الأربعاء 5 أغسطس 2026 01:06 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الرياضة

229 ميدالية تروي الحكاية... سورية تستعد لكتابة فصل جديد في ألعاب المتوسط 2026

النهار نيوز

مع اقتراب انطلاق دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط العشرين، التي تستضيفها مدينة تارانتو الإيطالية خلال الفترة من 21 آب حتى 4 أيلول 2026، تستحضر الرياضة السورية واحدة من أكثر صفحاتها إشراقاً في سجل مشاركاتها الخارجية، إذ تمتد مسيرتها في هذا المحفل الرياضي العريق لأكثر من سبعة عقود، حافلة بالإنجازات التي رسخت مكانة سورية بين أبرز الدول المنافسة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ولم تكن ألعاب المتوسط بالنسبة للرياضة السورية مجرد بطولة إقليمية، بل شكلت على الدوام محطة لصناعة الأبطال وصقل المواهب الوطنية، ومنصة أثبت فيها الرياضيون السوريون قدرتهم على المنافسة واعتلاء منصات التتويج، ليصبح اسم سورية حاضراً في سجل الإنجازات المتوسطية جيلاً بعد جيل.

حصيلة تاريخية تتجاوز 229 ميدالية
منذ المشاركة الأولى في النسخة الافتتاحية التي أقيمت بمدينة الإسكندرية المصرية عام 1951، وحتى الاستعدادات الجارية للمشاركة في دورة تارانتو 2026، حافظت سورية على حضورها في هذا الحدث الرياضي الكبير، محققة حصيلة مشرّفة بلغت 229 ميدالية متنوعة، توزعت على 57 ميدالية ذهبية و66 ميدالية فضية و106 ميداليات برونزية.
وتجسد هذه الأرقام مسيرة طويلة من العطاء والالتزام، وتعكس المكانة التي احتلتها الرياضة السورية في تاريخ دورات ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

محطات خالدة في ذاكرة المتوسط
شهدت المشاركات السورية محطات تاريخية بقيت راسخة في ذاكرة الرياضة العربية والمتوسطية، ويُعد إنجاز دورة بيروت 1959 الأكبر من حيث عدد الميداليات، بعدما حققت البعثة المشاركة باسم الجمهورية العربية المتحدة 76 ميدالية، بينها 24 ميدالية ذهبية.
أما دورة اللاذقية 1987، التي استضافتها سورية، فتمثل إحدى أبرز المحطات المضيئة في تاريخ الرياضة الوطنية، بعدما أحرزت البعثة السورية 30 ميدالية، بينها 9 ذهبيات، وشهدت تتويج منتخب كرة القدم بالميدالية الذهبية في إنجاز تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة الرياضة السورية.
كما سجلت دورات أثينا 1991 وروسيون 1993 ووهران 2022 حضوراً لافتاً بإحراز أربع ميداليات ذهبية في كل دورة، في تأكيد جديد على استمرارية القدرة السورية على المنافسة في مختلف الأجيال.

ألعاب القوة... عنوان التألق السوري
شكلت رياضات القوة والدفاع عن النفس العمود الفقري للإنجازات السورية في ألعاب المتوسط، إلى جانب رفع الأثقال والفروسية وألعاب القوى، التي قدمت على امتداد العقود نخبة من الأبطال الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ البطولة.
في المصارعة، يبرز اسم البطل خالد فرج باعتباره أحد أساطير الألعاب المتوسطية، بعد تتويجه بالميدالية الذهبية في أربع دورات متتالية: اللاذقية 1987، وأثينا 1991، وروسيون 1993، وباري 1997.
وفي الملاكمة، واصل البطل أحمد غصون مسيرة التألق بإحرازه ذهبية دورتي تاراغونا 2018 ووهران 2022، امتداداً لمسيرة رواد اللعبة، وفي مقدمتهم صاحب أول ميدالية سورية في تاريخ الألعاب توفيق كلش، إلى جانب الأبطال محرم هاشم وياسر شيخان وحامد حلبوني.
أما رفع الأثقال، فقد أنجبت أبطالاً كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب، من طلال نجار ورهيف الأغا، وصولاً إلى عهد جغيلي المتوج بذهبيتين في بيسكارا 2009، والبطل الأولمبي معن أسعد صاحب الذهبية والفضية في دورة وهران 2022.
وفي ألعاب القوى، تألق بطل الوثب العالي مجد الدين غزال بإحراز ذهبية تاراغونا 2018 وفضية وهران 2022، فيما سجل العداء زيد أبو حامد إنجازاً استثنائياً بإحرازه ذهبيتي سباق الحواجز في روسيون 1993 وباري 1997.

تارانتو 2026... موعد جديد مع المجد
واليوم، ومع اقتراب انطلاق دورة تارانتو 2026، تتطلع الأسرة الرياضية السورية إلى كتابة فصل جديد من سجلها الحافل بالإنجازات، مستندة إلى تاريخ عريق وإرث كبير من النجاحات، وإلى جيل جديد يحمل الطموح ذاته الذي حمله الرواد قبل أكثر من خمسة وسبعين عاماً.
فبين الإسكندرية، حيث كانت البداية، وتارانتو، حيث يتجدد الحلم، تبقى الرياضة السورية على موعد مع تحدٍ جديد، وإصرار متواصل على رفع علم الوطن عالياً، وإضافة إنجازات جديدة إلى سجلٍ حافل صنعه الأبطال، وسيواصل الأبطال كتابته.