رمضان يجمع القلوب في صالة الجلاء.. بطولة تعانق الحلم وتكرّس الأخوّة السورية البحرينية


منذ صافرة البداية قبل أربعة أيام في صالة الجلاء بدمشق، والبطولة الرمضانية الأولى لكرة الصالات تكتب سطراً جديداً في دفتر الرياضة العربية، سطراً عنوانه الحماس، وروحه الشباب، وأفقه الأخوّة الصادقة بين الشعبين السوري والبحريني.
البطولة التي تُنظّمها وزارة الرياضة والشباب السورية بالتعاون مع سفارة مملكة البحرين في دمشق، وتحت إشراف الاتحاد السوري لكرة القدم، وبرعاية كريمة من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وشركة طموح البحرينية للإدارة الرياضية ومجموعة ديونز، لم تكن مجرد فعالية رياضية عابرة، بل مشروعاً يحمل رسالة إنسانية ودبلوماسية راقية، تجسّدت على أرض الملعب كما في المدرجات.
ستة عشر فريقاً دخلوا المنافسة بشغف واضح، وبرامج إعداد مكثفة، وروح قتالية عالية، ومع انقضاء الأيام الأولى، بدأت ملامح البطولة تتشكل، وبدأت تكشف عن مواهب واعدة تبشّر بمستقبل مشرق لكرة الصالات السورية. الأداء الفني يتصاعد، والانسجام يتعزز، والجمهور يملأ المدرجات بحضور نابض يؤكد أن الرياضة ما زالت قادرة على جمع الناس حول الفرح.
ويكتسب هذا الحدث بعداً خاصاً لتزامنه مع يوم الرياضة في مملكة البحرين، المبادرة السنوية التي أطلقتها القيادة البحرينية لتعزيز ثقافة النشاط البدني في المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والسفارات حول العالم. وهنا تتجلّى دلالة التصريح الذي أدلى به سعادة السفير وحيد مبارك سيار، حين أكد أنّ الرياضة ليست مجرد منافسة، بل أداة لبناء الإنسان وتعزيز الصحة وترسيخ العلاقات الأخوية بين الشعوب.
في هذا السياق، يبرز الدور الحيوي الذي تؤديه سفارة البحرين في دمشق، ليس فقط في تمتين العلاقات الدبلوماسية، بل في تحويل الرياضة إلى جسر تواصل حيّ.
لقد دأبت السفارة خلال السنوات الماضية على تنظيم ورعاية فعاليات نوعية، ما يعكس رؤية واضحة تؤمن بأن الملاعب قد تكون أحياناً أبلغ من المنابر في نقل رسائل المحبة والتقارب.
ولا يمكن إغفال الأثر العميق لرعاية المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، التي تضيف إلى البطولة بعداً قيمياً نبيلاً، يؤكد أنّ الرياضة حين تقترن بالعمل الإنساني تصبح أكثر إشراقاً وتأثيراً، كما أنّ حضور شركة طموح ومجموعة ديونز يجسد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح الفعاليات الكبرى، وترسيخ ثقافة الاحتراف في الإدارة والتنظيم.
الأجمل في هذه البطولة أنها لا تقتصر على اللاعبين فحسب، فهي مساحة للحكام والمدربين والإداريين، ومنصة لاكتشاف الطاقات الشابة، وفرصة لإعادة الحياة الكاملة إلى صالاتنا الرياضية بعد سنوات من التحديات، في كل مباراة، نشهد انضباطاً تنظيمياً، والتزاماً باللوائح، وحرصاً على إظهار صورة مشرّفة تعكس تطور كرة الصالات محلياً.
رمضان، بطبيعته، شهر الروح والجماعة، وهذه البطولة جاءت لتترجم معانيه عملياً: تنافس شريف، لقاء أخوي، وفرح جماعي يتجدّد كل مساء. ومع استمرار المنافسات، يبدو واضحاً أنّ النسخة الأولى وضعت أساساً صلباً لتقليد رياضي ينتظر أن يتوسع ويتكرس في الأعوام المقبلة.
إنّها بطولة لا تُقاس فقط بعدد الأهداف، بل بعدد الابتسامات التي صنعتها، ولا تُختزل بنتيجة مباراة، بل بما أطلقته من طموح في عيون الشباب، وفي هذا تكمن قيمتها الحقيقية: رياضة تصنع الأمل، ودبلوماسية تصنع الجسور، ورمضان يجمع الجميع تحت سقف واحد من الأخوّة والطموح.
صفوان الهندي



















حكم جديد بالبراءة يرسى قواعد هامه .. نجاحات قانونيه تضاف للمساعد والخبير
تموين كفرالشيخ يشن حملات على الاسواق
«مستانف الإسماعيلية » تقضي بإلغاء حكم السجن المشدد لمتهمين بحيازة مواد مخدرة
خروج الفتيات المصابات باختناق في مصنع ملابس بالمنطقة الصناعية بالإسماعيلية
الدكتور أحمد كامل نموذجًا للطبيب الإنسان
حالة حزن تخيم على محبي ومتابعي الدكتور حسام موافي بعد خبر وفاته...
الرئيس السيسي يشهد أداء المحافظين ونواب المحافظين الجدد اليمين الدستورية