الجمعة 2 أكتوبر 2026 01:58 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الإقتصاد والبورصة

أوراق الخريف.. حقا ”عيش عمان”..!

النهار نيوز

خلال اليومين القادمين ينطلق معرض "أكتوبر العمران" في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض ، معرض يكتسب أهمية بالغة لكونه من المعارض المهمة في سلطنة عمان الذي يشهد نموا كل عام ، حيث تستعرض فيه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والشركات العقارية المطورة مشاريعها الجديدة والمستقبلية والتي أعطت للسلطنة وجها آخر ، لتكون قبلة للمستثمرين ورجال الأعمال والأفراد الذين يبحثون عن بيئة جديدة.
وهذه التجرية الثرية لنجاح المعارض السابقة وتنوعها ، واقامتها في اوقاتها اسهم في في خلق بيئة جيدة لكون المعرض يعد أكبر حدث في مجال التخطيط العمراني والعقارات بأنواعها ، خاصة وأن سلطنة عمان تتبوأ مكانة رفيعة كأفضل دولة في جودة الحياة "الثالث عالميا" والأول عربيا ، وأفضل أماكن العيش عالميا متفوقة على دول عريقة مثل سويسرا والنمسا ، وأفضل وجهات للسفر للعام القادم لما تملكه من مقومات سياحية ، وفي العام الماضي جاء ترتيبها السادس عالميا لأكثر الدول ودا ، وتملك افضل أنواع الطرق عالميا ، والأولى عربيا في مؤشر الدول الأقل تلوثا العام الماضي ، وغيرها الكثير.!
لذا فان إقامة معرض "عيش عُمان" في شارع أكسفورد في العاصمة البريطانية لندن، الأيام الماضية ، هو لاعطاء صورة عن هذا البلد المتنوع التضاريس والجمال ، وما يحمله من صفات ومقومات لا تجدها عند الاخرين ، ولما يملكه من ثروات وفرص للعيش فيها بكل اريحية وامان واستقرار.
انها رسالة تحمل الكثير من المعاني سعت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني من خلالها إلى إيصالها للمقيمين في بريطانيا ، ومن قبل في فرنسا وتركيا ، إن سلطنة عمان أبوابها مفتوحة للجميع للعيش فيها والاستمتاع بطبيعتها وجمالها وروعة شواطئها ، والاطلاع على حضارتها ، ومن هنا تحرض الجهات المعنية على التواجد والمشاركة في المعارض العقارية العربية والدولية.
"عيش عمان" يعني أن هناك خدمات وتسهيلات مرتبطة بهذه المشروعات الجديدة في عمان ، مدينة السلطان هيثم ، والثريا ، الخوير دان تاون ، الجيل العالي ، صلالة المستقبلية وغيرها ، وهي فرص سانحة وكبيرة للمستثمرين للدخول في هذه المشاريع الكبرى ، وهذا الحراك الذي يشهده القطاع منذ سنوات قليلة في سلطنة عُمان سيؤتي ثماره ، فعلى رجال الاعمال وكبار المستثمرين العرب والأجانب الإسراع في أخذ مكانهم في هذا السوق قبل فوات الأوان..!
لأن نمط الحياة في سلطنة عمان مختلف كليا ، إلى جانب الأمن والاستقرار والموقع الجغرافي ، والإقامة والغذاء فهي الأول عربيا والرابع عالميا في الاكتفاء الذاتي من الغذاء لهذا العام ، وهي عوامل تدعم وتساعد على جذب المزيد من الجاليات للعيش والاستثمار في هذا البلد حسب المؤشرات العالمية.
فقد أثبتت سلطنة عمان من خلال مشاركاتها في المعارض الخارجية ومعرض "أكتوبر العمران" أن الأحلام يمكن أن تتحول الى حقيقة ، فالإرادة القوية والرؤية الواضحة أسهمتا في إيجاد هذه المشايع الكبرى التي سترى النور وفق رؤية محددة ومخططات عالية المستوى ، مع انشاء أحياء "صروح" التي ستستوعب العديد من السكان في بيئة مختلفة صحية متكاملة وأحياء راقية..!
فالعهد المتجدد ورؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بانشاء مدن جديدة وحديثة ومتابعته للجهات المعنية ، سرّع في خلق هذه المدن التي سيكتمل بعضها مع رؤية عمان 2040م ، وللمرة الأولى في سلطنة عمان سيتم انشاء مركز لرجال الاعمال ومقر للشركات العالمية في مجمع ستعلن عنه شركة "نماء العقارية" قريبا بمفهوم جديد ومبنى سيكون واجهة تجارية مختلفة في العاصمة مسقط.
لقد حققت سلطنة عمان قفزة هائلة ونتائج ايجابية ، من خلال مشاركاتها الخارجية ، وسيكون معرض أكتوبر العمران ، لعرض مشاريعها وتسويقها ، رغم الاضطرابات التي يعاني منها العالم ، فالتطورات التي شهدتها البلاد والاصلاحات الاقتصادية والاجراءات القانونية والاستثمارية التي تم اتخاذها من قبل الحكومة لخلق مناخ جاذب للمستثمرين ، أسهمت في هذه النقلة التي نشهدها اليوم.
إن تجربة التسويق الخارجية ، ضرورة حتمية ، فسلطنة عمان تمتلك جميع المقومات وإن نجحنا في التسويق الاحترافي والحضور في المعارض العالمية في المقام الأول فسنرى بلادنا من الدول الأكثر جذبا للاستثمارات والسياح والإقامة.
فنحن اليوم ندخل مرحلة جديدة من الانفتاح على الآخرين ، بترسيخ موقع السلطنة كوجهة عالمية للاستثمار العقاري وجلب السياح ، والمعارض لعقارية أداة من أدوات الترويج الحديثة، فعلى الجميع العمل لجذب المستثمرين ، واجتياز العوائق التي تمنع استخراج التأشيرات والإقامة لهم.!
فمعرض أكتوبر العمران الذي يعد ابرز المعارض المتخصصة في هذا المجال الاقتصادي والاستثماري يتطلب فتحه ليكون متاحا للجميع لزيارته من خارج السلطنة ، في مرحلة تشهد فيها المنطقة والعالم تطورات جيوسياسية متسارعة تلقي بظلالها على مختلف القطاعات ، ونحن اليوم من خلال هذا المعرض الذي يعد منصة رئيسية لعرض الفرص الاستثمارية واستقطاب
رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم مطالبون بتسويق المعرض بصورة كبيرة ، فجودة الحياة ، تتطلب نظرة مستقبلية للتسويق مع الحفاظ على الهوية العمانية ، وخلق قطاع عقاري قوي ومستدام ، خاصة وانه لدينا من المطورين العقاريين أصحاب الخبرات العالية الذين يمكنهم مساعدة الوزارة لتحقيق تنمية عمرانية تتماشى مع متطلبات الحياة.
عمان بلد الفرص الواعدة والحقيقية ، وهو بلد كبير ومتنوع الثقافات والمقومات ، وكل محافظة لها مقوماتها .. والتسويق الاحترافي هو رهان النجاح لاستقطاب المزيد من رجال الاعمال والمسثمرين العرب والأجانب لأن فكرة "عيش عمان" ستكون مختلفة .. والله من وراء القصد.

د. احمد بن سالم باتميرا
كاتب ومحلل سياسي عماني

⇧