضي، والحالي نقشت على جدرانه قصة نجاح يرويها أبناء الجامعة ومنتسبوها عبر تاريخها الذي ساهم في نشر العلم والمعرفة في كل ربوع الوطن العربي الكبير. فمنذ بزوخ نجم الجامعة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وقد استطاعت كلية التربية أن تنقل المجتمع المحلي الى آفاق واسعة من التعليم، وإعادة بناء الإنسان، والسعي وراء تحقيق برامج التنمية والتنوير. وانطلاقًا من حرص الدولة المصرية على استكمال، و تطوير مؤسسات التعليم الجامعي، فقد أنشئت بالفيوم العديد من الكليات العلمية، والأدبية، والتطبيقية بغرض تدشين، واستقلال الجامعة في 1995م وعبر هذا التاريخ برزت شخصيات علمية، وأدبية ساهمت في بناء ماضيها الحافل بالإنجازات، ورسمت الطريق أمام مستقبلها المليء بالطموح، والامال. كان لتلك القامات دورها في تحقيق النهضة العلمية، والفكرية لمصر؛ حيث كان الفيلسوف المصري الشهير ا.د.محمد أبو الوفا التفتازاني الذي ولد في 1930م، وعرف بأفكاره وآرائه الرائعة في العلم، والمجتمع، والحياة، وكان أول عميد لكلية التربية بالفيوم عام 1978م. كما كان أول نائب لفرع جامعة القاهرة بالفيوم. أعقبه سلسلة كبيرة من العلماء ففي المجال الأدبي برزت قامات فكرية رائعة منهم أ.د احمد كشك، و أ.د. عبد الرحمن الشرنوبي و أ.د محمد حسن عبد الله، و أ.د عبد العاطي كيوان، و أ.د/ عبد الرحيم الجمل . أما على المستوى العلمي فقد برز من بين علماء الجامعة، أ.د/ سعد نصار ،و أ.د/ جلال السعيد، وأ.د/ نشأت السيد مرتضى، و أ.د/ محمد سعيد سيلمان أحد أشهر نواب جامعة القاهرة فرع الفيوم . كان لهؤلاء وغيرهم دور مهم في تشكيل ماضي، وحاضر جامعة الفيوم، كما كان لهم رؤيتهم المستنيرة في مستقبل الدول وصناعة العقول. ومع مطلع الألفية الثالثة لاح في الأفق علامات مضيئة استطاعت أن تصل بنا إلى مستوى رفيع من الرقي، والإبداع من بينهم أ.د /آمال ربيع كامل، عميد كلية التربية السابق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة المساعدين، والتي كانت سفيرة لجامعة الفيوم في المؤتمر الدولي الأول لمستقبل الدول، وصناعة العقول الذي عقد بالأسبوع الأول من أكتوبر 2021م بمدينة شرم الشيخ العالمية. قدمت للمؤتمر بحثًا علميًّا عن واقع ومستقبل التعليم العربي بعنوان (التعليم العربي بين حمى الأرقام والأبعاد الغائبة، رؤية مقترحة في ضوء التوجهات العالمية للقضايا المستحدثة. طرحت من خلاله دعوة إلى الاتفاق حول رؤية موحدة تكون نقطة الانطلاق إلى العالمية، ومواكبة العصر في التعليم العربي؛ حيث تناول البحث أربع قضايا جوهرية حول إعادة هندرة محتواه، وكافة موضوعاته، وصولاً إلى أفضل نموذج لتطويره، وتحسينه، ومن ثم تقديمه إلى أعين المسؤولين عن التعليم في العالم العربي للاستفادة منه، ووضعه محل التنفيذ. كل هذه الجهود وغيرها مما قدمه علماء وأساتذة جامعة الفيوم، ورئيسها أ.د/ محمد أبو الغار، إنما تؤكد على قدرة العقل المصري في تحقيق تطلعات الشعوب العربية، وإيصالهم إلى تعليم يواكب أحدث متغيرات العصر، كما تدفعهم إلى تحقيق تنمية مستدامة تضع مصر والمصريين على أعتاب الجمهورية الجديدة التي نحلم بها جميعا في ظل القيادة الرشيدة لراعي التنمية المستدامة والنهضة العلمية فخامة رئيس الجمهورية السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي.