السبت 12 سبتمبر 2026 04:16 مـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر

رئيس التحرير جودة أبو النور

مدير التحرير محمد سليمان

الرياضة

سورية في الألعاب الآسيوية.. 48 عاماً من الحضور وطموح جديد في ناغويا

النهار نيوز

دمشق – صفوان الهندي
تستعد مدينة ناغويا اليابانية لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية العشرين خلال الفترة من 19 أيلول وحتى 4 تشرين الأول 2026، في واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية في القارة الآسيوية، بمشاركة رياضيين من مختلف الدول الآسيوية، وسط منافسات تشمل نخبة الألعاب الرياضية.
وتعود جذور الألعاب الآسيوية إلى دورة ألعاب الشرق الأقصى التي انطلقت عام 1913، قبل أن تتوقف عام 1937 بسبب الحرب العالمية الثانية، ثم أعيد إحياء الفكرة بعد الحرب، وتأسس اتحاد الألعاب الآسيوية في نيودلهي عام 1949 بمشاركة تسع دول، لتنطلق أول دورة رسمية للألعاب الآسيوية من نيودلهي عام 1951، وتتطور لاحقاً لتصبح حدثاً رياضياً قارياً بارزاً.

سورية.. حضور منذ 1978
بدأت المشاركة السورية في الألعاب الآسيوية من الدورة الثامنة في بانكوك عام 1978، ومنذ ذلك الحين سجل الرياضيون السوريون حضوراً متواصلاً في المنافسات القارية، ونجحوا في إحراز الميداليات في عدد من الألعاب، باستثناء دورة سيؤول 1986 التي لم تشارك فيها سورية، ودورة إنشون 2014 التي لم تشهد تحقيق أي ميدالية سورية.
وبحسب سجل النتائج حققت سورية حتى دورة هانغتشو 2023 الأخير 35 ميدالية، بواقع 10 ذهبيات و7 فضيات و18 برونزية، لتؤكد الرياضة السورية حضورها على منصات التتويج الآسيوية على مدى نحو خمسة عقود.

بداية قوية في بانكوك
جاءت المشاركة السورية الأولى في بانكوك 1978 مثمرة، بعدما أحرز طلال نجار ذهبيتين في رفع الأثقال، في وزن 110 كغ بالنتر ووزن 110 كغ بالمجموعة، فيما نال عبد الوهاب الشغري البرونزية في وزن 110 كغ بالخطف.
وفي دورة نيودلهي 1982، عاد طلال نجار ليضيف ذهبية جديدة في رفع الأثقال ضمن وزن 110 كغ بالمجموعة، بينما أحرز عماد ياسين فضية الملاكمة في وزن 71 كغ، ونال نضال حداد البرونزية في وزن 56 كغ.
ولم تشارك سورية في دورة سيؤول 1986، قبل أن تعود إلى منصات التتويج في دورة بكين 1990، حيث أحرز أحمد مايز خانجي ذهبية الملاكمة في وزن 63.5 كغ، فيما حقق محمد زيّار وأحمد الشامي برونزيتي المصارعة الرومانية في وزني 82 و100 كغ على التوالي.

هيروشيما.. حصاد لافت
وفي دورة هيروشيما 1994، سجلت سورية واحدة من أكثر مشاركاتها نجاحاً، بعدما أحرز رأفت أكراد ذهبية الكاراتيه في وزن 65 كغ، وغادة شعاع ذهبية السباعي في ألعاب القوى، وهشام مصري ذهبية السباحة في سباق 1500 متر حرة.
كما أضاف هشام مصري فضية أخرى في سباق 200 متر حرة، إلى جانب فضيتي خالد الفرج في المصارعة الرومانية لوزن 62 كغ، ونور شمسة في الكاراتيه لوزن 60 كغ، فيما نال غياث طيفور برونزية الملاكمة في وزن 71 كغ.

ميداليات جديدة في بانكوك وبوسان والدوحة
شهدت دورة بانكوك 1998 إحراز سورية ست ميداليات، بينها فضيتا محمد الحايك في المصارعة الرومانية لوزن 130 كغ وأحمد الأسطة في المصارعة الحرة لوزن 69 كغ، وأربع برونزيات لكل من محمد قدور في الملاكمة، وعدنان لوندّي ورأفت الكراد في الكاراتيه، وهشام مصري في السباحة.
وفي دورة بوسان 2002، أضافت سورية ثلاث برونزيات، حملها محمد الكن في المصارعة الرومانية، وياسر شيخان وناصر الشامي في الملاكمة.
أما دورة الدوحة 2006، فكانت من المحطات المهمة في سجل المشاركة السورية، مع إحراز ست ميداليات، بينها ذهبيتا عهد جغلي في رفع الأثقال وراقد مصري في السباحة، وفضية محمد نورس الحموي في الكاراتيه، وثلاث برونزيات لكل من محمد الكن في المصارعة الرومانية، وناصر الشامي في الملاكمة، وحسان السقا في بناء الأجسام.

غوانغ زو.. ذهبية جديدة
في دورة غوانغ زو الصينية 2010، أحرز محمد غصون ذهبية الملاكمة في وزن 91 كغ، فيما حقق وسام سلامانة البرونزية في وزن 56 كغ.
وغابت الميداليات السورية عن دورة إنشون 2014، قبل أن يعود الحضور السوري إلى منصة التتويج في دورة جاكرتا - بالمبانغ 2018، عبر برونزية مجد غزال في الوثب العالي.
وفي النسخة التاسعة عشرة التي أقيمت في هانغتشو الصينية عام 2023، أضاف الملاكم أحمد غصون الميدالية البرونزية في وزن 80 كغ، ليصل الرصيد السوري إلى 35 ميدالية آسيوية.

ناغويا.. طموح جديد
وبعد 48 عاماً على المشاركة السورية الأولى في بانكوك، تدخل الرياضة السورية دورة ناغويا 2026 بطموح مواصلة حضورها في المنافسات الآسيوية، والسعي إلى إضافة ميداليات جديدة إلى رصيدها القاري.
وتشكل الألعاب الآسيوية محطة مهمة للرياضيين السوريين، ليس فقط من أجل المنافسة على منصات التتويج، وإنما أيضاً لاكتساب الخبرة والاحتكاك مع نخبة رياضيي القارة، في ظل ارتفاع المستوى الفني وتوسع قاعدة المنافسة من دورة إلى أخرى.