المملكة العربية السعودية بعيون المقيمين : أمانٌ وكرمٌ ووطنٌ ثانٍ


عبير بركات
في مناسبة اليوم الوطني السعودي، لا أجد أجمل من أن أتحدث عن المملكة من زاوية مختلفة؛ من زاوية من يعيش على أرضها وهو ليس من أبنائها، لكنه يشعر مع مرور الوقت أنها أصبحت وطنه الثاني.
السعودية ليست فقط أرضاً واسعة بتاريخ عريق وإرث حضاري عميق، بل هي أيضاً بلد يمنح من يعيش فيه شعوراً بالطمأنينة والأمان والاستقرار. وهذا الشعور يلمسه المقيم في تفاصيل حياته اليومية، في تعامله مع الناس، وفي الشارع والعمل والمجتمع، حتى يصبح الإحساس بأنك في بلدك الثاني أمراً طبيعياً وحقيقياً.
ومن أكثر ما يميز هذه البلاد كرم أهلها وحسن ضيافتهم. فالكرم السعودي ليس مجرد عادة اجتماعية، بل ثقافة متجذرة في المجتمع، تظهر في الترحيب بالضيف، وفي المبادرة بالمساعدة، وفي الحرص على أن يشعر الآخر بأنه بين أهله. ولعل أجمل ما في هذا الكرم أنه لا يقتصر على أبناء بلد واحد أو ثقافة واحدة، بل يصل إلى كل من يعيش على هذه الأرض.
ومن يتجول في مدن المملكة اليوم يكتشف مشهداً استثنائياً من التنوع الثقافي والإنساني. هنا تجد الأشقاء العرب من مختلف الدول، وتجد الأوروبيين والآسيويين والأفارقة وغيرهم، يعيشون ويعملون جنباً إلى جنب، ويحمل كل منهم ثقافته ولغته وعاداته، بينما تجمعهم تجربة واحدة: الحياة في السعودية.
واللافت أن الحديث عن كرم الشعب السعودي وحسن ضيافته لا يأتي من ثقافة واحدة أو جنسية واحدة. فمن خلال ما نسمعه من المقيمين والزائرين، ومن تجارب الأصدقاء والزملاء من مختلف الجنسيات، هناك تقدير واضح لطبيعة المجتمع السعودي وكرمه وحرصه على الترحيب بالآخر.
ومن واقع عملي في السفارة الدنماركية، أتيحت لي فرصة التعرف عن قرب على تجارب العديد من الأوروبيين الذين عاشوا أو يعملون في المملكة. وما ألاحظه من خلال هذه التجارب هو أن كثيراً منهم يرتبطون بالمملكة ارتباطاً إيجابياً، ويجدون في الحياة فيها جوانب تجعلهم يرغبون في الاستمرار والبقاء وتجديد إقاماتهم عندما تسمح ظروفهم بذلك. وهذه الرغبة تعكس، في جانب منها، تجربة شخصية مع مجتمع وجدوا فيه الأمان والترحيب والاحترام، إلى جانب الفرص المهنية والحياة المتنوعة التي توفرها المملكة.
إن السعودية اليوم ليست فقط وطناً لأبنائها، بل أصبحت كذلك مساحة يلتقي فيها العالم؛ ثقافات متعددة، ولغات مختلفة، وتجارب إنسانية متنوعة، يجمعها العيش على أرض واحدة.
وفي اليوم الوطني السعودي، تبقى أجمل التهاني هي تلك التي تأتي من القلب، من كل من عاش على هذه الأرض وشعر بكرم أهلها وأمانها ودفء مجتمعها. كل عام والمملكة العربية السعودية بخير، وكل عام وشعبها الكريم في أمن واستقرار وازدهار.



















المحكمة الاقتصادية تقضي بالحبس 10 سنوات للمتهمين في قضية توظيف أموال بمليار...
محافظ سوهاج يحيل واقعة مصرع 3 أشخاص داخل بيارة صرف صحي بجرجا...
العناية الالهية وسرعة تدخل العميد تامر يسرى تنقذ المنطقة الصناعية بقويسنا من...
من موقع الحادث : محافظ المنوفية يتفقد حريق منفذ بيع وتعبئة مواد...
م. عماد البشبيشي يهنئ الدكتور تامر حنفي بمنصبه الجديد
لأول مرة في التاريخ.. موريتانيا تمثل إفريقيا في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي...
النجمة كلوديا حنا: «مهرجان ظفار ملتقى للحضارات وجسر يربط بين الثقافات والشعوب»