احمد قنديل يكتب: يدٌ واحدة نحو الخير.. عائلات ”عرابة أبو دهب” تلتقي في التجمع الأول وتتفق على تدشين جمعيتها الخيرية.
النهار نيوز
انطلاقاً من قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}، وفي مشهد يجسد أسمى معاني التكافل والترابط، التقت عائلات قرية "عرابة أبو دهب" في جلستها التشاورية الثانية بالتجمع الأول (المجاورة السابعة).
لم يكن اللقاء مجرد اجتماع تنسيقي، بل كان تظاهرة في حب الخير، تسابق فيها الجميع لوضع حجر الأساس لجمعية خيرية وليدة، وُلدت من رحم النوايا الصادقة لتكون غيثاً يفيض بالإحسان على أبناء العرابة والقرى المجاورة.
لقد ضرب كبار وعواقل وممثلي العائلات أروع الأمثلة في قيادة قوافل الخير، حيث تقدم هذا المحفل المبارك قامات نفخر بها، جاءوا ليدعموا ويؤازروا هذا العمل الإنساني النبيل: العمدة حكم أبو دهب.
العمدة جمال أبو دهب.
الحاج شحاته عبد الكريم جبريل.
الحاج محمد عبد اللاه.
الحاج رمضان قناوي.
الحاج نبيل زايد.
وممثلون ومفوضون عن كافة عائلات عرابة أبو دهب، الذين أثبتوا بحضورهم أنهم جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
لأن عهد أبناء العرابة دائماً هو السبق في ميادين المروءة، فقد تمخضت الجلسة عن قرارات تاريخية تعكس عمق الإيمان بأهمية الصدقة الجارية والعمل الصالح: اتفقت العائلات بإجماع كامل على تقديم مبلغ 75 ألف جنيه مصري من كل عائلة، كبذرة أولى لإنشاء هذا الكيان الخيري.
وأوضح الشيخ عصام أبو الطيب أن هذا المبلغ المبدئي هو بمثابة التمكين والتجهيز لشقة المقر، وإنهاء المستندات القانونية لإشهار الجمعية، لتنطلق على أرض صلبة وموثوقة.
إن هذا المقر ليس إلا البداية لرحلة طويلة من المشروعات التنموية والخيرية، التي ستشمل رعاية الأسر المتعففة، دعم طلاب العلم، كفالة الأيتام، والرعاية الصحية، لتكون صدقة جارية ممتدة لكل من ساهم وشارك.
انتهى الاجتماع والقلوب تفيض بالبشر والتفاؤل، والجميع يدرك أن ما يُنفق اليوم في سبيل الله هو الرصيد الحقيقي المستدام، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال». لقد بدأت الخطوة الأولى، وباب الأجر قد فُتح على مصراعيه لتبدأ العائلات في جمع مساهماتها، معلنين أن "عرابة أبو دهب" ستظل منبعاً للجود، يداً واحدة تصنع الخير وتبني المستقبل.