الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:53 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

منوعات وتنمية بشرية

الوطن حين يصبح مجدًا .. وطنٌ لا يشبه إلا نفسه

النهار نيوز

وفاء ال شما
في اليوم الوطني السعودي لا نحتفل بتاريخٍ مضى فقط، بل نحتفل بوطنٍ استطاع أن يصنع من تاريخه قاعدةً راسخة لمستقبلٍ أكثر طموحًا، وأن يحوّل الحلم إلى إنجاز، والطموح إلى واقع نعيشه ونراه في كل تفاصيل حياتنا.
إنها المملكة العربية السعودية؛ وطنٌ لا يشبه إلا نفسه، وطنٌ اختار أن يمضي إلى المستقبل بخطى واثقة، دون أن يفرّط في جذوره أو هويته أو قيمه.
ستة وتسعون عامًا، والمملكة تمضي بثبات، تتغير ملامح مدنها، وتتسع آفاق اقتصادها، وتتطور خدماتها، وتتقدم تقنيتها، بينما تبقى هويتها السعودية ثابتة لا تتبدل، راسخة في النفوس، حاضرة في أبنائها، وممتدة من جيل إلى جيل.
لقد تغير الكثير من حولنا؛ طرقٌ حديثة، مدنٌ تتسابق نحو المستقبل، مشاريع كبرى، فرصٌ جديدة، حضورٌ سعودي يتسع عالميًا، وطموحات أصبحت أكبر من كل التوقعات. لكن أجمل ما في هذه الرحلة أن التطور لم يأتِ على حساب الهوية، ولم يجعلنا نتخلى عن قيمنا أو تاريخنا أو انتمائنا.
نحن أبناء وطنٍ عرف كيف يحافظ على جذوره وهو ينطلق إلى المستقبل.
في المملكة اليوم، يستطيع الشاب والفتاة أن يحلما بمستقبل مختلف، وأن يجدا مجالات وفرصًا لم تكن موجودة من قبل، وأن يكونا جزءًا من حراك تنموي واقتصادي وثقافي وتقني واسع، مع بقاء الاعتزاز باللغة والثقافة والعادات والقيم السعودية حاضرًا في كل مرحلة.
وهذا هو المعنى الحقيقي للقوة؛ أن تتطور دون أن تفقد نفسك، وأن تتقدم دون أن تنسى تاريخك، وأن تنفتح على العالم وأنت أكثر اعتزازًا بهويتك.
وإذا كان هناك ما يستحق أن نتوقف أمامه في يوم الوطن، فهو نعمة الأمن والاستقرار التي نشعر بها في تفاصيل حياتنا اليومية؛ أن نمضي إلى أعمالنا ومنازلنا وأحلامنا ونحن نعيش في وطنٍ آمن، وأن تتوسع أمامنا فرص التعلم والعمل والاستثمار وصناعة المستقبل بثقة وطمأنينة.
اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة، بل لحظة نتذكر فيها حجم المسيرة التي قطعها هذا الوطن، ونستشعر فيها قيمة ما تحقق، وندرك أن القادم يحمل طموحات أكبر ومسؤوليات أعظم.
وفي عامنا السادس والتسعين، لا تزال السعودية تقول للعالم إن الطموح لا سقف له، وإن الأوطان العظيمة لا تتوقف عند إنجازٍ واحد، بل تستمر في البناء والتجدد وصناعة المستقبل.
ويبقى الأخضر لونًا لا يشبه بقية الألوان بالنسبة لنا، لأنه لون وطن، ولون راية، ولون ذاكرة، ولون فخر يسكن القلب. كل عام والمملكة العربية السعودية أكثر أمنًا وازدهارًا ورفعة، وكل عام ونحن أكثر اعتزازًا بوطننا وهويتنا وتاريخنا.