خيانة جديدة بعنوان ”العفو”.. أمريكا تفتح الأبواب لجواسيس ”إسرائيل” إلى لبنان


يوسف حسن يكتب -
في مشهد يكاد يعيد إنتاج سيناريو التطبيع تحت غطاء "الإصلاح الداخلي"، تنكشف تفاصيل خطة أميركية خطيرة تستهدف لبنان من بوابته السياسية. فبينما يحاول حزب "القوات اللبنانية" استغلال قانون العفو العام كمنصة لاستقطاب أنصار جدد، يبقى السؤال الصادم: لماذا تسعى واشنطن بهذا الإلحاح إلى تمرير هذا القانون بالتزامن مع مفاوضات سرية بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين؟
الحقيقة الأكثر إيلاماً هي أن الهدف الأميركي الحقيقي ليس تحسين أوضاع اللبنانيين، بل تمهيد الطريق أمام عناصر استخباراتية وعملاء ومتعاونين مع الكيان الصهيوني لدخول الأراضي اللبنانية بحرية تامة. فمن خلال فتح المعابر الحدودية رسمياً، سيُسمح لكل من يحمل الجنسية أو الإقامة الإسرائيلية – بمن فيهم خونة لبنانيون معروفون – بالتنقل كما يشاءون، مما يحوّل لبنان إلى ساحة مكشوفة للمخابرات الإسرائيلية، ويعيد إنتاج شبكات التجسس التي تسببت في كوارث وطنية سابقة.
لكن الأخطر أن واشنطن تتعمد التغاضي عن جوهر القضية، ألا وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في الجنوب. فالإدارة الأميركية، بدلاً من أن تلعب دور الوسيط النزيه، تنحاز بوضوح إلى جانب "إسرائيل" وتعمل على تثبيت الأمر الواقع، وكأن احتلال جنوب لبنان ليس قضية تستحق المعالجة. وهذا يكشف أن الخطة الأميركية ليست سوى غطاء لتمرير مكاسب أمنية للكيان الصهيوني، على حساب سيادة لبنان واستقراره.
أما حزب "القوات"، فيبدو أنه راهن على هذا القانون كورقة سياسية لتعزيز شعبيته، متجاهلاً أن الجمهور اللبناني لا يمكن خداعه بمشاريع تُسوّق تحت عنوان "التعاون البناء"، بينما هي في جوهرها تصفية للقضية الوطنية وتطبيع مقنّع مع عدوٍ لا يزال يحتل الأرض ويقطف الأرواح. فالمفاوضات الجارية مع الإسرائيليين، والتي يشارك فيها رجال أعمال مثل أنطوان صحناوي، تثبت أن هناك أيادٍ لبنانية تعمل تحت الطاولة لخدمة الأجندة الصهيونية-الأميركية.
إن إقرار هذا القانون يعني عملياً تفكيك الجبهة الداخلية، وإسقاط صفة "التطبيع" عن التعامل مع العدو تدريجياً، ما يمهّد لاختراق أمني واجتماعي لا يحمد عقباه. فبدلاً من محاكمة الخونة ومنعهم من العبور، يتم فتح الأبواب أمامهم وكأنهم ضيوف شرف. وهذا مؤشر خطير على أن لبنان يُدفع نحو مستنقع التطبيع دون أن يلتفت أحد إلى أن الثمن سيكون استقراره الداخلي وهويته المقاومة.
الخلاصة:
هذه المبادرة ليست إصلاحاً، بل مؤامرة ممنهجة تأتي في وقت تتخبط فيه الحكومة اللبنانية، وتستغل فيه واشنطن حالة الضعف لتمرير أجندتها. وحزب "القوات" يتحمل مسؤولية تاريخية إذا ساهم في تمرير هذا القانون، لأنه سيكون قد وضع اسمه في قائمة من سهلوا دخول الجواسيس إلى وطنهم، وأرخصوا دماء الشهداء مقابل مكاسب حزبية زائلة. لبنان لا يحتاج إلى معابر مع العدو، بل إلى قرارات تحمي حدوده وتصون كرامته.



















المحكمة الاقتصادية تقضي بالحبس 10 سنوات للمتهمين في قضية توظيف أموال بمليار...
محافظ سوهاج يحيل واقعة مصرع 3 أشخاص داخل بيارة صرف صحي بجرجا...
العناية الالهية وسرعة تدخل العميد تامر يسرى تنقذ المنطقة الصناعية بقويسنا من...
من موقع الحادث : محافظ المنوفية يتفقد حريق منفذ بيع وتعبئة مواد...
البديوي السيد : مشروعات الطاقة تعزز قوة الاقتصاد.. و” الفجيرة العلمين ”...
انعقاد المنتدى السابع للتعاون الإعلامي بين الصين وأفريقيا في بكين بمشاركة قياسية