د : محمود ابوعميرة يكتب كيف يمكن للقلب أن يتخلى عن نبضه، وللروح أن تهجر موطنها؟


كيف يمكن للقلب أن يتخلى عن نبضه، أو للروح أن تهجر موطنها؟ وكيف لي أن أنساكِ، وأنتِ لستِ ذكرى عابرة، بل أنتِ المعنى الذي علّمني كيف تكون الذكريات حياةً أخرى داخل الحياة؟ لو صار شك عندكِ أنني أنساكِ، فقولي لي: هل ينسى الوردُ ساقيه؟ وهل ينسى الضوء طريقه إلى العيون؟ أنتِ في داخلي لستِ شيئًا يُنسى، بل أنتِ الأصل، والبقية تفاصيل.
منذ أن عرفتكِ، تبدّل العالم في عيني، وصار للوجود لونٌ آخر، لونٌ يشبه دفء عينيكِ حين تبتسمان، كنتُ أظن أنني أعرف الحياة، حتى رأيتكِ، فاكتشفت أنني كنتُ أعيش نصفها فقط، وأن النصف الآخر كان مختبئًا في ملامحكِ، في سكون نظراتكِ، وفي ذلك البريق الذي يسكن عينيكِ وكأنه سرٌّ من أسرار الخلق.
عيونكِ… يا لروعتها ويا لسحرها الذي لا يُقاوم، كنتُ إذا نظرتُ إليكِ شعرتُ أنني أغوص في بحرٍ من الطمأنينة، بلا خوف، بلا حدود، بلا نهاية، كانت عيناكِ لغةً لا تحتاج إلى ترجمة، تخبرني بكل شيء: بالحب، بالشوق، بالحنين، وبذلك الدفء الذي لا يشبهه شيء في هذا العالم، كنتُ أسبح فيهما، لا لأهرب من الواقع، بل لأكتشف أجمل ما فيه.
معكِ، صار الحب تجربةً لا تُحكى، بل تُعاش كنتِ أنتِ الدليل والرحلة والدهشة، كنتِ الإلهام الذي يجعل من أبسط اللحظات قصيدة، ومن الصمت موسيقى ومن النظرة حكاية لا تنتهي،
كل من عرف قصتنا، رأى فيها شيئًا من الأمل، شيئًا من النقاء، شيئًا يذكّرهم بأن الحب الحقيقي ما زال ممكنًا، وما زال قادرًا على أن يُعيد ترتيب العالم في قلب إنسان.
كنتُ حين أنظر إليكِ أرى الكون أكثر اتساعًا وأكثر جمالًا، كنتِ نافذتي إلى الحياة ومرآتي التي أرى فيها أجمل نسخة من نفسي، بوجودكِ فقط كان كل شيء يصبح أخف، أعمق، وأصدق، وكأنكِ لم تكوني مجرد حبيبة، بل معنىً كاملًا للحياة يُختصر في إنسانة.
أحببتكِ لأنكِ كنتِ العطاء دون مقابل، والنور دون شرط، والحنان الذي لا يعرف الانطفاء، أحببتكِ لأنكِ جعلتِني أؤمن أن في هذا العالم جمالًا يستحق أن نعيش من أجله، وأن القلب حين يجد موطنه، لا يعود يبحث عن شيءٍ آخر.
ولو سألتِني: هل ينتهي هذا الحب؟ سأقول لكِ: كيف ينتهي ما صار جزءًا من الروح؟ كيف يخبو ما صار ضوءًا في الداخل؟ إن هذا الحب لا يُقاس بالوقت، ولا تُحدّه المسافات، ولا تنال منه الأيام، إنه مستمر كاستمرار النبض، كاستمرار الحلم، كاستمرار الضوء في عينيكِ.
لو صار شك عندكِ أنني أنساكِ، فاسألي قلبكِ قبل أن تسأليني، ستجدينني هناك… في كل خفقة، في كل دفء، في كل لحظة صمتٍ تشتاق إليّ فيها، لأنكِ ببساطة… لستِ شيئًا يمكن أن يُنسى، بل أنتِ كل ما يجعل النسيان مستحيلًا.



















التفاصيل الكاملة لوفاة الشاب ”أحمد” في مشاجرة بشبرا الخيمة
مصرع طفل سقط في مصرف بشبرا الخيمة
حريق بمخزن مستلزمات طبية بمعهد الكبد القومى ورئيس جامعة المنوفية يتابع...
شاب يشنق نفسه بعد 4 شهور زواج بالسادات
”الوجه الثاني” بنقابة الصحفيين قاعة طه حسين اليوم
الإتحاد المصري للميني فوتبول يحتفل فى سوهاج بعيد تحرير سيناء مع أبنائنا...
تفاصيل مثيرة حجز قضية محاكمة المتهمين بإجبار شاب علي ارتداء ملابس...
يوسف محمد رضا.. مستقبل التسويق الرقمي برؤية الذكاء الاصطناعي ”AI”