د :محمود ابوعميرة يكتب ”لَوْ صارَ شَكٌّ عِندَكَ أَنَّني أَنْساكَ، قُلْ لي: أَيَنْسى الوَرْدُ ساقَيْهِ؟”


لو خطر لظلكِ يومًا أن قلبي قد يتعب من حبكِ، أو أن ذاكرتي قد تخون تفاصيلكِ، فقولي لي: كيف ينسى الورد ساقيه؟ كيف تنسى السماء زرقتها، أو كيف ينسى الفجر وعده بالضياء؟
أنتِ لستِ حكايةً عابرة في عمري، بل أنتِ العمر حين يكتمل، والمعنى حين يتجلّى، والدهشة التي كلما ظننتُ أنني بلغتُ نهايتها، بدأت من جديد.
أنا لا أحبكِ كما يُحب العابرون، ولا كما تُروى الحكايات التي تنتهي عند آخر سطر، أنا أحبكِ كأنكِ البداية التي لا تُسبق، والنهاية التي لا تأتي، أحبكِ كأنكِ سرٌّ أزلي، كتب في داخلي قبل أن أولد، وكأنني كنتُ أنتظركِ منذ أعمار لا تُقاس بالزمن.
عيونكِ… يا لغتها التي لا تُشبه أي لغة، كنتُ أقرأ فيها ما لا يُقال، وأفهم منها ما تعجز عنه الكلمات، فيها دفءٌ يشبه حضن الحياة، وسحرٌ يأخذني من ضجيج العالم إلى سكونٍ يشبه السلام، كنتُ إذا نظرتُ إليكِ، شعرتُ أن الكون يتّسع لي، وأن روحي تجد مكانها أخيرًا،
كنتُ أسبح في عينيكِ، لا كغريقٍ يبحث عن نجاة، بل كعاشقٍ وجد في الغرق حياة.
معكِ، صار الحب تجربةً تُعيد خلق الإنسان من جديد، كنتِ تُلهمينني أن أرى الجمال في كل شيء، في الضوء حين يلامس النافذة، في الهواء حين يمرّ خفيفًا كهمسة، في الصمت حين يمتلئ بحضوركِ، كنتِ تجعلين العالم أقل قسوة، وأكثر شاعرية، وكأنكِ تُعيدين ترتيب الوجود ليليق بقلبٍ يحبكِ.
قصتنا لم تكن مجرد حب، كانت درسًا في العطاء، وأنشودةً في الأمل، ومرسًى لكل قلبٍ يبحث عن معنى الصدق، من يرانا، كان يرى فينا ما يُعيد إليه إيمانه بالحب، وكأننا كنّا نكتب معًا قصيدةً تُقرأ في عيون الآخرين، لا في الكتب.
كنتُ حين أراكِ، أكتشف نفسي من جديد، وكأنكِ مرآةٌ لا تعكس صورتي فقط، بل تعكس أجمل ما يمكن أن أكونه، كنتِ الحياة حين تبتسم، والحلم حين يصبح ممكنًا، والنور حين يتسلل إلى اعماق العتمة، أحببتكِ لأنكِ كنتِ المعنى حين تضيع المعاني، والدفء حين يبرد العالم، والنبض الذي يذكّرني أنني حيّ، أحببتكِ لأنكِ كنتِ كل شيء… دون أن تكوني شيئًا عاديًا.
وهل للحب نهاية، إذا كان بهذا العمق؟ هل للروح أن تتخلى عما صار جزءًا منها؟ هذا الحب لا ينتهي، لأنه ليس مجرد شعور، بل هو وجودٌ آخر، حياةٌ أخرى، نبضٌ لا يتوقف، فلو صار شك عندكِ أنني أنساكِ، فانظري إلى عينيكِ حين تلمعين في ذاكرتي، واسمعي اسمي حين ينبض في قلبكِ، ستدركين أنني لم أغب يومًا… ولن أغيب لأنكِ أنتِ الحياة حين تُروى، وأنتِ الحلم حين يُعاش، وأنتِ الحب الذي إذا وُجد، صار النسيان مستحيلًا… وصار القلب موطنًا لا يُغادر.



















مصرع طفل سقط في مصرف بشبرا الخيمة
حريق بمخزن مستلزمات طبية بمعهد الكبد القومى ورئيس جامعة المنوفية يتابع...
شاب يشنق نفسه بعد 4 شهور زواج بالسادات
حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
”الوجه الثاني” بنقابة الصحفيين قاعة طه حسين اليوم
الإتحاد المصري للميني فوتبول يحتفل فى سوهاج بعيد تحرير سيناء مع أبنائنا...
تفاصيل مثيرة حجز قضية محاكمة المتهمين بإجبار شاب علي ارتداء ملابس...
السكرتير العام بالمنوفية في المركز التكنولوجي بقويسنا لتفقد إنشاءات مصنع تدوير القمامة...