الثلاثاء 16 أبريل 2024 12:42 صـ
النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز
  • جريدة النهار نيوز

رئيس مجلس الإدارة د. يحيى عبد القادر عبد الله

رئيس التحرير جودة أبو النور

المقالات

عيد فؤاد يكتب :”دويتو” الأهرام وراء فشل ”الأدغال”

عيد فؤاد
عيد فؤاد

أثارت تصريحات هاني سعيد المدير الرياضي لنادي "الأهرام" بيراميدز خلال الساعات الماضية بإلقاء اللوم على التحكيم الأفريقي، وخاصة الحكم الغاني "دانيال لاريا" الذي أدار مباراة فريقه أمام مازيمبي الكونغولي في "لوبو مباشي" في الجولة الخامسة وقبل الأخيرة بدور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا، وفشل الفريق في التأهل إلى الدور ربع النهائي في أعقاب الخسارة المذلة بالثلاثة من نادي مازيمبي، صاحب الخمس ألقاب أفريقية من دوري الأبطال، أثارت هذه التصريحات دهشتي وضحكي في آن واحد .

يكمن ذلك، لأن هاني يعلم علم اليقين أن التحكيم الأفريقي يمر "بعافية حبتين" وهكذا هي عادته، التي كثيرا ما أضاعت انتصارات على الأندية المصرية، بل وأهدت ألقابا لمنافسيهم بالمجاملات الفجة والمفضوحة دون أن يحرك " CAF " ساكنا .

التحكيم الأفريقي تجده دائما مريضا إلا ما رحم ربي عند إدارة المباريات التي يكون أحد طرفاها أي نادي مصري، وبالتالي كان من الأجدر بسعيد أن يفطن لاعبيه لذلك قبل خوض المباراة المصيرية، وأنهم قد يتعرضوا لظلم تحكيمي أثناء المباراة، وعليهم أن يفوتوا الفرصة على الحكم الغاني بالتسجيل المبكر حتى يتلاشى ما حدث بعد ذلك.

وجهة نظري الشخصية البحتة، مازيمبي استحق الفوز، والتحكيم رغم قذارته وأدائه السيء بتحامله على بيراميدز، ولكنه لم يكن السبب الرئيسي للخسارة، لأن الاداء كان سيئا داخل الملعب، وبالتالي فإن تصريحات التخفيف من قسوة الهزيمة غير مبررة، وإن كنت أرى أن أحد أسباب ما يحدث للأهرام حاليا ..بل منذ تغيير اسمه من الأسيوطي إلى "الأهرام"، أقصد بيراميدز، هو "الدويتو" هاني سعيد أولا، ثم ممدوح عيد الرئيس التنفيذي للنادي ثانيا.

فلو استعرضنا نتائج بيراميدز القارية على وجه التحديد، منذ تأهله للمشاركة فيها منذ عام 2020 وفي أول مشاركة والتي كان حينها الفريق مدججا بالنجوم والأسماء اللامعة في القارة السمراء والقادمين من بعض الدوريات في أميركا اللاتينية، نجد أن الفشل يلاحقه، رغم كم الإنفاق المالي الرهيب على هذا الفريق الذي توسمنا فيه خيرا، وأنه سيسحب البساط من تحت أقدام الأهلي والزمالك وأننا سنجد منافسة قوية للقطبين الكبيرين، بصفقاته المدوية وأجهزته الفنية المتعاقبة من أصحاب الأسماء الرنانة، ولكن هيهات، فقد خسر نهائي الكونفيدرالية 2020، ثم خرج من نصف النهائي للبطولة نفسها عام 2021، وودع البطولة أيضا من الدور ربع النهائي 2022 ،وتكرر نفس الأمر في عام 2023 بالخروج من نفس الدور، وها هو يخرج في عام 2024 من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، بعد فشله في عدم تسجيل هدفا واحدا في أربعة لقاءات متتالية، بينما فاز في لقاء وحيد بهدف يتيم، وبالطبع تحقيق فوز واحد فقط، في ظل هذه الإمكانيات الكبيرة، يؤكد على أن الخروج كان مستحقا، حيث لم يكن للتحكيم الأفريقي هنا دورا في هذا الوداع الحزين على الإطلاق، بل التقصير كان من اللاعبين أنفسهم ومعهم كونسلاف المدير الفني للفريق .

أما ممدوح عيد الذي يقع على عاتقه الفشل الذريع، باعتباره المسئول الأول عن النادي بعدما وضع مالك النادي الأصلي ثقته فيه، إلا أنه تفرغ للتصريحات في وسائل الإعلام المختلفة التي يهاجم من خلالها غيره، أندية منافسة ليه لأ ؟!

اتحاد كرة محلي "مفيش" مانع، اتحاد قاري.. عادي، تحكيم.. طبعا وضروري !!

وهكذا، دون أن يلتفت لمعالجة مشاكل فريقه، بل تبارى مع هاني سعيد في سباق التصريحات الإعلامية الغير مجدية والتي قللت من فريقه، رغم العناصر المتميزة التي يضمها، من لاعبين على مستوى عال جدا كما أنها، أي مثل هذه التصريحات ترتب عليها فشل الفريق إفريقيا، ومن قبله محليا، رغم مشاركته في 20 بطولة متنوعة دون أن ينجح في تحقيق لقبا واحدا، الأمر الذي يؤكد انعكاس مثل هذه التصريحات سلبيا على اللاعبين والأجهزة الفنية المتعاقبة التي تم تغييرها، ووصل عددها تقريبا إلى 19 مدير فني، مما ترتب عليه عدم الاستقرار، وكان من الطبيعي أن تكون النتائج مخزية .

يا سادة ..مقومات البطولة ليست التدعيم بلاعبين مميزين فقط.. ولكن للنجاح عوامل أخرى، من بينها زرع حب المكان نفسه في قلوب العاملين فيه، وليس حب المال، "وحط" تحت المال 100 خط، وأن يكون الجميع يدا واحدة حتى تنجح المنظومة، مع العمل في هدوء والتخطيط الجيد، وفوق هذا وذاك الجماهيرية، والتي يفتقدها بيراميدز حاليا .."مش كده وإلا إيه" ؟

الأهرام بيراميدز هاني سعيد ممدوح عيد التحكيم الأفريقي دوري الأبطال الأفريقي مازيمبي الكونغولي الأهلي الزمالك