الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:47 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

المقالات

نيره الجيار تكتب : إلى رئيس حزب الوفد.. هل موقف محمد عبد العليم داود قرار فردي أم خلاف مع توجهات الحزب؟

نيره الجيار
نيره الجيار

الدكتور السيد البدوي.. الوفد أكبر من أن تتضارب مواقفه في قضية تمس الأمن القومي العربي دون توضيح للرأي العام

السيد الدكتور/ السيد البدوي شحاتة .. رئيس حزب الوفد

في ضوء ما شهدته جلسة مجلس النواب بشأن تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، يبرز سؤال مهم لا ينبغي أن يظل بلا إجابة، ويتعلق بموقف النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، الذي أعلن امتناعه عن التصويت على التفويض لحين الوقوف على تفاصيل المهمة العسكرية.

وهنا يحق لنا أن نسأل سيادتكم بوضوح: هل كان امتناع النائب محمد عبد العليم داود قرارًا شخصيًا نابعًا من تقديره للموقف، أم أنه يعبر عن توجه داخل قيادة الحزب يحظى بموافقتكم؟

هذا السؤال ليس محاولة لتصفية حسابات سياسية أو التشكيك في حق أي نائب في إبداء رأيه، وإنما هو سؤال مشروع عن وضوح الموقف السياسي لحزب عريق بحجم الوفد، خاصة بعدما أعلنت قيادة الحزب، برئاستكم، تأييد تفويض الرئيس لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، مع التأكيد على ضرورة وضوح أهداف أي مهمة عسكرية وتحديد مخاطرها والالتزام بالدستور والقانون.

فإذا كان موقف الحزب الرسمي هو التأييد، فمن حق أعضاء الوفد والرأي العام أن يعرفوا كيف يتسق ذلك مع موقف رئيس هيئته البرلمانية، الذي اختار الامتناع عن التصويت، وترك إعلان موقف الهيئة البرلمانية لزميل آخر.

وإذا كان امتناعه مرتبطًا بالحاجة إلى معرفة تفاصيل المهمة العسكرية، فلماذا لا يصدر توضيح يحدد طبيعة الخلاف بين تقديره الشخصي والموقف الرسمي للحزب؟ وهل جرت مناقشة هذا الاختلاف داخل مؤسسات الوفد، أم أننا أمام موقف فردي لم يسبقه توافق تنظيمي؟

إننا نتحدث عن حزب له تاريخ طويل في الدفاع عن استقلال القرار الوطني، وعن ثوابت الدولة المصرية ومصالحها العربية. وهذا التاريخ يفرض على قيادته أن تكون واضحة في القضايا الكبرى، وأن تشرح للرأي العام موقفها، لا أن تترك مساحة للتأويل والتساؤلات.

ومن المهم هنا التأكيد أن مساندة المملكة العربية السعودية لا تعني بالضرورة الموافقة غير المشروطة على كل تفاصيل أي تحرك عسكري؛ فمن حق النواب أن يطلبوا معلومات كافية عن طبيعة المهمة وأهدافها ومخاطرها، كما أن حماية الجنود المصريين وصون المصالح الوطنية واجب لا يقبل المزايدة. لكن هذا كله لا يعفي الحزب من ضرورة توحيد خطابه السياسي أو توضيح أسباب اختلاف مواقف قيادته ونوابه.

سيادة رئيس الوفد، إن السؤال الذي ننتظر إجابته ليس ما إذا كان النائب محمد عبد العليم داود يمتلك حق التحفظ، فهذا حقه الدستوري والسياسي، وإنما: هل يعبر موقفه عن قرار فردي، أم عن رؤية توافق عليها قيادة الحزب؟

إن الصمت عن هذا السؤال يترك أعضاء الحزب أمام أكثر من قراءة، بينما المطلوب موقف واضح يحفظ للحزب مكانته، ويمنع الخلط بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي، ويؤكد أن قرارات الوفد لا تُفهم بالتأويل، وإنما تُعلن بوضوح ومسؤولية.

فالوفد، بتاريخه وقيمته الوطنية، لا يحتاج إلى إخفاء الاختلافات، بل إلى إدارتها بشفافية واحترام للمؤسسات. والاختلاف في الرأي ليس أزمة، أما غياب التوضيح في قضية بهذا الحجم فهو ما يفتح الباب أمام التساؤلات.

ختامًا، نضع السؤال أمام رئيس حزب الوفد مباشرة: هل كان امتناع محمد عبد العليم داود قرارًا شخصيًا، أم موقفًا توافق عليه الحزب؟

ننتظر إجابة واضحة، لأن احترام تاريخ الوفد يبدأ من وضوح مواقفه، ولأن القضايا المرتبطة بالأمن القومي المصري والعربي تستحق خطابًا سياسيًا مسؤولًا لا يترك أعضاء الحزب والرأي العام في حيرة من أمرهم.

نيره الجيار إلى رئيس حزب الوفد.. هل موقف محمد عبد العليم داود الدكتور السيد البدوي.. الوفد الأمن القومي العربي ⇧