قرطاج تجمع الورد العربي


في قرطاج، لاتُقام البطولات.. بل تُولد الحكايات، هنا، حيث امتزج عبق التاريخ بنبض الحاضر، تحوّل عرس "عربية القوى" إلى مهرجانٍ للفرح الخالص، وكرنفالٍ للمحبة، ولوحةٍ عربيةٍ تتفتح فيها الورود من كل اتجاه، لتُجمع في سلةٍ واحدة اسمها تونس.
ما الذي جعل من حدثٍ رياضي منصةً للألفة والتآخي والسلام؟ وما السرّ الذي حوّل الأحلام المعلّقة على الورق إلى واقعٍ نابضٍ بالحياة؟ إنه سحر الرياضة.. تلك القوة الناعمة التي لا تعترف بالحدود، تكسر القوالب الجامدة، تذيب جليد المسافات، وتجبر الربيع أن يأتي مبكراً، مزهواً بألوانه العربية.
غير أنّ للنجاح وجوهاً تعرف طريقها جيداً.. وجوه أبناء قرطاج، الذين كتبوا بحبهم وانتمائهم قصةً أخرى من الإبداع ، هنا، لم تكن الأعلام العربية مجرد رايات تُرفع، بل كانت قلوباً تخفق في الأيادي، وأصواتاً تهتف في الحناجر، وعشقاً يتجسد في كل تفصيلة، اجتمعت الإرادة الصادقة مع شغف التحدي، فكان الأثر أشبه بالسحر، وكانت النتيجة مهرجاناً سبق نجاحه لحظة انطلاقه.
بطولة العرب للشباب والشابات ليست مجرد منافسة على مضمار، بل وعدٌ بمستقبلٍ يتشكل، وأملٌ يتجدد، وأسماءٌ تُولد لتكتب فصلها القادم في سجل المجد، مشاركة عربية واسعة، وتنظيم يليق بالحلم، وصورةٌ تعكس احترافية تونس التي ما خذلت يوماً حدثاً احتضنته، ولا خيّبت ظن من وثق بقدرتها.
سرّ تونس ليس في طبيعتها فقط.. بل في روح أهلها، في ذلك الدفء الذي لا يُقاوَم، وفي تلك البساطة التي تتحول إلى شعرٍ حي، هنا، يصبح كل شيء قابلاً لأن يُكتب، كأنك تمشي داخل قصيدةٍ لم تكتمل بعد، وتحتاج قلباً ليُتمّها.. على طريقة نزار قباني.
تحية وفاء لكل يدٍ صنعت هذا النجاح، لكل عقلٍ خطط، ولكل قلبٍ آمن بأن الرياضة يمكن أن تكون أكثر من مجرد منافسة، الشكر موصول إلى الاتحاد العربي لألعاب القوى، وإلى الجامعة التونسية التي أثبتت مرةً أخرى أنّ الإتقان ليس خياراً.. بل أسلوب حياة.
وفي الحمامات، حيث البحر يهمس والوقت يهدأ، تتحول الإقامة إلى تجربةٍ إنسانيةٍ خالصة، هنا، لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بالأثر الذي يتركه في الروح. وبين نسيمها وهدوئها، يصبح العمل حكاية، والتغطية الصحفية رحلة شعور قبل أن تكون نقلاً للحدث.
أنا هنا بصفةٍ إعلامية.. لكن ما أعيشه يتجاوز المهنة، أعيش تفاصيل تُكتب بالإحساس، وأشهد على حقيقةٍ تقول إنّ تونس لا تستضيف الأحداث فقط.. بل تمنحها روحاً، وتترك فيها بصمتها التي لا تُنسى.
ومع انطلاق المنافسات، يقف العرب جميعاً على خط بدايةٍ جديد، مضمارٌ واحد، حلمٌ واحد، وقلوبٌ كثيرة تنبض بالأمل، هنا تبدأ الرحلة.. رحلة البحث عن المجد، حيث تتعانق الخطوات، وتتسابق الطموحات، ويعلو صوت الإنسان قبل كل شيء.
آه يا تونس..
فيكِ ما يُطمئن القلب ويُربكه في آنٍ واحد..
وكلما حاولنا الرحيل، وجدنا أنفسنا نعود..
كأنك الوطن الذي لا يُقال، بل يُحسّ.. ويُعاش.
صفوان الهندي



















مصرع طفل سقط في مصرف بشبرا الخيمة
حريق بمخزن مستلزمات طبية بمعهد الكبد القومى ورئيس جامعة المنوفية يتابع...
شاب يشنق نفسه بعد 4 شهور زواج بالسادات
حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
الجامعة المصرية الصينية تعزز حضورها الدولي بمشاركة متميزة في مؤتمر “المخاطر البيئية”...
اول ضحية لمحصول القمح .. ماكينة الدراس سحبت فتاة بتلا
برافو مستشفى قها التخصصي انقذت عجوز تعاني من حصوات مرارية مصحوبة...
”الوجه الثاني” بنقابة الصحفيين قاعة طه حسين اليوم