السبت 19 سبتمبر 2026 11:44 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الفنون

الدكتور / محمد مختار أبو دياب يكتب .. الغردقة.. عندما تصبح السينما لغة الشباب

د.محمد مختار أبو دياب
د.محمد مختار أبو دياب

لم تكن الغردقة في أسبوعها الماضي مجرد مدينة سياحية تطل على البحر الأحمر، بل تحولت إلى بلاتوه كبير مفتوح، يحتضن أحلام 600 مخرج شاب جاؤوا من 59 دولة، ليقولوا إن السينما لا تزال بخير، وإن الشباب هو مستقبلها.

في مساء الخميس 10 سبتمبر الحالي 2026، وعلى خشبة مسرح قصر ثقافة الغردقة المطور، انطلقت الدورة الرابعة من مهرجان الغردقة لسينما الشباب، المهرجان الذي استطاع في 4 سنوات فقط أن يحجز لنفسه مكاناً بين أهم مهرجانات الشباب في المنطقة. المهرجان الذي يرأسه السيناريست محمد الباسوسي ويديره الكاتب الصحفي قدري الحجار، والكاتب الصحفي أحمد النجار ويحمل على عاتقه شعار "السياحة والفن وجهان لعملة واحدة".

الافتتاح لم يكن تقليدياً. الإدارة قررت أن تبدأ بالوفاء، بتحية لروح من وضع موسيقى ذاكرتنا السينمائية، الموسيقار الكبير هاني شنودة، فجأة وجدنا أنفسنا نستمع من جديد لموسيقى "المشبوه" و"شمس الزناتي" و"الحريف" و"عصابة حمادة وتوتو"، في فقرة قادها الموسيقيون وسط تصفيق حار من الحضور.

السجادة الحمراء بعد ذلك استقبلت وجوهاً نعرفها ونحبها: إلهام شاهين، بيومي فؤاد، عبير صبري، إيهاب فهمي، منال سلامة، نهلة سلامة، شيري عادل، شيكو وغيرهم من نجوم الكوميديا والشباب، لكن التكريم هذه المرة ذهب لجيل الوسط والشباب، لصناع الضحكة والبهجة: شيكو الذي كُرّم عن مشواره ككاتب وممثل، وحمادة هلال الذي كُرّم في قسم مستحدث بعنوان "صوت السينما"، وشيري عادل ومصطفى خاطر.

وكان مسك ختام الافتتاح هو عرض فيلمين لم نعتد أن نرى اسم مخرجهما بهذه الصفة: كريم عبد العزيز. المهرجان عرض مشروعي تخرجه من معهد السينما عام 1997 "الثقب العالي" و "لوحة من لحم"، كرسالة واضحة لكل طالب سينما يجلس في القاعة: النجم الذي ترونه اليوم كان مكانكم بالأمس.

لمدة 6 أيام، من 10 إلى 15 سبتمبر الحالي تحولت الغردقة لورشة عمل ضخمة، 9 أفلام طويلة تتنافس، و27 فيلماً قصيراً وتسجيلياً، و22 فيلماً للطلبة من بينهم 11 فيلماً مصرياً. لجان تحكيم دولية من إنجلترا وروسيا وقطر والكويت وأوزبكستان ومصر، ناقشت وشاهدت وقيمت.

الملفت هذه الدورة هو الجائزة الخضراء، برئاسة الخبير السياحي الدكتور عاطف عبداللطيف، وهي جائزة تمنح للفيلم الذي يروج للسياحة البيئية، ليؤكد المهرجان أنه ليس مهرجان سينما فقط، بل مشروع ترويج للسياحة المصرية عبر أقوى لغة في العالم "الصورة".

في حفل الختام الذي حضره محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد عبد العظيم البرقي، جاءت الجوائز لتؤكد أن السينما لا تعترف بالجنسيات، بل بالموهبة.

الفيلم الجزائري "خيط الروح" للمخرج يوسف محساس خطف الأنظار وحصد الجائزة الذهبية لأفضل فيلم طويل، كما حصدت بطلته ليديا شبوط جائزة أفضل ممثلة. بينما ذهبت الفضية للفيلم البرازيلي الجميل "لا أستطيع أن أذكر الاسم"، والبرونزية للفيلم الروسي الثقيل "التجديف نحو الذهب" الذي حصد أيضاً جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل.

وفي الأفلام القصيرة، فاز الفيلم الروسي "ماما بابا باشا" بالمركز الأول، وتونس فازت بأفلام الطلبة بفيلم "ما لم تأخذه الشمس"، بينما فاز الفيلم المصري "الذهب الأبيض" للمخرجة الشابة ساندي سعيد بالمركز الثالث، وفاز فيلم "مال قارون" بالجائزة الخضراء.

الاتحاد العام للفنانين العرب برئاسة المخرج الكبير مسعد فودة، كان حاضر بقوة ويستحق الشكر والتقدير على دعمه الكبير ورعايته الكريمة للمهرجان، وجهوده المخلصة في لم شمل الفنانين العرب ودعم شباب السينمائيين، مما كان له بالغ الأثر في خروج هذه الدورة بهذا الشكل المشرف.

انتهت الدورة الرابعة، لكنها تركت سؤالاً مهماً: ماذا لو أصبح لكل مدينة ساحلية في مصر مهرجان سينمائي يروج لها؟ الغردقة أعطت الإجابة، وجعلت السينما ليست مجرد فن، بل وسيلة لتنشيط السياحة واكتشاف شباب يحلمون بالكاميرا.

وفى الختام، لا أحد يستطيع ان ينسى الدور الكبير الذي قامت به مجموعة فنادق رواية برئاسة الحاج محمد أبو النصر والأستاذ إسلام أبو النصر، والتي أثبتت تميزها في حسن الاستضافة والتنظيم لضيوف مهرجان الغردقة لسينما الشباب، حيث قدمت نموذجاً راقياً في الضيافة يجمع بين الفخامة والاحترافية، من خلال توفير كافة سبل الراحة والإقامة المميزة لكوكبة من الفنانين وصناع السينما، مما ساهم في إنجاح فعاليات المهرجان وإظهار مدينة الغردقة بصورة مشرفة تليق بمكانتها كعاصمة للسياحة والفن على ساحل البحر الأحمر.

04a42443b891.jpg
093fa59827f3.jpg
0a778ec4906d.jpg
0c40f8320153.jpg
159ff7264a2a.jpg
15ac44445bb1.jpg
186d8ff8bc59.jpg
19939210cabb.jpg
1995ddfce5b2.jpg
19a30c5a560a.jpg
27950ee91cd7.jpg
29fa4f076e0d.jpg
2abf22ba2a0f.jpg
2b02b299cd68.jpg
30c3a2ea20fe.jpg
3d0d2b0019ae.jpg
3e27ab076c1a.jpg
440fbb747182.jpg
4e76b6e307c2.jpg
4f1718b7e34b.jpg
58027d05ddfc.jpg
5835ecfc1b04.jpg
59a64a1acdcd.jpg
6206196dea42.jpg
73781fd2009c.jpg
74a6840f7ef5.jpg
753dd4ab01d8.jpg
780e33ce9b2c.jpg
956b0790c7cd.jpg
9948d0877bb8.jpg
9d9bad37cf5e.jpg
a159c8815481.jpg
a19633e5602d.jpg
a19bf29571f1.jpg
a26b5b9e0d4f.jpg
ad9d9c2cd673.jpg
b47077abba11.jpg
b547f2f79c7e.jpg
bc289c12e660.jpg
bf0d737ce5fc.jpg
c849a2fd0e1c.jpg
d1555914cd13.jpg
d2e92e6cfa8c.jpg
e15551fcd3cc.jpg
e54b2c24744d.jpg
ec0921fb4995.jpg
ee355ec6f01d.jpg
f22bf68ebefb.jpg
f34850b38450.jpg
f4ab8c1b878a.jpg
f4b5a1aaba59.jpg
fe3287f47a3c.jpg
fed765ffe7e1.jpg
الدكتور / محمد مختار أبو دياب يكتب .. الغردقة.. عندما تصبح السينما لغة الشباب